حزن كبير على هبوط الريان إلى دوري قطر غاز ليغ
رياضة
13 أبريل 2014 , 12:00ص
الدوحة - عيد فؤاد - ناصر رويس
شكل هبوط الفريق الكروي الأول بنادي الريان إلى دوري الدرجة الثانية صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية، والتي اعتبرت أن ما حدث للنادي العريق والذي ظل يمثل أحد أضلاع القوة للكرة القطرية هو خسارة فادحة ستظل عالقة بأذهان الكثيرين، لاسيما من عايشوا هذه اللحظات الحزينة وطالما تغنوا قبل فترة قصيرة بإنجازات النادي سواء بالفوز بأغلى الكئوس أو بطولة كأس الشيخ جاسم.
وعلى الرغم من أن حجم التوقعات لهذا السيناريو كانت قائمة بشكل واضح خلال مشوار الدوري لاسيما في ظل النتائج المتذبذبة للفريق من مباراة لأخرى إلا أن الغالبية العظمى من عشاق ومحبي النادي ممن ينتمون للأمة الريانية لم يتخيلوا، أبداً أن يتحول هذا الأمر إلى كابوس حقيقي وواقع مر لا يستسيغه أحد.
«العرب» من جانبها حرصت على أن تكون بقرب الحدث من خلال استطلاع آراء العديد من خبراء اللعبة ونجومها السابقين من مختلف الانتماءات للتعرف على الأسباب الحقيقية وراء هذه الفاجعة الكروية، كما يراها الريانيون للتعرف عن أسباب هذا الانهيار لإحدى قلاع كرة القدم في قطر وما الآثار المترتبة على ذلك، وهل هناك من أفكار أو أطروحات يمكن من خلالها تدارك الآثار السلبية التي قد تخلفها نتيجة الهبوط إلى الدرجة الثانية على مستقبل الكرة القطرية؟
طالب لاعبي الفريق بالاقتداء بلاعبي يوفنتوس
العامري: الريان يستحق الهبوط ولكن..!
أكد عبدالله العامري لاعب الريان وعضو مجلس الإدارة السابق أن هناك العديد من الأسباب المتشعبة التي أدت إلى هبوط نادي الريان إلى دوري الدرجة الثانية منها تغيير مجلس الإدارة، وتغيير الجهاز الإداري، وتغيير المدرب «أجيري» والتعاقد مع المدرب خيمينز، بالإضافة إلى الإصابات التي تعرض لها عدد من اللاعبين في بداية الموسم والتي لم تسعف المدرب الأول ولا الثاني، في الوقت نفسه الذي ظهر بعض اللاعبين المحترفين في القسم الأول دون مستواهم، مشدداً أيضاً على سوء اختيار اللاعبين الأجانب والذين لم يستفد منهم الفريق من الناحية الفنية ولم يضيفوا له، معتبراً أن السبب الأهم من بين هذه الأسباب جميعاً هو الإصابات.
أضاف عبدالله العامري قائلا: إن الضغوطات التي تعرض لها لاعبو الفريق في مباراتيه أمام لخويا والجيش لعبت دوراً مؤثراً في النتيجة السلبية التي انتهت عليها المباراتان، وإن كنا يجب ألا ننظر إلى نتائج الآخرين ولا نحملهم مسؤولية الهبوط، مثمناً في الوقت نفسه الحضور الجماهيري والمساندة الكبيرة للاعبين. وتساءل عبدالله العامري قائلا: كيف لأي مدرب في العالم أن يحصل فريقه على الدوري ويهزم في آخر مباراتين بنتيجة كبيرة، خاصة أنه صاحب أقوى هجوم والأغرب ألا يسجل في شباك الفريقين المنافسين. وقال لاعب الريان وعضو مجلس الإدارة السابق: أتمنى من أي محلل أن يشاهد حارس مرمى لخويا في المباراة الأخيرة، خاصة أن هذه المباراة كانت تتم مراقبتها من قبل الأمن الرياضي ويفسر لي ما فعله في هذه المباراة على الرغم أن هذا ليس عذراً أو مبرراً أن أضع شماعة هبوط الريان على الآخرين، منوهاً في الوقت نفسه إلى تكرار أخطاء الحراس في مباراة الغرافة والوكرة أيضاً التي انتهت بفوز الوكرة 2/1 ووقوع حارس مرمى الغرافة والمنتخب قاسم برهان في خطأ خلال المباراة نفسها لا يمكن أن يقع من حارس مرمى؛ حيث إذا لعبت مع نجلي بقصد الدلع لا يمكن أن يقع فيه وهو الهدف الثاني للوكرة.
