قاسم برهان الأفضل بالدليل والبرهان
رياضة
13 مايو 2012 , 12:00ص
الدوحة - مجتبى عبدالرحمن
نجح العملاق قاسم برهان حارس مرمى المنتخب العنابي وفهود الغرافة في قيادة الفريق إلى منصة التتويج بالكأس الغالية «كأس حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى» بتصديه لركلتين ترجيحيتين بعد أن تأخر فريقه في سباق الركلات إثر إهدار أنس مبارك لركلة الترجيح الرابعة في سباق الركلات، إلا أن قاسم برهان تصدى لرابعة السد من حسن الهيدوس ليرجح الكفة وحسم الأمر بتصديه لخامسة الزعيم التي سددها نذير بلحاج.. ليثبت قاسم برهان بالدليل والبرهان أنه الأفضل وأن فريقه هو الأجدر بالتتويج بالكأس الغالية.. وفيما يلي رصد لأداء الحارس العملاق.
الاختبار الأول
تعرض حارس مرمى الغرافة قاسم برهان لاختبار صعب في الدقيقة الخامسة من المباراة عندما خرج من مرماه في توقيت غير صحيح من أجل التعامل مع عرضية سداوية في المنطقة ليمنح خروجه الخاطئ نادي السد فرصة للاقتراب من التسجيل، حيث تحولت الكرة من رأس كيتا مهاجم السد قبل أن يصلها قاسم برهان ليسهم هذا الخطأ في حصول السد على فرصة للتسجيل، ولكن برهان عاد وتماسك في التعامل مع المباراة عندما أطلق منها عبدالله كوني تسديدة قوية خارج المرمى فتح لها برهان قدميه وتركها تغادر الملعب بكل هدوء.
ولم يسمح دفاع الغرافة للاعبي السد باختبار حارس مرماهم مرة أخرى، وبقي برهان في مأمن من المحاولات السداوية دون أن يصل إليه أي لاعب ليحتفظ الحارس العملاق بهدوئه في ربع الساعة الأول.
الاختبار الثاني لقاسم برهان كان بعد مرور نصف ساعة من المباراة، عندما أطلق عبدالقادر كيتا مهاجم السد تسديدة قوية من ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء بتسديدة أرضية زاحفة تسلمها برهان دون عناء.
العرضيات مشكلة برهان
ووقع قاسم برهان في ذات الخطأ الذي وقع فيه في الدقيقة الأولى، وهو يخطئ التقدير في الخروج من مرماه لالتقاط إحدى الكرات العرضية لتتخطاه الكرة وتذهب لعبدالقادر كيتا مهاجم السد الذي مرر الكرة في المرمى الخالي لولا وجود إبراهيم الغانم الذي أبعد الكرة من خط المرمى، وبدت الكرات العرضية داخل منطقة جزاء الغرافة مشكلة كبيرة لدى الحارس قاسم برهان الذي تردد أكثر من مرة وكاد يتسبب في اهتزاز شباكه مبكراً وعدا ذلك فقد أنهى برهان شوط اللعب الأول بشباك نظيفة وأداء جيد رغم الأخطاء التي وقع فيها.
خطأ ونجاح
وكانت المرة الأولى التي أصاب فيها برهان النجاح في التردد من الخروج من مرماه في الدقيقة 58 عندما تردد في الخروج من مرماه للتصدي لعرضية نذير بلحاج أمام المرمى، وفي الوقت الذي كان فيه برهان يعود من قراره بالخروج من المرمى كانت الكرة تخرج بصاروخ من قدم عبدالقادر كيتا مهاجم السد تجاه مرمى الغرافة وترتد من جسم قاسم برهان الذي أنقذ مرماه من هدف سداوي محقق، حيث كانت قوة التسديدة واضحة.
ونجح برهان بعد ذلك في السيطرة على الخطر السداوي داخل منطقة الجزاء بتمركزه الجيد وتوجيهاته المستمرة للدفاع، وكانت لعبته الكبرى هي ركلات الترجيح التي أجاد فيها وتصدى لركلتي جزاء حاسمتين أعاد في الأولى فريقه الذي كان متأخراً في ركلات الترجيح وفي الثانية قدم الفريق للمنصة الغالية بطلاً للكأس الغالية.. برهان استحق نجومية المباراة وكان الأفضل وسط 22 لاعباً ونجماً بلا منازع قاد الفهود لموسم ناجح رفضت فيه الفهود الخروج بلا بطولة.. وبرهان أكد قوة الفهود بالدليل والبرهان.
لعب مباراة العمر
فرهاد مجيدي صداع دائم
في رأس الزعيم
لعب محترف الغرافة الإيراني فرهاد مجيدي مباراة العمر أمام السد في نهائي كأس سمو الأمير المفدى، وقدم نفسه لأنصار النادي أكثر قوة وتميزاً في انطلاقاته منذ بداية المباراة ولعب مجيدي بكل طاقته الفنية والمهارية في المباراة وكان صداعاً دائماً في رأس الزعيم منذ صافرة انطلاقة المباراة، حيث لعب دوراً كبيراً في زعزعة دفاع السد بسرعته الكبيرة في التعامل مع الكرات الطويلة وسط دفاع السد، وكاد فرهاد يصل للشباك السداوية في أكثر من مناسبة عندما أعلن عن نفسه لاعب متمكناً ولعب لصالح الفريق، ولكن تكتيك المباراة الذي وضعه المدرب حرم اللاعب من وجود الزميل الذي يساعده في زيادة الخطر على مرمى السد في كثير من المناسبات.
