عبدالعزيز بن جاسم بن حمد: أمتلك أكثر من 6 آلاف قطعة أثرية

alarab
اقتصاد 13 أبريل 2016 , 12:01ص
مصطفى البهنساوي
قال سعادة الشيخ عبدالعزيز بن جاسم بن حمد آل ثاني إن الهبوط الذي تشهده أسعار النفط حاليا بمثابة زوبعة صيف سرعان ما سوف تزول آجلا أم عاجلا، مشددا على أن هناك الكثير من العوامل التي تدفع النفط إلى الصعود، كما أن المنتجين الرئيسين للنفط سوف يتخذون القرارات الصائبة التي تصب في صالح اقتصادات تلك الدول. وأوضح سعادة الشيخ عبدالعزيز في حوار خاص لـ «العرب» أن الاقتصاد القطري ما زال يحظى بثقة كبيرة من قبل الأفراد والمؤسسات والدول، لافتا إلى أن الفوائد التي تعود على المستثمرين الأجانب في قطر، لا يمكن أن يجدونها في أي مكان آخر بالعالم، في ظل المميزات الاستثمارية الضخمة التي تمنحها قطر للمستثمرين. واعتبر أن القطاع المصرفي القطري قد حقق أداء متميزا بنهاية العام الماضي، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة، وهو ما يدل على السياسات الحكيمة للجهاز المصرفي القطري، وقدرته على الاستفادة من وفرة السيولة وعائدات النفط وارتفاع الودائع. وحذر الشيخ عبدالعزيز من مخاطر الإقدام على دمج البنوك في قطر، لافتا إلى أن هذه الخطوة أن حدثت فإنها ستعد كارثية على القطاع، لافتا إلى أنه لا يوجد ضرورة لإجراء أي عمليات دمج حاليا، فالدمج عادة ما يستهدف تكوين كيانات مصرفية كبيرة، وهذا متوفر في المصارف القطرية. ودعا الشيخ عبدالعزيز المساهمين في بورصة قطر للاحتفاظ بالأسهم وعدم التفريط فيها، معربا عن تفاؤله بأداء السوق خلال الفترة المقبلة، وذلك بناء على عدة معطيات، أهمها وصول أسعار كثير من أسهم الشركات المدرجة إلى مستويات مغرية للشراء، أضف إلى ذلك أن أسعار النفط يتوقع لها أن تشهد تحسنا وارتفاعا قريبا جدا، أضف إلى ذلك الأساسيات التي تتمتع بها الشركات المساهمة العامة، والتوزيعات الجيدة التي أقرتها للمساهمين في الشركات والتي تعد الأعلى في المنطقة، إن لم تكن على مستوى العالم، وهو ما يعد حافزا قوي للمستثمرين للبقاء في السوق. وإلى تفاصيل الحوار:
كيف ترى وضع الاقتصاد القطري حاليا في ظل انخفاض أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة؟
- في نظري الشخصي الاقتصاد القطري ما زال متألقا ويعد من أفضل الاقتصادات إن لم يكن على المستوى العالمي فعلى المستوى الإقليمي، فما زال هناك ثقة كبيرة في الاقتصاد القطري من قبل الأفراد والمؤسسات والدول، والتي لديها قناعة أنه لا يوجد أفضل من قطر لضخ استثمارات بها، وليس أدل على ذلك من تفوق قطر في تقرير التنافسية العالمية، والذي يدلل على أن البيئة الاقتصادية والاستثمارية عموما في قطر تعد مشجعة للغاية مقارنة مع العديد من دول المنطقة والعالم.
ومن أبرز العناصر التي تتفوق بها قطر على باقي دول العالم وتجعل من اقتصادها مميزا: انخفاض معدلات الضريبة وفعالية سياسات منع الاحتكار، وانخفاض ما لديها من حواجز في مجال التجارة ومدى الاهتمام بالمستهلك، ومرونة تحديد الأجور، وسهولة الحصول على قروض، وتوافر السيولة ورؤوس الأموال للمشروعات والاستثمارات المختلفة، فضلا عن توافر الخدمات المالية، وهي كلها عوامل من شأنها أن تسهم في تعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية للبلاد.

ما وجهة نظرك في أداء القطاع المصرفي القطري والأرباح التي حققها نهاية العام الماضي؟
- القطاع المصرفي القطري حقق أداء متميزا ليس فقط بنهاية العام الماضي، ولكن على مدار السنوات العشر الماضية، إلا أن الأرباح التي أعلن عن تحقيقها بنهاية العام الماضي على الرغم من الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة يدل على السياسات الحكيمة للجهاز المصرفي القطري، وقدرته على الاستفادة من وفرة السيولة وعائدات النفط وارتفاع الودائع.
ويأتي هذا الأداء الجيد في ظل الإجراءات القوية التي يتخذها مصرف قطر المركزي بقيادة سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ المركزي، التي تصب جميعها في دعم القطاع المصرفي، والتي بفضلها أصبح القطاع من أقوى القطاعات في قطر، كما حقق أغلب تلك البنوك أرباحا قياسية وطرحت العديد من المنتجات التي عززت من تواجد تلك البنوك وزادت من قدرتها التنافسية على المستويين المحلي والعالمي.

أعلنت إحدى وكالات الأنباء العالمية منذ فترة عن إمكانية دمج بعض البنوك القطرية، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية والتي يمكن أن تؤثر على القطاع المصرفي، كيف ترى ذلك التوجه؟
- لم ولن يكون هناك دمج لأي بنك في قطر طالما لم يصدق المساهمون على ذلك في الجمعيات العمومية لأي بنك يعلن أو يرغب في ذلك، حيث إننا دولة متقدمة ومتحضرة، واكتسبنا خبرات كبيرة على مدار السنوات الماضية ولن نفرط فيما وصنا إليه بقرارات عشوائية قد يتخذها بعض أصحاب الخبرات القصيرة.

وما مشاكل دمج البنوك حاليا رغم أن هناك بنوكا في دول أخرى قد تلجأ إلى ذلك؟
- أنا من غير المؤيدين لدمج أي من البنوك العاملة في القطاع المصرفي القطري، حيث أعتقد أن هناك مشاكل كثيرة من عمليات دمج البنوك، ومنها عدم استقرار القطاع المصرفي خاصة أن عمليات الاندماج دائما ما تحتاج إلى دراسات متعمقة ومتأنية.
ولا أرى أن هناك حاجة لعمل أي دمج للبنوك القطرية حاليا، فالدمج عادة ما يستهدف الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير عن طريق تكوين كيانات مصرفية كبيرة، وبالتالي القدرة على تقديم خدمات جديدة ومبتكرة لجمهور المتعاملين والرغبة في الالتزام بالمعايير الدولية وخصوصا تنفيذ توصيات لجنة بازل المتعلقة بحجم رأس المال واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات المصرفية.
وفي حالة المصارف القطرية فإنها تطبق جميع الشروط الخاصة بمعايير بازل، كما أن معظم البنوك القطرية تعد من الكيانات المصرفية الكبيرة والقادرة على تقديم خدمات ومنتجات متميزة للجمهور، وبالتالي فإنه لا داعي لإجراء أي عمليات دمج في الوقت الحالي.
ربما أكون من المؤيدين لدمج أي من الكيانات المصرفية القطرية، في حالة ما إذا كان الاقتصاد القطري يمر بحالات تعثر كبيرة، إلا أن الاقتصاد القطري والجهاز المصرفي القطري الآن في وضع قوي جدا وذلك على الرغم من الانخفاض في أسعار النفط، ونعتقد أنه مع تعافي أسعار النفط فإن الاقتصاد سيستعيد رونقه.
يجب علينا أن يكون لدينا رؤية بعيدة المدى، وأن ننظر إلى الجيل الثاني بعين الاعتبار، فلا يجب أن نترك لهم كيانات مصرفية ضعيفة، تتكون من عدة بنوك، وإنما يجب أن يكون هناك تركيز أكبر على القطاع المصرفي واتخاذ قرارات تدعمه وليس قرارات قد تتسبب في ضرره.

هل السوق القطري الآن يستوعب التوسع في القطاع المصرفي ومنح تراخيص لمزيد من البنوك؟
- في الوقت الحالي لا أعتقد أن هناك ضرورة لمنح مزيد من التراخيص لفتح بنوك جديدة، ولكن مستقبلا بالتأكيد سيكون السوق بحاجة إلى مزيد من البنوك والمنتجات المصرفية الجديدة، فالمناخ الاقتصادي لقطر مستقبلا يعد إيجابيا جدا في ظل المشاريع الضخمة التي تنفذها الدولة، وهو ما يعد مناخا ملائما لتوسيع العمل المصرفي، وتمكينه من خلق وعاء قادر على استيعاب السيولة المتاحة وتشغيلها وتوجيهها لخدمة المشاريع الوطنية الطموحة التي انطلقت في الدولة.

ما رؤيتك لقطاع النفط والغاز حاليا؟ وهل يمكن أن يستعيد هذا القطاع عافيته؟
- الهبوط الذي تشهده أسعار النفط الآن بمثابة زوبعة صيف سرعان ما سوف تزول آجلا أم عاجلا، وهناك الكثير من العوامل التي تدفع النفط إلى الصعود أهمها الانتعاش الذي تشهده أسس الاقتصاد العالمي، وأعتقد أن المنتجين الرئيسين للنفط سوف يتخذون القرارات الصائبة التي تصب في صالح اقتصادات تلك الدول.

شهدت بورصة قطر وباقي البورصات الخليجية انخفاضات كبيرة على ضوء الهبوط الذي شهدته أسعار النفط، ما نصيحتك للمستثمرين في السوق المالية القطرية؟
- انخفاض بورصة قطر يأتي في سياق الهبوط الذي شهدته جميع بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل التراجع الذي شهدته أسعار النفط، وبالتالي فإن البورصة القطرية ليست استثناءا، ومع ذلك فإنني أدعو المساهمين في بورصة قطر للاحتفاظ بالأسهم وعدم التفريط فيها، ومن سيصبر من المستثمرين والمساهمين سيفوز ويحقق أرباح إيجابية للغاية، ودائما ما أشجع المستثمر طويل الأمد، أما ذلك الذي يدخل إلى السوق بهدف المضاربة فلا يشكل أي فائدة للسوق.
وأنا متفاءل جدا بأداء السوق خلال الفترة المقبلة، وأعتقد أن الأسوأ قد انتهى، وذلك بناء على عدة معطيات، أهمها وصول أسعار كثير من أسهم الشركات المدرجة إلى مستويات مغرية للشراء، أضف إلى ذلك أن أسعار النفط يتوقع لها أن تشهد تحسنا وارتفاعا قريبا جدا، وهو ما سينعكس بدوره إيجابيا على السوق، وخصوصا الشركات القيادية في قطاع البتروكيماويات.
أضف إلى ذلك الأساسيات التي تتمتع بها الشركات المساهمة العامة، والتوزيعات الجيدة التي أقرتها للمساهمين في الشركات والتي تعد الأعلى في المنطقة، إن لم تكن على مستوى العالم، وهو ما يعد حافزا قويا للمستثمرين للبقاء في السوق.

ما رؤيتكم لمناخ الاستثمار في قطر، وهل تعتقد أن قطر جاذبة للاستثمار؟
- الفوائد التي تعود على المستثمرين الأجانب في قطر لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر بالعالم، فما زالت قطر تتمتع بميزات نسبية لا يجدها أي مستثمر يرغب في ضخ استثماراته في أي دولة أخرى، وإذا ما نظرت إلى الشركات الأجنبية التي تم تأسيسها في قطر خلال السنوات الماضية تجد أن جميعها قد حققت أرباحا متميزة ولا يوجد أي منها قد مني بخسائر.
وهذا لا ينطبق فقط على المستثمرين الأجانب، ولكن على المستثمرين القطريين الذين يرغبون في استثمار أموالهم، حيث لن يجدوا مكانا أكثر أمانا وأكثر عائدا استثماريا من قطر، ولذلك فإن نمو أرباح المؤسسات القطرية تعد الأعلى في المنطقة، وذلك نتيجة المشروعات الكبيرة التي تنفذها الدولة والأموال الضخمة التي تضخها الدولة في شرايين الاقتصاد.

إذن كيف تنظر إلى توجه الدولة نحو الاستثمار في الخارج، وتوجيه فوائضها المالية إلى الخارج، وأي الدول تعتقد أنها مجدية استثماريا؟
- استثمارات دولة قطر في الخارج مطمئنة وقوية، ولكن أعتقد أن الاستثمارات المدروسة بشكل جيد هي الاستثمارات الصحيحة، بينما تلك التي لم يتم دراستها فليس منها جدوى، وفيما يتعلق بأهم الدول التي يمكن الاستثمار فيها حاليا، فأعتقد أن الدول النامية خاصة دول إفريقيا تعد الأكثر فائدة استثماريا في الوقت الحالي، فمعظم الاستثمارات التي توجهت إلى دول إفريقيا مؤخرا كانت استثمارات ناجحة، حيث تتمتع تلك الدول بالعديد من المجالات التي يمكن الدخول فيها وتوجيه استثمارات إليها ومنها الذهب والفضة، ولكن يجب أن يتم الإشراف على تلك الاستثمارات ومتابعتها بشكل حثيث.

