الإثنين 28 رمضان / 10 مايو 2021
 / 
07:55 ص بتوقيت الدوحة

«الخياطة».. أزمة «تكدس طلبات» في رمضان

الثلاثاء 13 أبريل 2021

محمد مصطفى: الجائحة حرمتنا الزبائن.. والشهر الكريم عوضنا

محمد نجيب الإسلام: بعض المحال تستغل الموسم لرفع الأسعار 

محمد فيروز: نقوم بحياكة 30 ثوباً خلال اليوم الواحد
 

يتزايد الإقبال على محلات تفصيل الثياب الرجالية مع حلول شهر رمضان المبارك، والذي يشهد نشاطاً في المبيعات باعتباره أحد المواسم التي يجنون فيها أرباحاً مجزية، وأرجع عدد من الخياطين زيادة الإقبال إلى حرص العديد من الشباب على تفصيل ثوبين على الأقل.. إلى جانب طلبات تفصيل «ثوب العيد»، وهو ما يرفع درجة الاستعدادات في محلات الخياطة الرجالية، التي حرصت على توفير كافة أنواع الأقمشة والمستلزمات التي يقبل على شرائها المستهلكون.
وكشفت جولة لـ «العرب» على عدد من محلات الثياب الرجالية في شارع المطار القديم زيادة في الراغبين في تفصيل الثياب، على رغم من الركود الذي جلبته جائحة كورونا التي ألقت بظلالها القاتمة على عمل محلات الخياطة.

مستوى الإقبال
في حين أكد بعض الخياطين أن الجائحة ساهمت وما زالت في خفض مستوى الإقبال على محلات الخياطة، وهو ما تسبب لهم بخسائر كبيرة، أعلن آخرون رفضهم استقبال المزيد من الطلبات مع بدء الموسم الرمضاني المزدحم بالطلبات، بحجة ضيق الوقت، حيث قامت بعض المحلات بتوزيع الأرقام التسلية على الزبائن لترتيب الحجوزات.
وقال محمد مصطفى إنهم استعدوا للموسم بتوفير تشكيلة متنوعة من الأقمشة اليابانية والإندونيسية والصينية، بأسعار متفاوتة، فضلاً عن تجهيز أعداد كبيرة من الثياب البيضاء الجاهزة، والتي يكون سعرها أقل من التفصيل، وأكد مصطفى أن الجائحة العالمية أدت بشكل مباشر إلى خفض إقبال العملاء بنسبة كبيرة، وهو ما دعا بعض المحلات إلى العمل لساعات محدودة فقط، مضيفاً أن إعادة فرض الإغلاقات الاحترازية دفعت العديد من الزبائن إلى أن يكتفوا بملابسهم القديمة، ريثما تنتهي الجائحة، فقرارات الإغلاق أثرت على خروج الناس إلا للأشياء الضرورية، بينما نعول كثيراً على موسم رمضان والعيد في استعادة بعض الزبائن.

الأيام الأولى
من جانبه، قال محمد نجيب الإسلام: إن فترة الأيام الأولى لشهر رمضان وما بعدها تعتبر الموسم المزدحم للخياطين، حيث إن الرجال ممن لا يرغبون في الانتظار فترات طويلة لحين الانتهاء من تجهيز الأثواب الجديدة، يقصدون محلات الخياطة قبل فترة طويلة لتجنب الازدحام، لافتاً إلى أنه كلما اقترب العيد كثر الضغط على الخياطين، بينما يمتنعون عن استقبال أي طلبات جديدة مع كثرة الطلبات في أوائل أيام الشهر الفضيل.
وأضاف أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار، إلا بعض المحلات رفعت الأسعار أو لم تعد تضع خصومات؛ نظراً لكثرة الإقبال، لافتاً إلى زيادة الطلب على تفصيل الثياب الرجالية منذ ما يقارب الشهر، وهو ما دفعهم لزيادة عدد العمّال، وزيادة عدد ساعات العمل للانتهاء من الطلبات في الوقت المناسب.