وأضاف عبدالله العامري قائلا: أنا لا أقول إن المجلس يريد هبوط الفريق إلى الدرجة الثانية ولكنه اجتهد وأتمنى أن تعيد كبوة الهبوط الريان أقوى مما كان.
طالب عضو مجلس إدارة نادي الريان السابق لاعبي الفريق أن يقفوا مع الفريق ويكونوا مثل لاعبي يوفنتوس الإيطالي «بوفون، وديلبيرو» أحسن لاعبي العالم آنذاك وهبط فريقهما إلى دوري الدرجة الثانية في موسم 2006/2007 وتلقيا الكثير من العروض للانتقال إلى أكبر الأندية الأوروبية ومع ذلك رفضا وتمسكا بالبقاء مع ناديهم حتى عاد إلى دوري الدرجة الأولى واستطاع الحصول على الدوري الإيطالي موسمين متتاليين.
وجّه عبدالله العامري سؤالا إلى اتحاد كرة القدم قائلا: أنا لا أعترض على هبوط الريان إلى الدرجة الثانية فهو يستحق الهبوط ولكن في الاجتماع الذي تم عقده مع الأندية لإقرار عملية الهبوط والصعود الأندية كانت «تطرش مندوب لسد خانة» في الاجتماع رغم احترامنا للوائح التي أقرها اتحاد الكرة، إلا أنه على الجانب الآخر فإن رديف الريان لعب مع فريق الشحانية الذي صعد إلى دوري الدرجة الأولى مع احترامي له وفاز عليه، فماذا سيفعل في دوري النجوم الموسم القادم؟
عبيد جمعة:
تغيير المدرب في منتصف الموسم سبب هبوط الريان
أرجع عبيد جمعة مدرب نادي السد السابق والمحلل في قناة الدوري والكأس أن سبب هبوط نادي الريان إلى دوري الدرجة الثانية نتيجة تغيير مدرب الفريق في منتصف الموسم وتحديداً مع بداية القسم الثاني، بالإضافة إلى رحيل بعض اللاعبين المحترفين المؤثرين إلى الأندية مثل رودريجو تباتا الذي تمت إعارته إلى نادي السد، وكذلك نيلمار داسيلفا الذي انتقل إلى صفوف نادي الجيش. أكد عبيد جمعة على أن مشاكل الريان الفنية بدأت منذ إجراء هذه التغييرات وأثرت كثيراً على نتائج الفريق، مشدداً في الوقت نفسه على أن إشراك المدرب خيمنيز عدداً كبيراً من اللاعبين الصغار قليلي الخبرة في المباريات لأول مرة أدى إلى تحقيق نتائج سلبية.
طالب عبيد جمعة إدارة الريان بعدم التفريط في اللاعبين الموجودين حالياً بالفريق وكذلك الجهاز الفني مع معالجة الأخطاء التي أدت إلى هذا الوضع الجديد للنادي، خاصة أن المدرب دائماً ما يكون هو المتهم الأول في معظم البطولات رغم أن نجاح أي فريق يرجع إلى نجاح المنظومة المتكاملة والتي تضم الإدارة واللاعبين والجهاز الفني والجهاز الطبي.
وضرب مدرب السد والمنتخبات السابق مثالا بقوله: يمكن أن يكون المدرب فاشلا إذا توفر لديه لاعبون على مستوى فني وبدني عالٍ ومعه جهاز فني وإداري على نفس المستوى أما إذا كان يلعب ويوجد لديه نقص في لاعبين فمن المستحيل أن ينجح، مشيراً إلى أن التونسي سامي الطرابلسي مدرب نادي السيلية لديه إدارة قوية ولاعبون مميزون استطاع أن ينجح ويعيد السيلية للظهور ويحتل المركز الرابع في جدول الدوري.