كيف ترى استحواذ قطر على أندية أوروبا، وتوجهها لضخ أموال ضخمة للاستحواذ على أندية أوروبية؟
- هناك اهتمام كبير بقطاع الرياضة في قطر سواء على مستوى الداخل أو الخارج، وما زالت بصمة سمو الأمير الوالد في قطاع الرياضة واضحة، والتي توجها بحصول قطر على شرف تنظيم فعاليات المونديال، وهي خطوة لا تنسى، وهذا فخر لجميع أهل قطر، ونتمنى أن يمثل قطر في مونديال 2022 منتخب وطني قوي يرقى إلى طموحات أهلها.
وفيما يتعلق باستثمارات الدولة الخارجية في قطاع الرياضة واستحواذها على أندية أوروبية، فإن هناك نماذج استحواذ مشرفة ومجدية مثل الاستحواذ على نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وغيرها من الأندية التي أعتقد أنها تصب في صالح قطاع الرياضة القطري.
النقطة الأهم في هذا الأمر هي التركيز على تلميع اسم الدولة، وأتمنى مستقبلا أن يكون عمر رؤساء الفرق من 4 - 8 سنوات، لأن هذا استثمار دولة وليس فرد، وأن يكون تحديد رئيس النادي بفترة محددة بحيث لا تكون فترة طويلة الأمد.

تتعرض قطر لهجمة من قبل الصحف الأوروبية، ما السبب في ذلك من وجهة نظرك؟
- فوز قطر بشرف تنظيم فعاليات مونديال 2022 أكسبها سمعة عالمية مرموقة، وطبيعي أن يتم انتقادنا في الصحف العالمية، فكل ناجح منتقد وهذا ليس غريب.

ما مجالات الاستثمار التي تعمل فيها حاليا؟
- معظم اهتماماتي الاستثمارية تتركز في القطاع المصرفي القطري بشكل خاص، بالإضافة إلى أن لدي استثمارات في الخارج يتم انتقاؤها بعناية ودراسة متعمقة، حيث نفذت عدة صفقات في العديد من الدول الأوروبية وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي وأيضا في الدول الناشئة.
الآن أتريث كثيرا في استثماراتي، وذلك بحكم السن واللياقة، فالسن يحتم أن يكون المستثمر عقلانيا في مراحل معينة ولا يغامر كثيرا، وأرغب في أن أعطي درسا للجيل الثاني.

ما نصيحتكم لشباب الأعمال ممن يرغبون في تأسيس أعمال في قطر؟
- أولا لا بد من الإشارة إلى أن دولة قطر ثرية بشبابها الذين انخرطوا في الآونة الأخيرة في مجال ريادة الأعمال وقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحيوي والمهم الذي يعد عنصرا مهما في الاقتصاد القطري، حيث يسهم في خلق المزيد من فرص العمل، ولذلك فإن الدولة لا تدخر جهدا في تدريب وتأهيل الشباب لريادة الأعمال وتحقيق تطلعاتهم في العمل في بيئة مناسبة محفزة تدفع إلى الابتكار والإبداع، حيث تقدم دعما كبيرا لتنمية وتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والتي تأتي في إطار اهتمام الدولة بقطاع الشباب من الجنسين وبالمشروعات الرائدة والطموحة، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات المتفردة في هذا المجال ولعل من أبرزها صندوق قطر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يؤدي دورا إيجابيا لخدمة قطاع عريض من شباب الأعمال ممن لديهم القدرة علي خوض تجربة إقامة مشاريعهم الخاصة بهم ضمن بيئة عمل متكاملة وآمنة.
ونصيحتي للشباب الراغب في الاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة بالشكل الأمثل أن يبدأ في مشروعات يكون مقتنعا بها تمام الاقتناع، وألا يضيع وقته في مشاريع يحبها، بمعنى أن يكون دارسا للأمر؛ لأن الاقتناع غير المحبة، فصاحب أي مشروع عليه أن يكون عقلانيا ولا يحكم قلبه.

