القره داغي يدعو للاستعداد للشهر الفضيل بالتوبة
محليات
13 يونيو 2015 , 01:30ص
الدوحة - العرب
أشاد الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بنعمة الأمن والأمان في قطر، ونعمة توفر الأكل والشرب، ونعمة الأموال الطيبة المباركة، داعيا لشكر الله على ما أنعم.
وقال فضيلته إن علينا واجبين: واجب الشكر والدعاء، وواجب أن نحس بإخواننا الذين فقدوا الأمن والأمان والأكل والشرب والملبس والمشرب والمسكن في سوريا والعراق وفلسطين وفي غزة المباركة المحاصرة التي لم تشهد في عمر تاريخ العدوان الصهيوني مثل هذه الأيام، فلا يفتح معبر إلا أيام أو ساعات معدودات، لا للسفر ولا للمرض ولا للقوت.
وأضاف في خطبة الجمعة أمس بجامع السيدة عائشة رضي الله عنها بفريق كليب: «علينا أن نشكر على نعمة الوقت وضبطها، وقد كنت في شمال السويد وجمعنا الأئمة من فنلندا والنرويج؛ لأن عندهم مشاكل كبيرة في ضبط الوقت، ففي بعض المناطق لا تغرب الشمس، وفي بعض المناطق تغرب 45 دقيقة أي يصومون 23 ساعة وربع الساعة، ولكن الحمد لله في شريعتنا يسر ووجدنا لهم حلولا وشكرت الله على نعمة الليل والنهار في بلادنا ونشكره، ولنؤد شكر هذه النعمة بالإحساس بجوع إخواننا الجائعين وبعطش العاطشين وبعدم وجود مأوى لهؤلاء النازحين المشردين من ديارهم.
ودعا خلال ما تبقى من شعبان إلى الصيام فيه، فالرسول كان يصوم شعبان كله أو بعضه ما عدا يوم الشك لمن لم يكن من شأنه أن يصوم شعبان كله استعدادا لهذا الشهر الفضيل.
وذكر أن علينا أن نستعد لهذا الشهر الفضيل بالاستعدادات الآتية: من أهمها التوبة إلى الله، وهذه التوبة تقتصي أربعة أمور أساسية: الأمر الأول: الندم على كل ما فعلناه من الذنوب وطلب المغفرة من الله. والأمر الثاني: العزم واليقين على عدم العودة إلى هذه الذنوب والمعاصي، كبيرة كانت أم صغيرة، فهذا الإصرار وهذا العزم مطلوب من كل مسلم. والأمر الثالث: أن الإنسان مع الندم يعد من داخل نفسه هذه الذنوب ويبكي أمام الله سبحانه وتعالي ويتضرع إليه بأن يغفر الله له. والأمر الرابع: وهو أهم الأمور على الإطلاق، أن يجلس الإنسان مع نفسه ويرى كل ما عليه من الحقوق للآخرين، ومن الديون، ومما أساء إلى الآخرين، ومما فعله من الغيبة والنميمة والإيذاء للآخرين، بأي وسيلة كانت، أن يعد هذه الأمور ويبدأ بتصفيتها، فإذا كانت هذه الحقوق التي وجبت عليه حقوقا مالية لأي سبب كان فيجب عليه أن يردها إلى أصحابها أو أن يقوم أصحابها بتبرئة ذمته من هذه الحقوق، وإن كانت هذه الحقوق عبارة عن الذم والغيبة والنميمة والإيذاء في العرض والشرف بدون وجه حق، هنا تأتي المشكلة، ويجب على الإنسان العاقل أن يتحمل ذلك في الدنيا قبل أن يحاسبه الله يوم القيامة، وقد يأتي وقد صلى وصام كما ورد في الحديث الصحيح الذي قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه لصحابته الكرام: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من سيئاتهم وخطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار».