محكمة أوروبية تدين روسيا في أزمة رهائن بيسلان
حول العالم
13 أبريل 2017 , 07:12م
ستراسبورغ (فرنسا) - أ ف ب
رأت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان روسيا كان يمكنها منع هجوم بيسلان في 2004 وارتكبت "أخطاء جسيمة" في معالجة عملية احتجاز الرهائن الدامية، لكن موسكو رفضت هذه الاتهامات.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للصحافيين "لا يمكننا ان نوافق على مثل هذه الصياغة (...) بالنسبة إلى بلد تعرض لهجوم، هذه العبارات مرفوضة تماما". ووصف بيسكوف نتائج المحكمة بانها "مجرد تكهنات".
واعتبرت المحكمة الاوروبية، مقرها ستراسبورغ، ان السلطات الروسية كانت تملك "على الاقل قبل بضعة ايام من الوقائع" ما يكفي "من المعلومات الواضحة حول خطة هجوم ارهابي في المنطقة على صلة بموعد دخول المدارس".
واضافت ان "الاجراءات التي اتخذت في شكل عام" لم تكن كافية، وقضت بان تدفع موسكو ثلاثة ملايين يورو للمدعين.
وقال قضاة المحاكمة "لا ادارة المدرسة ولا من حضروا حفل (العودة الى المدرسة) تم تحذيرهم من هذا التهديد"، و"السلطات لم تعرف كيفية اتخاذ اجراءات ملائمة لمنع الخطر المعروف او الحد منه".
وفي الاول من سبتمبر 2004، قام متمردون مسلحون يطالبون بانهاء الحرب في الشيشان باحتجاز نحو 1200 شخص رهائن في المدرسة.
واعدم عدد كبير من الرهائن في المدرسة والصالة التي جمعوا فيها تم تلغيمها. وبعد مفاوضات شاقة غير مجدية، قررت السلطات الروسية في الثالث من سبتمبر مهاجمة المدرسة.
لكن المحكمة رأت ان السلطات لم تخطط للعملية بشكل يقلل من المخاطر. واشارت خصوصا الى اخطاء في بنية القيادة ونقص التنسيق اللذين اديا "الى حد ما" الى "هذه النتيجة المأسوية".
اما حول الهجوم في ذاته الذي جرى بعد نحو خمسين ساعة من بدء احتجاز الرهائن، فقد رأت المحكمة ان استخدام قوة فتاكة "مبرر"، لكنها قالت ان "استخداما على هذه الدرجة من الكثافة لمتفجرات واسلحة تضرب بلا تمييز لا يمكن اعتباره امرا ضروريا".
استند المدعون -- 409 مواطنين روس من الرهائن السابقين وبعضهم اصيب وأفراد من عائلات الضحايا -- في دعواهم جزئيا الى شهادات تؤكد ان الجنود استخدموا القوة بشكل عشوائي ضد المبنى الذين كان يضم محتجزي الرهائن ورهائنهم.
واعتبرت سوزانا دودييفا التي خسرت ابنها زاور خلال عملية احتجاز الرهائن ان قرار المحكمة الاوروبية "ايجابي"، وقالت لفرانس برس "نسعى الى الحقيقة منذ 12 عاما".
ورحب المحامي سيرغي نيازكين الذي يمثل اقرباء الضحايا بالاقرار بالاستخدام غير المتكافىء للقوة والاهمال من جانب السلطات المحلية، لكنه اسف للقيمة المتواضعة للتعويضات.
وقال "الامر الاساسي هو ضمان احالة المسؤولين امام القضاء. سنحاول اللجوء الى المحكمة العليا ليقر (القضاء الروسي) باهمالهم".
وفي 2011، دانت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان روسيا والزمتها دفع 1,254 مليون يورو الى 64 من الرهائن السابقين او عائلات ضحايا مسرح دوبروفكا في موسكو حيث احتجز 912 شخصا لثلاثة ايام من جانب متمردين يطالبون بانسحاب القوات الروسية من الشيشان.
وانتهى احتجاز الرهائن بهجوم للقوات الخاصة التي استخدمت غازا غير معروف المكونات يتسبب بالشلل. وقتل الخاطفون خمس رهائن وقضى 125 شخصا لتنشقهم الغاز.
ك.ف