«ملاك».. قصة مؤثرة لرضيعة فلسطينية عُثر عليها عالقة على شجرة بلا أهل أو قريب

alarab
حول العالم 13 أبريل 2024 , 05:49م
الدوحة - العرب

وفقًا لتقرير نشرته شبكة NBC News الأمريكية يوم الجمعة، 12 أبريل 2024، فإن الطفلة الرضيعة الفلسطينية المعروفة باسم “ملاك” وصلت إلى مستشفى الهلال الإماراتي في رفح بعد أيام قليلة من ولادتها، وهي في حالة ضعف شديد وبدون اسم أو أهل معروفين.

لم يتمكن المسعفون من تحديد ما إذا كان أهلها على قيد الحياة أم لا، وبالتالي أُدرجت كـ “مجهولة الهوية”.

الآن، وبعد مرور ستة أشهر، تتلقى ملاك الرعاية في القسم الطبي حيث تعمل الممرضة أمل أبو ختلة، التي أصبحت ولية أمرها بحكم الواقع.

أمل أبو ختلة، الممرضة الفلسطينية، أخبرت مراسلي NBC News في رفح أنها شهدت العديد من القصص المؤلمة بسبب الحرب، لكن قصة “ملاك” كانت الأكثر تأثيرًا عليها، حيث أن الأطفال الآخرين الذين وصلوا إلى المستشفى كانوا عادةً مع أحد أقاربهم، بينما كانت ملاك وحيدة وبدون اسم.

وفقًا للتقرير، عُثر على ملاك عالقة في شجرة بالقرب من منزل عائلتها المدمر في وسط غزة، ويُعتقد أنها سقطت هناك نتيجة غارة جوية إسرائيلية أدت إلى مقتل أهلها في نوفمبر.

بعد ذلك، تم نقلها إلى مستشفى الشفاء في شمال غزة لتلقي العلاج، حيث أشار الدكتور ناصر بلبل، رئيس وحدة الأطفال حديثي الولادة، إلى أن الحبل السري الذي كان لا يزال متصلًا بملاك يدل على أن عمرها لم يتجاوز يومين، وقد قرروا تسميتها “ملاك” لأنهم شعروا أن ملاكًا قد أنقذها.

نتيجة لاقتراب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مستشفى الشفاء والتحديات التي واجهها المستشفى مثل انقطاع التيار الكهربائي ونقص الإمدادات، تم نقل ملاك وثلاثين طفلًا خديجًا آخر إلى مستشفى الهلال الإماراتي في رفح.

هناك، التقت أمل أبو ختلة بملاك لأول مرة. بعد أن تسلم الأهالي رضيعين وتم نقل الباقين إلى مصر للعلاج، بقيت ملاك وحيدة بلا أهل ولا اسم.

أمل، التي تأثرت بشدة بوضع ملاك، طلبت الإذن من وزارة الصحة في غزة لتبقى معها، وبعد الموافقة، أخذت ملاك إلى منزلها وعاهدت على رعايتها وحمايتها من تبعات الحرب. عائلة أمل تساعدها في رعاية ملاك، وتوفر لها الحليب والحفاضات من المستشفى، وتؤكد أمل أن ملاك الآن في حالة صحية واجتماعية جيدة.

تقرير صادر عن اليونيسف كشف أن هناك ما لا يقل عن 17 ألف طفل في غزة انفصلوا عن ذويهم أو أصبحوا يتامى بسبب الحرب المستمرة لأكثر من ستة أشهر. الدكتور محمد سلامة، رئيس وحدة الأطفال حديثي الولادة في مستشفى الهلال الإماراتي، أشار إلى أن العديد من الأشخاص مستعدون لتبني الرضع تحت رعايته، لكن إيجاد من يتولى رعاية الأطفال اليتامى يظل تحديًا أكبر.

أمل أبو ختلة، التي تحتضن ملاك، تقول إنها لا تزال تبحث عن أقارب للطفلة على قيد الحياة، وتؤكد أنها مستعدة لتحمل مسؤولية ملاك إذا لم يكن لها أقارب، مضيفة أنها تترك مستقبل الطفلة في يد الله.