الفنان آسر ياسين لـ «العرب»: لا أستمتع بتقديم أدوار مكرّرة وأحمل مسؤولية ثقة جمهوري

alarab
ثقافة وفنون 13 يونيو 2015 , 01:45ص
حنان الهمشري
فنان أحب فنه وجمهوره بصدق.. آمن بموهبته.. عاش الحلم كثيرا، تفانى في الواقع.. لا يخجل من الاعتراف بالفشل.. تعامل مع أدواره الصغيرة في بداية الطريق وكأنها البطولة المطلقة، تعلم كيف يترك داخل الجمهور بصمة قوية، وبعد غياب دام عامين كاملين عن الشاشة الرمضانية يعود بعملين دفعة واحدة. إنه الفنان الشاب آسر ياسين الذي فاز مؤخرا بمهرجان تطوان السينمائي بجائزة أحسن ممثل. وعن «العهد» و «ألف ليلة وليلة» والجائزة ومشاركته من جديد في أعمال سينمائية، كان حديثنا التالي معه..
يحرص الكثير من الفنانين على ألا يشاركوا بأكثر من عمل درامي خلال موسم واحد، لكن آسر سيعرض له مسلسلا «العهد» و «ألف ليلة وليلة»، ألا يزعجك هذا الأمر؟
- بالعكس، أنا سعيد جدا رغم أن مسألة ترتيب عرض الأعمال التي نشارك فيها لا علاقة لنا بها، فهي مسألة قدرية %100، فكلا العملين مختلفان عن بعضهما بعضا تماما، فالعهد تأليف محمد أمين راضي وإخراج خالد مرعي، و «ألف ليلة وليلة» تأليف محمد ناير وإخراج رؤوف عبدالعزيز، ففي الأخير أجسد شخصية ساحر وهو ما جعلني أتدرب كثيرا على أعمال الخدع حتى أستطيع تقديم الشخصية بشكل مقنع للمشاهد، وأتوقع أن ينال هذا العمل نجاحا كبيرا، فمنذ وقت طويل لم يشاهد جمهور الشاشة الصغيرة ألف ليلة وليلة بهذه التقنيات العالية من الخدع والمؤثرات الصوتية والبصرية، والمحاولات التي جاءت بعد شريهان لم يحالفها الحظ لذلك أتمنى أن يلقى هذا العمل النجاح الذي يستحقه لأنه يتضمن مجموعة من القصص الرومانسية وخطوط إثارة وأكشن، ويشارك في بطولته عدد كبير من النجوم مثل شريف منير، نيكول سابا، أمير كرارة، نسرين طافس، نورهان، كمال أبو رية، مادلين طبر.

هذا عن مسلسل ألف ليلة وليلة، فماذا عن «العهد» و «الكلام المباح»؟
- الحقيقة وبدون اختيار للكلمات، أعتبر فرصة عملي مع المخرج خالد مرعي من أهم مزايا «العهد والكلام المباح»، بالإضافة إلى التنوع في الشخصية التي أقدمها والمستمدة من مناخ العمل ككل، فضلاً عن القيمة الإنتاجية العالية التي تتجلى في الديكورات والملابس والأجواء التاريخية.

كيف تنظر للبطولة المطلقة، هل هي فرصة أم عبء تحمله على كتفيك خاصة أنك واحد ممن يحملون عبء البطولات السينمائية والتلفزيونية؟
- أنا وبشكل شخصي كنت متخوفاً جداً من البطولة، وعندما عرضها عليَّ وحيد حامد ومحمد يس في تجربة فيلم «الوعد» كنت متوجساً منها وأخبرتهما وقتها أنني قد وقّعت فيلماً مع المخرج عمرو سلامة بعنوان «زي النهاردة» وأنني لن أستطيع الارتباط معهما قبل تصويره، فتحمل عبء بطولة مطلقة هذا شيء صعب جدا، فلو كانت مشاهدك في العمل قليلة ومساحة ظهورك صغيرة، تستطيعين الإمساك بشخصيتك والتركيز فيها، عكس البطل الذي يصبح مجبراً على التعامل مع كل العناصر، ويجب أن يتمتع بكاريزما من نوع خاص، وتقديم مستوى تمثيلي ثابت، من هنا فالبطل يجب أن يجذب الجمهور بحضوره وتمثيله طوال الوقت، وهو ما يلقي عبئاً أكبر على البطل طوال تصوير الفيلم، وأعتقد أن تجربة «الوعد» هي التي مهّدت لي الطريق لبطولة «رسايل البحر»، وأكثر ما أفادني في مثل هذه التجارب أنني اكتسبت منها تقنيات جديدة تفيدني كممثل وهو ما استفدت منه الآن وأقدمه في مسلسل «العهد» مع المخرج خالد مرعي، وهو يعطي حرية الأداء، وأنا أستغل مخزون كل هذه الأعمال، وكذلك في فيلم «من ضهر راجل» مع كريم السبكي. أنا لا أستمتع بتقديم أدوار مكرّرة وأحمل مسؤولية ثقة جمهوري فيّ وفي اختياراتي لذلك أعد الجمهور بتنويع أدواري.

آسر وبدون مجاملات، ألم تشعر بالضيق لأنك تقوم بتصوير عمل لمدة أربع سنوات؟
- لن أنكر أنه كان أحيانا ما يتسرب مثل هذا الشعور لنفسي، فالفنان عندما يبذل مجهودا في عمل يحب أن يرى ثمرة ما قدمه على الشاشة من إعجاب الجمهور وسعادتهم بما قدمه، ولم يكن هذا الإحساس هو الصعوبة الوحيدة، بل كانت الشخصية نفسها تمتلئ بالصعوبات.

