هيئة متاحف قطر تحتفل باليوم العالمي للمتاحف
ثقافة وفنون
13 مايو 2014 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
احتفلت هيئة متاحف قطر أمس باليوم العالمي للمتاحف 2014، باستضافتها مؤتمرا عاما في قاعة المحاضرات في متحف الفن الإسلامي لإلقاء الضوء على موضوع الاحتفالية لهذا العام وهو: «الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية».
ويأتي شعار هذه السنة بمثابة التذكير بأن المتاحف هي المؤسسات الحية التي تساعد على خلق روابط بين الزوار والأجيال والثقافات في جميع أنحاء العالم.
وجمع مؤتمر هذا العام، جامعي المقتنيات والأعمال الفنية من كافة أنحاء قطر الذين عبروا عن دوافع إلهامهم بهذه المقتنيات عبر جلستين، ليتم ربطهم مع هواة جمع المقتنيات في جميع أنحاء البلاد.
وقال سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني، نائب رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر في كلمة له ألقاها بالنيابة عنه، ناصر الحمادي، أمين متحف قطر الوطني وخبير في التراث: إنه خلال العام 1977، أسس المؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف ICOM، والذي انعقد في ذلك العام في موسكو، لليوم العالمي للمتاحف، ومنذ ذلك التاريخ وعلى مدى سنوات وعقود تحتفل المتاحف في جميع أنحاء العالم بهذا اليوم، في حوالي 18 مايو من كل عام، مشيراً إلى أن المجلس الوطني القطري للمتاحف يواصل مع هيئة متاحف قطر، ومنذ أعوام عديدة، ولمواكبة هذا الحدث الهام، مشاركة الأيكوم العالمي ومتاحف العالم هذه الاحتفالية.
وأبرز سعادة الشيخ حسن، أن قطر تشارك اليوم نحو 35.000 متحفا في أكثر من 143 دولة حول العالم هذه الاحتفالية الثقافية الهامة لهذا العام تحت عنوان «الروابط التي تخلقها المجموعة المتحفية»، لافتا أن قطر أخذت هذه المبادرة وكان لها شرف السبق لتحقيق وإنجاز ما تضمنه موضوع الاحتفالية باليوم العالمي للمتاحف مايو 2014، وذلك عندما نظمت قطر المعرض الأول «مال لأول»، خلال سبتمبر 2012، بهدف أن تجعل من المقتنيات والمجموعات الفنية التراثية والتاريخية وسيلة للتواصل بين الأجيال المتعاقبة في المجتمع من كافة الفئات العمرية والثقافية وللربط بين تاريخ الإنسان في ماضيه وبين حاضره ومستقبله.
وأضاف: من هنا كانت الرؤية الاستراتيجية لهيئة متاحف قطر تحت قيادة وتوجيهات سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، والتي تتمثل في الأهمية القصوى للتطوير والتحديث المستدام للمتاحف بكافة أنواعها، الشمولية والوطنية والمتخصصة، وإنشاء المزيد منها لمواكبة أرقى التصميمات والتقنيات العالمية، والاستعانة بأرفع الخبرات الدولية في المجال، مع تطوير برامجها التعليمية، والاهتمام بتنظيم المعارض الفنية والثقافية الراقية محليا وإقليميا ودوليا، وتلتزم في سبيل تحقيق ذلك بأعلى درجة من المهنية والفعالية والابتكار، مع التمسك بقيم أخلاقية عالية وتطبيق معايير الالتزام والشفافية.
بدوره، أكد منصور بن إبراهيم آل محمود، مستشار رئيسة مجلس أمناء هيئة متاحف قطر في كلمة بالمناسبة على أن دولة قطر تسعى جاهدة وبخطى ثابتة، ومن خلال المتاحف، لإنشاء المزيد من المتاحف الوطنية والمتخصصة في كافة المجالات، وتطوير متاحفها الحالية لمواكبة أحدث التقنيات المتحفية المتطورة في العالم، وذلك لإيمانها الراسخ بالدور العلمي والثقافي الكبير الذي تقوم به المتاحف من ا?جل تطوير وتنمية المجتمعات وا?حداث التغيير الإيجابي المنشود بها، وهي في سبيل تحقيق ذلك تلتزم با?على درجة من المهنية والفعالية والابتكار، مع التمسك بقيم ا?خلاقية عالية وتطبيق معايير الالتزام والشفافية.
