

أشعر بالفخر مع عودتنا مع الكبار
عقدي انتهى.. والأولوية في التجديد للشمال
خبرتنا حسمت مواجهة الشيحانية
اللعب بفرصة واحدة أفضل من فرصتين
ساهم ماجد محمد، لاعب الشمال، كثيراً برفقة زملائه في عودة فريق الشمال إلى مكانته الطبيعية بدوري نجوم قطر، خاصة أن الشمال من الفرق العريقة، والتي أفرزت نجوماً كباراً على مدار التاريخ، ومن هنا لعب ماجد محمد دوراً كبيراً في المساهمة بعودة الشمال إلى دوري الأضواء والشهرة، خاصة أن «كابتن ماجد» يمتلك من الخبرة الكثير والكثير، كونه صال وجال في كثير من الملاعب، مع عدد كبير من الأندية العريقة، في مقدمتها الزعيم، والذي أحرز معه العديد من الألقاب، ثم مع الجيش والسيلية والأهلي.
لا يختلف اثنان على موهبته، وعندما استقرّ به المقام في الدرجة الثانية مع الشمال في بداية الموسم، قادماً من العميد، توقع الجميع أن يختتم حياته الكروية، ويعلن اعتزاله اللعب رسمياً، بعدما حقق حلمه بعودة الشمال إلى دوري الأضواء، ولكن يبدو أنه سيواصل المسيرة.
ومن هنا كان لا بد أن نلتقي مع «كابتن ماجد» لنتعرف منه على أسرار عودة الشمال، والمطبات الصعبة التي تعرض لها، وكيفية حسم المواجهة المصيرية مع الشيحانية، وهل سيعتزل أم سيستمر؟ وما شعوره بعدما ساهم في عودة فريقه، تساؤلات عديدة ومتنوعة فرضها الواقع على كابتن ماجد، لنتعرف منه على الحقيقة، وشعوره بعد أن خاض تجربة اللعب في الدرجة الثانية، وفرحته بالتتويج بطلاً للدرجة الثانية، وأمور أخرى تطرق إليها الحوار التالي:
-هل توقعت تأهل الشمال؟
التوقع في الكرة أمر صعب، ولكن كنا نخوض المباريات بحماس وعزيمة كبيرة، وكل مباراة كنا نعتبرها نهائي كؤوس، من أجل هدف واحد، وهو الصعود لدوري النجوم؛ لأن فريق الشمال لا يقل عن أي فريق آخر، فهو أقدم فرق الدوري، ويمتلك مقومات وطموحات كبيرة، والحمد لله تحقق الهدف بفضل دعم الإدارة أولاً؛ لأنها بصراحة وقفت معنا بقوة من أجل الصعود.
- صف لنا موقف الشمال قبل لقاء الشيحانية؟
في الحقيقة فرصتنا كانت واحدة وهي الفوز فقط لا غير، وهذه الفرصة أفضل من فرصتي الشيحانية؛ لأن الشمال كان تركيزه فقط على الفوز، ولعبنا من أجله، وتحقق لنا المراد بعد دخول الفريق الملعب، وعينه على الفوز والصعود، ولعب الشمال أفضل مبارياته في الدوري، وفاز بثلاثية، ولم يكن ذلك صدفة؛ لأن الفريق يمتلك مقومات كبيرة.
- يقال إن خبرة الشمال حسمت الصعود؟
بالفعل فريق الشمال يمتلك لاعبين على أعلى مستوى وخبرة كبيرة، وكون الفريق يضم هذه الخبرة من ساجبو، وبهاء فيصل، استطاع حسم المواجهة الأخيرة عن جدارة، خاصة أن الفريق لأول مرة هذا الموسم يلعب مكتمل الصفوف، بعد أن غاب ساجبو للإصابة، مع غيابات عديدة، ولكن في لقاء الشيحانية اكتملت قوة الشمال.
- هل شعرت بالرهبة كون الشيحانية المتصدر قبل لقاء الأخير؟
بالعكس طوال حياتي لا أخشى أي فريق، بل أحترم المنافس، وكنا واللاعبين تعاهدنا على تحقيق الفوز وعبور الشيحانية، كما أن المواجهات المباشرة في صالح الشمال الذي فاز من قبل، واللعب بفرصة الفوز منحنا قوة وحماساً ورغبة كبيرة في الفوز، وهو ما تحقق لنا.
كما أن الفريق كان متحمساً منذ إحراز الفوز على مسيمير في الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة عن طريق بهاء فيصل الذي أعاد آمال الفريق للمنافسة، بعد أن كنا قاب قوسين من الفاصلة مع الخور، ومن هنا نزلنا لقاء الشيحانية بمعنويات عالية.