60 % زيادة الإقبال
وأكد محمد فيروز أن عمل محال الخياطة الرجالية يعتبر موسمياً، ويعتمد على فترات ومناسبات معينة من السنة بما فيها العودة إلى المدارس وشهر رمضان والعيدين، ومع بدء موسم رمضان فإن الإقبال يعتبر متزايداً على تفصيل «الثوب»، مقارنة بالأيام العادية، مؤكداً أنه في الأسبوعين الأولين من رمضان سيتم العمل مع الزبائن ذوي الطلبات الأقدم، أو من خلال أخذ عينات لثياب قديمة والعمل على مقاساتها، وتوصيل الطلب «دلفري»»، مشيراً إلى أن الإقبال يرتفع بنسبة 60 %، حيث نقوم بخياطة نحو 30 ثوباً خلال اليوم الواحد.
ونصح فيروز الزبائن بالذهاب إلى محلات الخياطة قبل المواسم والأعياد، خاصة رمضان والعيد والعطلات الموسمية، لافتاً إلى أن هناك تكدساً كبيراً يحدث في تلك المحال، وذلك لعدم القدرة على استيعاب العدد، مؤكداً أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار إلا بعض المحلات رفعت الأسعار أو لم تعد تعمل خصومات؛ نظراً لكثرة الإقبال، لافتاً إلى زيادة الطلب على تفصيل الثياب الرجالية يبدأ قبل حلول الشهر الفضيل، وهو ما دفعهم لزيادة عدد ساعات العمل للانتهاء من الطلبات في الوقت المناسب.

أناقة تراثية
وقال سالم عفيفة: إنَّه اضطر إلى اللجوء لشراء الملابس الجاهزة؛ لأنه لا يتمكن من العثور على خياط يقبل إنجاز طلباته من الملابس في غضون أيام.. موضحاً أنه اضطر للبحث عن خياط حتى ما بعد منتصف الليل حيث يسهر معظم هؤلاء الخياطين لإنجاز ما لديهم من طلبات.. مؤكداً أن بعض محال الخياطة تستغل فترة الإقبال الكثيف وتقوم برفع الأسعار ورفض الطلبات الجديدة، ما يؤدي إلى اللجوء إلى الملابس الجاهزة في فترة التنزيلات، وأكد عفيفة أنه يحرص على تفصيل ملابس العيد خلال فترة كافية قبل انتهاء شهر رمضان، وأحياناً مع بداية الشهر الكريم، للتخلص من استغلال التجار وازدحام المحلات والشوارع، كلما اقترب العيد. وأشار إلى أن الشباب يميلون إلى اختيار الثياب الثقيلة والسميكة، أو ما يسمى بـ «ثوب الكرتون» بينما يفضل كبار السن النوعية ذات الخامة الخفيفة، ربما لتخفيف الشعور بحرارة الشمس.

ارتفاع الأسعار
ورداً على ارتفاع الأسعار قال أحد الخياطين: إن بعض المحلات تستغل المواسم برفع الأسعار، مؤكداً نسب الإقبال خلال الأسبوعين الماضيين ارتفعت بنسبة كبيرة، حيث العديد من الزبائن يستبقون المواسم تجنباً للازدحام، مؤكداً تأثر عمل محلات الخياطة بشقيها الرجالية والنسائية بظروف الجائحة العالمية، وبعد أن كنا نتلقى طلبات ونفصل ما يزيد على 40 ثوباً في اليوم، أصبح عدد طلبات التفصيل لا يزيد عن 20 ثوباً في اليوم فقط، وستكون الخسائر كبيرة بالنسبة لنا في حال استمر الوضع بهذه الطريقة، وإن عمليات التوصيل أو الطلبات الخارجية لا تؤدي الغرض المطلوب ولا تزيد الإقبال.

_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...