ومباشرة بعد ذلك، انطلق جامعو ومقتنو الأعمال الفنية لسرد حكاياتهم مع هذه الهواية النبيلة التي فتحت لهم آفاقا رحبة واسعة من المعرفة، وشبكة كبيرة من المعارف الشخصية، ليتحدث على التوالي إبراهيم يوسف فخرو، طالب البغدادي ومنى سلمان البدر، فيما أدار اللقاء ناصر الحمادي.
وتحدث إبراهيم فخرو عن بداياته في اقتناء التحف، عام 2003، إذ أول شيء اقتناه عبارة عن مصحف عثماني، وركز في بداياته على الإسلاميات، ثم وسع الحلقات وما يتعلق بالكعبة ومكة، ودعا فخرو إلى عدم تشتيت الجهود في تخصصات مختلفة من أجل التميز. وكشف إبراهيم فخرو، أنه بصدد إعداد كتاب عن تطور الخطوط في المصاحف، معتبرا أن ما يقوم به رسالة يقدمها للمجتمع.
وكشف طالب البغدادي، أن مجيئه لقطر بسبب هذه الهواية، وقال: إنه ولد في بيت قديم، وهو بنفسه عبارة عن متحف، وسكنت به أم كلثوم خمسة أشهر في ثلاثينيات القرن الماضي. لافتا أنه بمعية إخوته الستة عشر يتنافسون في جمع التحف، ومنطقة عمله في قلب بغداد. وأضاف: في الوقت الذي كان أبناء جيله يرتادون الملاهي والعلب الليلية، كان هو يرتاد المتاحف.
وذكر طالب أن الفن الإسلامي بدأ بالقنديل وسرى على باقي الوسائل التي نستعملها، مؤكداً أنه في هذه الهواية إما إنسان راق أو إنسان نصاب، منوها أن أرقى علاقة وجدها في حياته مع التحف وصداقات الأنتيكات، وأوضح أنه جاء من أجل ستة أشهر، وبقي هنا 14 سنة.
أما منى سلمان بدر، توارثت الهواية من الأجداد وبدأت منذ أكثر من ثلاثين سنة، وكانت مقتنياتهم جميلة ويخرجونها في المناسبات من حلي وجواهر وصور. وذكرت أن الأبواب عندما كان يتم تفكيكها، كانت تلف بعناية، وأن ما يملكونه هو بذور لمتاحف، وأن أغلبها شعبية.
وخلال الجلسة الثانية تحدث المقتنون أحمد سالم الكواري ومحمد صادق والرائد درويش عن تجاربهم.
وبدأ أحمد سالم الكواري هواية جمع المقتنيات من عمر 10 سنوات تقريبا ومن أسباب هذه الهواية أنه كان في السابق يجمع الطوابع والعملات عن طريق المراسلات مع الأصدقاء. أما الوليد يوسف جاسم الدرويش فبدأ بتجميع المقتنيات منذ 30 سنة تقريباً، تأثرا وأسوة بوالده الذي كان عضوا رئيسيا في لجنة جمع مقتنيات متحف قطر الوطني عام 1970 وأفضل مقتنياته هي دلتان اشتراهما من شخص أبلغه بأنه عثر عليهما أثناء عملية حفر في شمال دولة قطر. في حين أن محمد عبدالله صادق بدأ عمله كفني آثار منذ سنة 2001. وهو شغوف بقراءة الكتب القديمة المتصلة بالتراث فضلاً عن متابعته لكل ما يخص التراث من برامج تلفزيونية. ومن بين أفضل مقتنياته: وسام استقلال دولة قطر سنة 1972 اشتراه من محل أنتيك بالدوحة سنة 2011.