روب ريبورت: الدوحة أصبحت قوة محركة في «الفن العالمي»

alarab
موضوعات العدد الورقي 13 أبريل 2019 , 01:29ص
ترجمة - العرب
اعتبرت مجلة «روب ريبورت» الأميركية أن متحف قطر الوطني الجديد، دليل على أن دولة قطر أصبحت قوة فنية كبيرة ومؤثرة، مضيفة أن المتحف الذي صممه المهندس المعماري الفرنسي الشهير جان نوفيل، يعد «رمزاً جديداً لمكانة أحد أغنى البلدان في العالم».

واستهلت المجلة تقريرها بالقول: «18 عاماً من التطوير، و400 مليون دولار في البناء، ومساحة تبلغ 560.000 قدم مربع، وحوالي ميل واحد من مساحة المعرض.. كثير من الأرقام المهمة التي تحكي قصة المتحف الوطني الجديد في الدوحة».

وذكرت المجلة أن المبنى المذهل الذي يقع بين ناطحات السحاب في وسط المدينة وخليج الدوحة افتتح رسمياً في 28 مارس، مشيرة إلى أن المصمم الفائز بجائزة «بريتزكر» أبدع في مشروعه بشكل يليق بمكانة قطر التي تعد الآن أغنى بلد للفرد في العالم، وهو ما يتضح من كل شيء بدءاً من شركة الطيران الوطنية الرائدة في البلاد إلى الاستاد الذهبي الذي صممته قطر لكأس العالم 2020.

وتابعت المجلة: «في مهمة إنشاء متحف تجريبي متعدد الطبقات يجذب زواره وينشط الحواس، سعى نوفيل إلى الإلهام من (وردة الصحراء)، ليصبح أول هيكل معماري من الطبيعة نفسها».

وأشارت إلى أن نوفيل صاغ سلسلة من 539 قرصاً أبيض كبيراً ومتشابكاً بأحجام وأشكال مختلفة، تتناثر جميعها حول قصر تاريخي تم تجديده عام 1906، وأصبح الآن الأبرز في صالات العرض، وساحة فناء مركزية تستضيف الأحداث الثقافية.

ونقلت عن نوفيل قوله إن هذا كله نتيجة «تحديات تقنية هائلة»، موضحاً أن «هذا المبنى في طليعة التكنولوجيا مثل قطر نفسها».

وأضافت المجلة: «داخل هذا الهيكل الحاصل على شهادة (ليد الذهبية)، تساعد الأشكال والأوضاع الفريدة للأقراص في إنشاء معارض تستخدم مفاهيم الفضاء والهندسة المعمارية والحواس المتحركة، مما يوفر خلفية فريدة لكل المعارض في المتحف التي تم تطويرها جميعاً تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني -رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر- التي وصفتها المجلة بأنها واحدة من أكثر الأشخاص تأثيراً في عالم الفن اليوم.

وقالت المجلة: «نظراً لكونها رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر (الذي يشرف على جميع متاحف الدولة والمؤسسات الثقافية والمواقع التراثية)، ساعدت سعادة الشيخة المياسة، بلادها في الحصول على أعمال مهمة قام بها بول سيزان وبول غوغان وداميان هيرست وغيرهم، بالإضافة إلى أعمال من فنانين ناشئين من جميع أنحاء العالم والعديد منهم من النساء». ونقلت قولها إن «الثقافة تربط الناس، ومع هذا المتحف الجديد نعتقد أننا أنشأنا منصة استثنائية للحوار».

وأردفت المجلة الأميركية: «إن تركيز المتحف الوطني ليس على الفن بل على دولة قطر نفسها، من تاريخها إلى بيئتها الطبيعية، فمن خلال ثلاثة فصول (البدايات، والحياة في قطر، والتاريخ الحديث لدولة قطر) تأخذك إحدى عشرة صالة عرض من الأصول الجيولوجية في شبه الجزيرة إلى ثقافتها الحالية.

 ويتم عرض مواضيع مثل التراث والسياسة واكتشاف النفط والأزياء التقليدية والمجوهرات وأكثر من ذلك من خلال النماذج والصور الأرشيفية ومحطات التعلم الرقمية والمنشآت السينمائية بزاوية 360 درجة والمعارض المشاركة؛ بعضها برعاية أسماء مشهورة مثل ريم كولهاس. كما يتم عرض أكبر أعمال الفنان الفرنسي جان ميشيل أوثانييل، والتي تضم 114 نافورة سوداء، تهدف إلى استحضار الخط العربي، وتقع حول بحيرة مساحتها 3000 قدم تقريباً».

وختمت المجلة تقريرها بالقول: «إن كل ذلك يساعد في سرد قصة هذا البلد الذي لا يمكن إنكار تأثيره العالمي في العقارات والتمويل والفن الآن».