«التعليم المسرع» تعقد امتحانات أبناء النازحين السوريين

alarab
محليات 13 يونيو 2021 , 12:20ص
الدوحة - العرب

تتويجاً لجهود «قطر الخيرية» وشركائها في مشروع «التعليم المسرع» يؤدي 600 طالب وطالبة من المتسربين من الدراسة الامتحانات النهائية في الشمال السوري، يمثلون الدفعة الأولى من الطلبة المستفيدين من المشروع، بعد تلقيهم «التعليم المسرع» ضمن مراكز التعليم المؤقتة والممولة من صندوق التمويل الإنساني في سوريا «SCHF « التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»وتنفيذ «قطر الخيرية».

وقد أطلقت «قطر الخيرية» مشروع «التعليم المسرّع» للأطفال السوريين المنقطعين عن التعليم نهاية العام 2020، بالشراكة مع»أوتشا»؛ حيث استفاد منه 1200 طالب وطالبة في منطقتي إعزاز والباب في الشمال السوري.

فجوة تعليمية
ويسعى المشروع إلى إعادة الأطفال المنقطعين إلى مقاعد الدراسة عبر تطبيق منهجية التعليم المسرّع لتقليص الفجوة التعليميّة باستخدام منهج دراسي طورته منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»؛ ليتمكن الأطفال من خلاله للالتحاق بالتعليم الرسمي في العام المقبل بعد تلقيهم الرعاية والتعليم اللازمين.
ويتمثل تدخل «قطر الخيرية» عبر مشروعها «التعليم المسرع» في ترميم مركزين للتعليم المؤقت يوفران خدمة «التعليم المسرّع» في الشمال السوري، وتعيين الكوادر الدراسيّة المؤهلة وتدريبها على المنهج الخاص بالتعليم المسرّع، وتوزيع الكتب الخاصة بالتعليم المسرّع ‏ والحقائب المدرسيّة والقرطاسيّة على الأطفال، إضافة إلى تقديم خدمة الدعم النفسي، فضلاً عن توفير المصاريف التشغيلية ووقود التدفئة، وتوفير المواصلات لنقل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من وإلى المركز.
ووجد مشروع قطر الخيرية «التعليم المسرع» إقبالاً كبيراً من الأطفال وتفاعلاً من أسرهم في مناطق التدخل، حيث مثل لهم المشروع بارقة أمل تلوح في الأفق لسد الفجوة ودمج المتسربين عن الدراسة مع أقرانهم عبر التنسيق المباشر مع مديريات التربية بتوقيع بروتوكولات تعاون لأجل تقديم الخدمة التعليميّة الملائمة لهذه الشريحة من الأطفال الذكور والإناث، واستيعابهم في المدارس الرسميّة، بعد تقديم الدعم اللازم لهم ليكونوا جنباً إلى جنب مع أقرانهم في مقاعد الدراسة.

تحدي الصعاب
وأرغم كثير من الأطفال السوريين من أبناء النازحين الظروف الصعبة على الانقطاع عن التعليم والانخراط في العمل؛ بغية مساعدة أسرهم في تأمين قوت يومهم، كما زادت حالات الزواج المبكر في مخيمات النزوح، ومع استمرار الأزمة الإنسانيّة لعقد من الزمان، أخذ الفارق العمري بين الأطفال المنقطعين وأقرانهم في المدارس بالاتساع، وفشلت العديد من محاولات الدمج بين الأطفال المنقطعين مع أطفال أصغر منهم سناً ضمن المرحلة التعليميّة ذاتها؛ إذ عاد الأطفال إلى التسرب مجدداً ولم يستطيعوا التأقلم.

حجم التدخل
الجدير بالذكر أن «قطر الخيرية» أولت مجال التعليم أهمية كبيرة، حيث نفذت عشرات المشاريع التعليمية الخاصة بالنازحين واللاجئين السوريين لتوفير فرص تعليم متساوية للجميع، وقد بلغ إجمالي المستفيدين من مشاريعها ما يزيد عن 1,2 مليون طفل وطفلة على مدار السنوات الخمس الأخيرة.
وقد زودت «قطر الخيرية» المخيمات بـ 40 فضاء تعليمياً على شكل كرفانات مجهزة بالمقاعد الدراسية والمكيفات والواح الكتابة ومدافئ ومطافئ للحريق وأيضاً حقائب للإسعاف الأولى، فضلاً عن طباعة الكتب المدرسية وتوزيعها بالمجان على كافة طلاب المدارس بمختلف مراحلها بالشمال السوري، والذين يقدر عددهم بحوالي نصف مليون طالب.
وتغطي هذه الكتب المدرسيّة 100% من الاحتياج العام للكتاب المدرسي في هذه المناطق التي تعاني من نسبة نزوح كبيرة.