ما اهتماماتك وكيف تقضي يومك حاليا؟
- أخصص وقتا كبيرا للرياضة الخفيفة، فقد كنت لاعب كرة في السابق وأسست نادي العروبة في الستينيات، وزارنا وقتها العديد من نجوم الكرة في العالم، حيث زارنا سانتوس البرازيلي وزارنا لاعب النادي الأهلي المصري صالح سليم وأخذنا بطولة الدوري تقريبا من 8 إلى 12 عاما، وذلك قبل أن يتم دمج الأندية القطرية، ويا ليتنا لم نقم بدمج تلك الأندية.

يلاحظ اهتمامك بقطاع الآثار، كم عدد القطع الأثرية التي تملكها؟ وهل تفكر في افتتاح متحف في قطر؟
- أمتلك في قطر أكثر من 6 آلاف قطعة أثرية، والآثار هي عشقي الأول، وتسري في دمي منذ نحو 35 عاما، حيث زرت العديد من دول العالم، وأحضرت من كل الدول التي زرتها آثارا ومن بين الدول التي أمتلك لها آثارا الولايات المتحدة وروسيا والهند وباكستان والسعودية والبحرين والأردن ومصر والسودان، وكذلك الدول التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي (روسيا).
وأفكر جديا في افتتاح متحف في قطر يضم جميع المقتنيات والآثار التي أحضرتها إلى قطر، وهي قطع أثرية ثمينة جدا ونادرة ومنها سيف السلطان العثماني محمد الفاتح.

ما فترة التحول في حياتك؟
- فترة التحول في حياتي كانت بعد وفاة والدي رحمه الله، حيث تحولت من السلك العسكري إلى العمل في الاقتصاد، وبدأت الاعتماد على نفسي، حيث دخلت في العديد من الأنشطة الاقتصادية، وأهمها القطاع المصرفي، وكانت جميع قراراتي موفقة.

ماذا تعلمت من الوالد رحمه الله؟
- كانت خسارتي كبيرة في والدي، وقد تعلمت منه العديد من الصفات حيث كان حاسم الرأي وكان دائما ما يقف مع المظلوم أينما كان، وكان صاحب مواقف عظيمة لا يمكن أن أحصيها ولا يتردد في أي قرار يتخذه، وقد كنت ملازما للوالد لفترة بسيطة، حيث كنت ما زالت صغير السن في هذا الوقت إلا أني اكتسبت منه الكثير من الصفات التي أعانتني على الحياة.

هل اعتمدت على ثروة الوالد؟
- لم يحدث وإنما بدأت من الصفر، حيث لم أكن أملك أكثر من عمارة صغيرة وبعد وفاة الوالد وجدنا أن البلدية وضعت يدها على جميع ممتلكات الوالد ووجدنا أنها مسجلة باسمها.

ابنا الشيخ عبدالعزيز يشغلان مواقع بارزة

لدى الشيخ عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني اثنان من الأبناء يشغلان مناصب عامة هما الشيخ جاسم، والشيخ فيصل.
يشغل سعادة الشيخ جاسم منصب نائب رئيس مجلس إدارة بنك قطر الوطني، كما شغل سعادته سابقا منصب وزير الأعمال والتجارة، وكان يعمل من قبل عضواً بلجنة التسويق بشركة رأس غاز المحدودة، وقد شغل سعادته عدة مناصب منها عضوية المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، ومنصب نائب رئيس المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وترأس كذلك مجلس إدارة جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ورئاسة مجلس إدارة شركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومجلس إدارة شركة المناطق الاقتصادية.
ويحمل الشيخ جاسم درجة الماجستير في الشؤون الدولية من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.
أما سعادة الشيخ فيصل فيشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالبنك الأهلي القطري، وهو حائز على درجة بكالوريوس مالية- جامعة سوفولك عام 2003- بوسطن- الولايات المتحدة الأميركية.

عبدالعزيز بن جاسم.. خبرات واسعة ومتنوعة

ولد الشيخ عبدالعزيز بن جاسم آل ثاني في الدوحة عام 1954، تخرج في كلية ساند هيرست العسكرية في بريطانيا، ومن ثم التحق بعد تخرجه بالقوات المسلحة القطرية، وعمل لفترة كضابط في القوات المسلحة القطرية.
هو عضو في مجلس العائلة الحاكمة الذي أنشئ العام 2000، وكان عضوا في مجلس إدارة بنك الخليج، وعضوا في هيئة التخطيط والتطوير العمراني.