استمرار تهاوي سعر صرف الليرة السورية
اقتصاد
13 مايو 2016 , 06:30ص
رويترز
أعلنت دمشق عن إجراءات لوقف هبوط العملة السورية، لكن المتعاملين أبدوا شكوكهم في نجاحها، بعد تداعي وقف إطلاق النار وانهيار محادثات السلام، بما أدى إلى أحد أشد التراجعات في قيمة العملة منذ اندلاع الحرب قبل 5 سنوات.
وفقدت الليرة أكثر من %90 من قيمتها على مدى سنوات الثورة، وتسارع هبوطها في الأسابيع الأخيرة منذ انهيار محادثات السلام في جنيف، واستئناف القتال في حلب بين قوات الحكومة والمعارضة.
والليرة متداولة عند حوالي 635 ليرة للدولار في دمشق، مقابل 47 ليرة عشية اندلاع الثورة، وتتراجع قيمتها أكثر في المدن الأخرى، حيث انخفضت نحو %20 في أقل من شهر حسبما قاله متعاملون بالهاتف.
وتخلى كثير من السوريين عن الليرة ويستخدمون الدولار في تعاملاتهم اليومية، ويحاولون اكتناز العملة الصعبة لحماية مدخراتهم.
وقال أديب ميالة، حاكم مصرف سوريا المركزي، أمس الأول، إنه سيتخذ ما يلزم من إجراءات لوقف انهيار العملة، مضيفا أن البنك ضخ 10 ملايين دولار في السوق منذ بداية الأسبوع.
وأبلغ ميالة وسائل الإعلام الحكومية أن صعود سعر صرف الدولار ليس مبررا على الإطلاق، في ضوء معرفة البنك المركزي بالطلب على النقد الأجنبي والعرض وحجم السيولة في الليرة.
وتابع أن سعر صرف الدولار سيشهد هبوطا كبيرا عندما تحدث الإجراءات تأثيرها، وسيتكبد المضاربون خسائر كبيرة. واجتمع ميالة أيضا مع تجار العملة، لمناقشة الخطط.
وقال خبير مالي كبير في دمشق، إن ضخ 10 ملايين دولار الذي أعلنه ميالة حتى الآن، لن يؤثر بشكل يذكر على أسعار الصرف.
وأضاف في تصريحات لرويترز: «إذا لم تصاحب تلك الإجراءات خطوات أخرى على نطاق أوسع، لاستعادة الثقة، فسنشهد هبوط العملة إلى 700 ليرة مقابل الدولار، قبل يونيو».
ويسعى البنك لضخ مزيد من العملة الصعبة في السوق، من خلال إصدار أوامره لكل شركة صرافة معتمدة، ببيع ما يصل إلى مليون دولار للجمهور بسعر 620 ليرة للدولار. وستقلص تلك الخطوة الفارق بين سعر الصرف في السوقين الرسمية والسوداء، في محاولة للقضاء على الأخيرة.