جيش الجزائر يكافح مهربي الجنوب وعينه على ليبيا ومالي
حول العالم
13 مايو 2015 , 01:57ص
رويترز
عمد الجيش الجزائري إلى تحويل تركيزه من محاربة الإسلاميين المتشددين في البلاد إلى التصدي لعمليات التهريب التي تغذيهم بما يحتاجون إليه عبر الحدود الجنوبية وذلك خوفاً من آثار الفوضى المسلحة التي تضرب أطنابها في ليبيا وتجدد الصراع في مالي.
ويقول الجيش الجزائري إنه ألقى القبض منذ الشهر الماضي على أكثر من 650 شخصاً يشتبه أنهم يعملون بالتهريب على الحدود مع ليبيا ومالي والنيجر في حملة لتشديد الرقابة على منطقة الحدود الصحراوية القفر التي تربطها بمنطقة الساحل في الجنوب.
وقال المحلل والكاتب أنيس رحماني إن الجيش الجزائري يدرك أن محاربة الإرهاب في الساحل غير مجدية إذا لم تشمل محاربة المهربين.
وتمكنت الجزائر وهي من الدول الرئيسية المصدرة للنفط والغاز من القضاء على تمرد المتشددين الإسلاميين بعد سقوط الآلاف من القتلى في التسعينيات وأصبحت من حلفاء الولايات المتحدة في محاربة الفصائل المسلحة في منطقة الساحل.
وأصبحت هجمات المتشددين في الجزائر الآن نادرة بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل 10 سنوات أو أكثر لكن يبدو أن السلطات تتخذ احتياطات إضافية لمنع امتداد الاضطرابات المتزايدة في الدول المجاورة إليها.
وأثارت عودة الاشتباكات في شمال مالي حيث يضعف نفوذ الدولة وينشط انفصاليون وفصائل إسلامية قلق جيران باماكو منذ انسحاب القوات الفرنسية في العام الماضي بعد عملية لطرد المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
وأرسلت الجزائر آلاف الجنود إلى الجنوب منذ أغلقت حدودها التي يتجاوز طولها 6 آلاف كيلومتر مع موريتانيا ومالي والنيجر وليبيا في مايو عام 2014.
لكنها صعدت عملياتها الجنوبية في الأشهر الأخيرة وعززت التعاون مع تونس على حدودها الشرقية حيث يعمل المتشددون في الجبال الحدودية.
وقال مصدر أمني جزائري إن العمليات الجنوبية تركزت في جانب منها فيما يبدو على كسر شبكات التهريب التي يديرها المتشدد الجزائري المعروف مختار بلمختار الذي يتزعم تحالفاً للمقاتلين الإسلاميين يتعامل في تهريب البضائع.
وكان بلمختار استخدم جنوب ليبيا كنقطة انطلاق لتنفيذ هجوم على محطة إن أميناس الجزائرية للغاز في عام 2012 احتجز خلاله المسلحون العاملين الأجانب وبدؤوا حصاراً أسفر عن سقوط 40 من الأسرى قتلى.