- هل تابعت دوري النجوم وأنت في الشمال؟
بالطبع أتابع الدوري وأغلب مبارياته، واللعب في الدرجة الأولى يختلف تماماً عن دوري المظاليم في كل شيء، شهرة ونجومية وأضواء وإعلاماً واهتمامات كثيرة، على العكس تماماً من دوري المظاليم؛ لأننا نعاني من أمور عدة. وبصراحة اللعب في الدرجة الثانية غريب، مع تذبذب المستويات من كل الفرق، ولا يوجد فريق مستقر على حال.
- هل ندمت على اللعب في الشمال؟
في البداية كنت حزيناً بعض الوقت، ولكن مع اللعب نسيت كل شيء، وخصوصاً عندما أفكر في عودة الشمال للأضواء، ولم أشعر لحظة واحدة بشيء غريب، بل على العكس وجدت كل احترام ومساندة.
- هل تفكّر في الانتقال لأحد الأندية بعد انتهاء عقدك مع الشمال؟
أولاً أنا ما زال عندي الكثير والكثير، وعودتي بالشمال لدوري الأضواء أكبر دليل على قدرتي على العطاء المستمر، ولن أعتزل إلا بعدما أشعر بعدم قدرتي على العطاء، أما مسألة الاستمرار مع الشمال أو الانتقال لناد آخر، فبعدما انتهى عقدي بنهاية الموسم الحالي جلست مع إدارة الشمال، وطلبت منهم تأجيل الموضوع لحين حسم بطاقة التأهل حتى أتفرغ للفريق، وأكون في كامل تركيزي، وبعد حسم التأهل ستكون هناك جلسة مع الإدارة مرة أخرى، وأرى أن الأولوية للشمال لأني «مرتاح» مع النادي، والإدارة والفريق، وللحق شعرت براحة نفسياً داخل النادي، وسأدرس الموقف، والأولوية للشمال، رغم أن هناك بعض العروض لكنني متمسك بالشمال. ففريقنا لا يقل عن أي فريق في الدوري، ويمتلك طموحات ومقومات كبيرة تجعله قادراً على العطاء.
- متى ستعلن اعتزالك؟
كما قلت سابقاً مسألة الاعتزال ترجع للاعب نفسه، وليست بقرار من أحد، وما زال عندي الكثير، وقادر على الاستمرار في الملاعب، وعندما أشعر بعدم المقدرة فسوف أنسحب بهدوء. والكل شاهد مستواي مع الشمال خلال هذا الموسم، واستطعت تقديم الأفضل والمساهمة مع زملائي في عودة الفريق إلى دوري الأضواء والشهرة.
- صف لنا شعورك مع عودة الشمال ولحظة التأهل..
في الحقيقة شعور طيب وسعادة غامرة وفرحة كبيرة؛ لأن التأهل كان هدفاً، وكنا ندخل اللقاء الحاسم بتركيز قوي، ومن هنا حققنا الهدف، وكوني انتقلت للدرجة الثانية فلا بد أن أكون قدوة، وأبذل قصارى جهدي، والحمد لله تحقق حلم الصعود بفضل دعم الإدارة وجهد اللاعبين وتعاونهم والجهاز الفني، وللعلم هذه هي المرة الثانية التي أخوض فيها تجربة الصعود من الدرجة الثانية إلى دوري النجوم، حيث كانت المرة الأولى مع السيلية، والذي صعد لأول مرة إلى الدوري، وكنت ضمن صفوف الفريق والآن مع الشمال.
- أيهما أصعب صعودك مع الشمال أم السيلية؟
في الحقيقة مع الشمال أصعب بكثير؛ لأنها كانت المرة الأولى، وكانت الظروف تختلف، ولكن في الشمال المنافسات نارية وصعبة جداً، كما أن مواجهة الشيحانية في اللقاء الختامي كانت أصعب مباريات الموسم.
- لماذا انتقلت للعب في الدرجة الثانية؟
في الحقيقة، بعد خوض تجربة احترافية في العديد من الأندية، استقر بي الحال في النادي الأهلي، ولكن بعد نهاية الموسم الماضي تلقيت عرض الشمال، وكان عرضاً محترماً وجاداً، وعلى الفور دخلت المفاوضات بشكل احترافي، وهو ما جعلني أوافق على الانتقال للشمال لأن هدف الإدارة كان العودة للأضواء.
- بعد هذا الفوز كيف ترى مستقبل الفريق؟
المطلوب منا أن نواصل العمل، ونطوي صفحة العودة ونفكّر في الموسم القادم، ونجهز له وهو البقاء في الدوري. أعتقد أننا قادرون على كسر قاعدة «الصاعد هابط». من خلال الدعم الإداري الكبير من قبل المجلس ونخبة اللاعبين الموجودين حالياً.
- ماذا تقول في الختام؟
أشكر إدارة وجماهير الشمال على دعمها لنا، وأيضاً الجهاز الفني بقيادة المدرب هشام عزواني، وجميع اللاعبين، وأعد الجميع بأن الشمال صعد، وسيبقى في الأضواء.