الكثير من النجوم تكون لهم شروط خاصة للشخصيات التي يقدمونها، على سبيل المثال البعض يخاف من تقديم شخصية الشرير.. فما حساباتك أنت للموافقة على تقديم شخصية ما؟
- عندما يأتيني دور جيد وأعرف أنني سأؤديه ببراعة، سواء أكان شريراً أم طيباً، فلن أضيعه مني، لأن البطولات موجودة وتتكرّر، أما الذي لن يتكرّر فهو الدور الجيد، ولن أحدّ من نفسي ولا من نوعية أدواري على الإطلاق، أو حتى نوعية البطولة، سواء فردية أو جماعية، المهم أنني أقدّم ما أحبه، وأتمنى بعد أربعين عاماً أن أكون فخوراً بما قدمته، وأن تكون اختياراتي جيدة، فبدايتي مع مخرجين كبيرين مثل شريف عرفة وخيري بشارة هي التي أوصلتني إلى العمل معهما مجددا.

«من ضهر راجل».. فيلم جديد لآسر ياسين إنتاج أحمد السبكي.. لا تعليق!
- لست متفاجئا، فالكثير من الصحافيين يوجهون هذا السؤال لي منذ قدمت أولى بطولاتي مع فيلم «الوعد»، والجميع يسألونني عن إمكانية التعاون مع المنتج أحمد السبكي، وكانت إجابتي ثابتة ولا تتغير، لو وجدت العمل الذي يغريني فلمَ لا؟ وأنا كمشاهد وكأحد المنتمين إلى عالم السينما، أتابع كل التجارب السينمائية، وأعتقد أنه منذ انضمام المخرج كريم السبكي إلى والده المنتج أحمد السبكي وهو يقدم تجارب مختلفة. فمن ينكر أهمية تجارب مثل «كباريه» و «الفرح» و «ساعة ونص» و «واحد صحيح»؟ وأنا أعرف كريم منذ سنوات طويلة، فقد جمعتنا الجامعة الأميركية والكلية نفسها، وكان أصغر مني بدفعة في دراستنا الهندسة، وهو بالمناسبة مهندس جيد، وربما لم أعلن من قبل أن السيناريو الخاص بـ «من ضهر راجل» معروض عليَّ منذ أربع سنوات، وقتها كنت قد أنهيت تصوير فيلم «رسايل البحر» مع داود عبدالسيد، لكنني كنت أرغب في تقديم فيلم كوميدي مثل «بيبو وبشير»، وهو ما تحقق بالفعل وقتها، وعندما عرضوا عليَّ «من ضهر راجل» مرة أخرى وجلست مع كريم السبكي مخرجاً هذه المرة، ومحمد أمين راضي كاتب الفيلم، أحببت الفيلم والسيناريو منذ قراءته الأولى، لكنني كنت متخوفاً من التجربة، وعندما جلسنا وتناقشنا تحمّست أكثر لدخول عالم الفيلم، الذي أعد الجمهور وأؤكد له في الوقت ذاته أنه سيشاهد مزيجاً فنياً وتجارياً غير مسبوق.

دائما ما تقول إنك تبحث عن الجديد، لكن الشخصية التي ستقدمها في «من ضهر راجل» هي شخصية ملاكم وقد قدمها غيرك العديد من الفنانين، فما الجديد الذي ستضيفه؟
- أنا ملاكم بالفعل، فقد كنت أمارس هذه الرياضة منذ الصغر، بالإضافة إلى أنني تدربت على الملاكمة لمدة سنة كاملة، إلى جانب إعدادي الجيد للشخصية حتى على المستوى الشكلي، أستطيع الآن الانضمام إلى منتخب مصر للملاكمة، وهو شيء يحدث على المستوى العالمي، فالممثل يجب أن يقنع الجمهور بأنه يجيد الملاكمة بالفعل، وهو ما لم يكن يحدث في الماضي.

هل صحيح أنك من اختار اسم الشخصية في «من ضهر راجل»؟
- صحيح، فقد شعرت أن اسم «رحيم» هو الأنسب لهذه الشخصية بهذه التركيبة، لأن الاسم الأصلي في السيناريو كان مشابهاً لاسم شخصيتي في مسلسل «البلطجي»، وهو ما طلبت تغييره حتى لا يحدث أي خلط بين العملين، ويشاركني العمل الفنان الكبير محمود حميدة وياسمين رئيس وصبري فواز ووليد فواز وعلاء مرسي.

في النهاية، كيف ترى شكل المنافسة الرمضانية هذا العام خاصة أن نجوم الدراما والتلفزيون متواجدون بقوة؟
- لا أستطيع تقييم شكل المنافسة، من يشاهد أي عمل لا بد من أن تكون لديه عوامل خاصة به تجذبه إليه، وبالنسبة لي لا أضع أبداً كلمة منافسة إلا في الأعمال المتشابهة، وهو أمر نادر الحدوث ولا أتصور رغم كثرة عدد الأعمال المعروضة أن هناك أعمالا متشابهة، كما أنني لا أتحدى إلا نفسي، وواثق بأنني أقدم أعمالا سيكون لها تواجد مميز على الشاشة إن شاء الله.