قطر: مهتمون بتطوير مجتمعات تواجه مخاطر الكوارث

alarab
محليات 13 مايو 2022 , 12:10ص
الدوحة - العرب

شاركت دولة قطر في الاجتماع الوزاري الأول للوزراء المعنيين بالحد من مخاطر الكوارث بالدول العربية الذي عقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أمس. ترأس وفد دولة قطر سعادة اللواء الركن عبدالله محمد السويدي مساعد مدير الأمن العام الذي ألقى كلمة دولة قطر التي تضمنت الإشادة بالتزام الدول العربية لتنفيذ سـيـاسـات الحد من مخاطر الكوارث وسعيها نحو تعزيز التعاون في هذا المجال، وتأكيد حرص دولة قطر على مواصلة العمل لتحقيق أهداف وغايات إطار سينداي والاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030، والاستمرار في تعزيز وتطوير السياسات العربية للحد من مخاطر الكوارث والأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وما يمكن ان تسببه من آثار سلبية على التنمية. 
وقال»إن دولة قطر تولي اهتماماً خاصاً بتطوير مجتمعات قادرة على الصمود والمرونة والحد من مخاطر الكوارث فأتت رؤية قطر 2030، انسجاماً مع الدور الريادي الدولي لدولة قطر في تنفيذ التزاماتها في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتطبيق سياسات الحد من مخاطر الكوارث مما نتج عنه تقدماً كبيراً في تنفيذ أعمال التنمية المستدامة واتفاق باريس للمناخ.
وأوضح اللواء السويدي أن دولة قطر عملت على تحديث هياكلها التنظيمية لإدارة المخاطر الوطنية، فشـملت تلك التدابير تأسـيس مجلس الدفاع المدني، الذي يعمل على بناء ثقافة الاستعداد والاستثمار في مجالات الحد من مخاطر الكوارث وزيادة قدرة الدولة على إدارة التعافي من الكوارث، وتوفير قدر أكبر من المرونة والصمود لمواجهة الكوارث، كما وضعت الدولة إطارا عاما لإدارة الكوارث، وإجراء تقويم شامل للمخاطر الوطنية، وإعداد سـجل للبنية التحتية الحيوية، وإعداد إسـتراتيجية وطنيـة للحد من مخاطر الكوارث، وعززت العمل الوطني والجهود المشتركة بين كافة الجهات المعنية في الدولة، لتنفيذ استراتيجيات العمل للحد من مخاطر الكوارث.
وأكدت الكلمة اهتمام دولة قطر ببناء القدرات في مجال إدارة الكوارث، حيث ينظم الهلال الأحمر القطري المخيم السنوي للتدريب على إدارة الكوارث تحت إشراف مجلس الدفاع المدني، تحت شعار «التأهب الفعال لتحقيق استجابة أفضل، ويسعى هذا التدريب الميداني إلى توعية فئات المجتمع بمخاطر الكوارث وكيفية مواجهتها، ومن خلال نسخه الثمانية الماضية نجح المخيم في تخريج أكثر من 2,000 شخص من الكوادر المدربة والمؤهلة.
وكذلك قامت الدولة بإنشاء وزارة خاصة للبيئة والتغير المناخي، بحيث تركز على معالجة القضايا ذات الأهمية البيئية والحرص على اعتماد ممارسات مستدامة ومراعية للمناخ في القطاعات كافة والإشراف على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي على الوجه الأمثل، حيث حددت أهدافاً طموحة لتعزيز الاستدامة، ومنها خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 25% مقابل الوضع الاعتيادي بحلول عام 2030م. 
وأكد رئيس الوفد القطري التزام قطر بالحد من الاحتباس الحراري والتصدي لتغير المناخ، والتوجه بشكل قوي إلى الحلول الصديقة للبيئة من تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في الطاقة الشمسية، والتوجه إلى نظام النقل العام الكهربائي، والتحول إلى المباني الخضراء، حيث احتلت دولة قطر المرتبة الثانية من حيث عدد المباني الخضراء والصديقة للبيئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتوسع في الحلول الطبيعية مثل مشروع المليون شجرة، كما تم إنشاء مركز معالجة النفايات الصلبة المنزلية وهو أول مرفق متكامل لمعالجة النفايات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق أشار اللواء السويدي الى التزام دولة قطر بتنظيم أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم خالية من الكربون من خلال استخدام مجموعة من الابتكارات الصديقة للبيئة، وتَرك إرث وخبرة عملية تحفز الاستدامة البيئية على مستوى قطر والمنطقة والعالم.
كما استعرض جهود قطر على الصعيد الدولي، حيث قدمت دولة قطر مساهمات متعددة بإجمالي (20) مليون دولار أمريكي لدعم شبكة مختبرات تسريع أهداف التنمية المستدامة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك لدعم المجتمعات والبلدان في رحلاتها إلى الاعتماد على الذات والقدرة على الصمود.
بالإضافة إلى ذلك، تدعم دولة قطر الجهود الدولية لتعزيز الاستدامة من خلال المشاريع التي تقدم المساعدة للجهات الأكثر تضرراً من تغير المناخ، حيث أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، عن مساهمة دولة قطر بمبلغ 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية والدول الأقل نموا للتعامل مع تغير المناخ والتحديات البيئية.