دعوات دولية لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

alarab
حول العالم 13 أبريل 2026 , 01:25ص
عواصم - وكالات - العرب

تتجه الأنظار مجدداً إلى المسار الدبلوماسي في الشرق الأوسط، مع تصاعد الدعوات الدولية لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المفاوضات، عقب فشل الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويحد من التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وفي هذا السياق، بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار، لا سيما في ضوء انتهاء المفاوضات دون نتائج ملموسة، وأكد الجانبان أهمية تكثيف الجهود الدولية لاحتواء التصعيد، وتعزيز التنسيق لدعم الحلول السلمية القائمة على الحوار ومبادئ القانون الدولي.
وشددت سلطنة عُمان على أهمية تمديد الهدنة، حيث دعا وزير الخارجية بدر البوسعيدي إلى مواصلة المباحثات، مؤكداً أن نجاحها قد يتطلب تقديم تنازلات، لكنها تبقى أقل كلفة من استمرار الحرب وتداعياتها.
وأكدت بريطانيا، بالتنسيق مع سلطنة عُمان، بضرورة استمرار وقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر، مع حث الأطراف المعنية على إيجاد مسار يفضي إلى تقدم حقيقي في المفاوضات
وفي سياق التحركات الإقليمية، بحث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مع سوبرامانيام جايشانكار وزير الخارجية الهندي، الذي يزور أبوظبي حاليا، التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء، العدوان الإيراني الذي استهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، والذي يمثل انتهاكا لسيادة هذه الدول والقوانين والأعراف الدولية.
وفي الرياض ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال لقائه مع مبعوث الرئيس الكوري الجنوبي، تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بمآلات المفاوضات.
وعلى صعيد متصل، تواصلت الدعوات الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار باعتباره أولوية ملحّة، حيث شدد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار على ضرورة التزام واشنطن وطهران بالهدنة، مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دورها في تيسير الحوار بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
كما دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، معتبرة أن تعثر محادثات إسلام آباد يمثل تطوراً مخيباً للآمال، ويستدعي مضاعفة الجهود الدبلوماسية لتفادي مزيد من التصعيد.
وأوروبياً، أكد الاتحاد الأوروبي أن الدبلوماسية تظل الخيار الأساسي لمعالجة القضايا العالقة في الشرق الأوسط، مشيداً بجهود الوساطة التي قادتها باكستان، ومبدياً استعداده للمساهمة في أي مساعٍ دولية تدعم الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
من جانبها، أعربت روسيا عن استعدادها للاضطلاع بدور الوسيط، حيث أكد الرئيس فلاديمير بوتين، خلال اتصال مع نظيره الإيراني، استعداد بلاده لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية ودبلوماسية تفضي إلى سلام عادل ودائم في المنطقة.