وقدم فرهاد مجيدي مباراة العمر في نهائي الكأس الغالية، وكان سبباً في الإبقاء على خطر السد في مكامنه طيلة الـ90 دقيقة عمر المباراة التي منحت الغرافة فرصة الوصول لركلات الترجيح في المباراة، وهو وضع طمأن لاعبي فريقه كثيراً في ظل وجود لاعب يمكن أن يجنب الفريق الضغط بمستواه المتميز في الملعب.
زي روبيرتو لعب دور العقل المفكر في مواجهة السداوية
أجاد محترف الغرافة وصانع لعبه البرازيلي زي روبيترو في قيادة الغرافة الفنية داخل الملعب بلمساته الساحرة للكرة وأسلوب لعبه الجيد في تنويع التمريرات بين لاعبي الوسط والهجوم وربط زي روبيرتو بمهارته الكبيرة وخبرته المعروفة بين مدافعي الغرافة ووسط الفريق وخط الهجوم، وكان مميزاً في تهدئة اللعب وامتصاص حماس السداوية في كثير من الأحيان خاصة عندما يرتبك لاعبو خط الدفاع في التعامل مع الكرات، وهو أمر مكن الغرافة من الظهور بشكل مميز في وسط الملعب.
وتألق زي روبيرتو بصورة غير عادية، وهو في بداية المباراة عندما أهدى زميله فرهاد مجيدي تمريرة هدف وكرر المحاولة بتمريرة أخرى وضعت تارديلي في مواجهة المرمى، ولكن الأخير سدد بقوة لتخرج كرته بعيداً عن المرمى.
زي روبيرتو كان على موعد مع تسجيل هدف في الدقيقة 76 من المباراة عندما تلقى تمريرة على طبق من ذهب من زميله فرهاد مجيدي أطلق منها تسديدة قوية مرت جوار القائم ولم يكتب لها النجاح بمعانقة شباك السد، وبدا اللاعب المخضرم أكثر حرصاً على اللعب للفريق ووفقاً لقدراته البدنية في المباراة ولم يكلف زي روبيرتو فريقه طاقة بدنية في التعامل مع المباراة، وكان يلعب الكرات على قدر الطاقة التي يفترض من الفريق فخدم فريقه وأوصله إلى ركلات الترجيح الحاسمة، وهي أمر خارج عن تقديرات اللاعبين ورهين بالتوفيق في التسديدات.
العساس قائد حقيقي سدد ركلة معلم
لعب المغربي عثمان العساس قائد فريق الغرافة مباراة كبيرة أمام السد، وقدم نفسه في المباراة سريعاً عندما أسهم في بناء أول هجمة في المباراة عندما منح الفريق الهدوء في التمريرات وشكل قوة كبرى في وسط الملعب في مساندة الدفاع وتعزيز الوسط في الوقت الذي يتطلب ذلك، كما لعب العساس دور الرقيب غير المباشر على الكرات التي ترتد من خط الدفاع بتمريراته الدقيقة، ولم يخرج العساس أية تمريرة خاطئة في المباراة وكانت تمريراته كلها صائبة ما يؤكد أنه لعب المباراة بتركيز عال وكان على قدر ثقة فهود الغرافة في حمل شارة القيادة في الملعب.
وتألق العساس في أكثر من مناسبة دفاعاً وهجوماً، وتصدى العساس لكرة الجزاء الترجيحية الأولى وأحرز منها هدفاً أكد به قيادته للفريق ومنح زملائه الثقة في الوصول للشباك بالتسديدات المختلفة.. واستحق العساس لقب القائد في الملعب.
تارديلي لم يقدم كل ما عنده.. ولكنه كان مؤثراً في النهائي
رغم أنه لم يقدم كل ما عنده في المباراة إلا أن البرازيلي تارديلي لعب مباراة كبيرة أمام السد في نهائي الكأس الغالية، وقدم مستوى مميزاً في الجانب الأيسر، ولكنه اندفع بصورة كبيرة في التعامل مع بعض الفرص وكاد اللاعب يصل للشباك في الوقت الرسمي للمباراة لولا تسرعه في التعامل مع الكرة في شوط اللعب الأول، فضلاً عن تركيزه على التسديد في كرات لا تستحق، كما أنه فضل توزيع طاقته الفنية في المباراة من أجل الفريق.. وكان تارديلي مؤثراً في تشكيلة الفريق رغم أنه لم يقدم كل ما عنده للفريق بسبب إبقائه على أكثر من مدافع من السد دون التقدم لمساندة هجوم الفريق في المباراة.. ونجح اللاعب في تسديد ركلة ترجيحية مهمة وبصورة جيدة أكدت قدرته الفنية كلاعب محترف.
المهيزع: الغرافة أكد أنه صاحب بطولات
عبر طه المهيزع المنسق الإعلامي بنادي الغرافة عن سعادته المزدوجة بفضل تشرف الفهود بالسلام على سمو الأمير في هذه المناسبة الجميلة والظفر بلقب الكأس الغالية الذي تحقق بمجهود جماعي ليكون ختام الموسم مسكا للفريق بتعويض ما فات منذ بداية الدوري. وأضاف المهيزع: «فريق الغرافة قال كلمته في الملعب وأثبت بذلك جدارته باللقب وأنه صاحب جولات وبطولات ليصعد من جديد منصات التتويج وفي ذلك تكرار لما سبق أن أكده من قبل بأن الفهود تمرض ولا تموت وهو ما تأكد بجلاء يوم أمس رغم أن الأمر تطلب الضربات الترجيحية».