داجانو: نزول الريان حدث مؤسف
رأى اللاعب البوركيني ماموني داجانو نجم فريق السيلية لكرة القدم نزول فريق الريان إلى دوري الدرجة الثانية في الموسم المقبل أمراً عجيباً ولافتاً في الساحة الكروية القطرية، وقال إنه حدث مؤسف للأسرة الرانية عموماً وللاعبي فريق القدم على وجه الخصوص.
وأضاف داجانو أن مصدر غرابة نزول فريق الريان إلى دوري الدرجة الثانية يعود إلى عراقته ومكانته المرموقة في خارطة كرة القدم القطرية بوصفه أحد أهم الأندية وأكثرها تأثيراً في المنافسة على مختلف ألقاب الموسم.
وعبّر داجانو عن أسفه الشديد على الأوضاع التي آل إليها فريق الريان، وقال إنه يشعر بالحسرة على نزول فريق في حجم فريق الريان إلى دوري الدرجة الثانية في وقت كان يجب فيه أن يكون منافساً على ألقاب الموسم.
وقال داجانو إن كرة القدم قد ظلمت فريق الريان كثيراً وإن الحظ قد تنكر له في عديد اللقاءات التي كان يستحق فيها الفوز وإن على لاعبي الفريق ومسؤوليه عليهم التعامل مع الوضعية الجديدة بكل روح رياضية ومسؤولية.
وأضاف «الريان يملك قاعدة جماهيرية واسعة ومن المؤلم أن ينزل الفريق إلى دوري الدرجة الثانية ولكن للكرة أحكام وقوانين ويجب قبولها بكل صدر رحب ومواصلة العمل بكل جهد ومثابرة».
وتوقع داجانو أن يعود فريق الريان سريعاً إلى دوري الدرجة الأولى عبر المكوث موسماً واحداً في دوري الدرجة الثانية لما يملكه الفريق من رصيد بشري ثري يجعله قادراً على تحقيق هذا الإنجاز.
وبخصوص مدى تأثير كثرة التغييرات في الجهازين الفني والإداري واللاعبين على أداء الفريق وارتباطه بنزوله إلى دوري الدرجة الثانية، قال داجانو «كل لاعب جديد في فريق ما يحتاج إلى فترة تزيد عن 4 أشهر حتى يظهر مستوياته الحقيقية ويقدم الإضافات المنتظرة منه وكثرة التغييرات لا تؤدي دائماً إلى نتائج إيجابية بل تتسبب في بعض الأحيان في حصول حالة ارتباك داخل الفريق».
من جهة أخرى رأى داجانو أن التقدم الذي عرفه عديد الأندية القطرية في الموسم الجاري على غرار فريق السيلية وأم صلال والعربي قد جعلت المنافسة قوية على المراكز الوسطى للترتيب العام للدوري ووضعت فرقاً قوية في مراكز متأخرة على غرار الريان الذي نزل في نهاية المطاف إلى دوري الدرجة الثانية.
وقال «تركيبة الدوري في الموسم الحالي تغيرت بالظهور القوي لفريق السيلية وأعتقد أن هذا الفرق مثل نموذجاً ناجحاً وقدوة لعديد الفرق الأخرى التي تعتقد أن الفرق التقليدية المعروفة هي الوحيدة القادرة على المنافسة على الألقاب».
وأفاد داجانو في هذا الصدد أن فريق السيلية سيعطي المثال الجيد لعديد الفرق الأخرى كي ينسجوا على منواله في الموسم المقبل ومواصلة منافسة الفرق القوية على مختلف ألقاب الموسم.
عبر هاشتاج.. #الريان_هبط:
الجماهير تحمّل المسؤولية للإدارة
تفاعلت جماهير الريان بشكل خاص وجماهير الرياضة العربية بشكل عام، مع هبوط الريان للدرجة الثانية، ووداعه دوري نجوم قطر مساء أمس الجمعة بعد نهاية المسابقة، حيث احتل المركز قبل الأخير في جدول الترتيب.
ولأن الحدث لم يكن سهلا، نظراً لمكانة الريان الكبيرة في الكرة القطرية والعربية، فقد تسابق الجماهير والمتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «تويتر»، وأبدى كل شخص رأيه فيما حدث للريان، والحديث عن الأسباب.
وتفاعلت الجماهير عبر الهاشتاج الذي أطلقناه تحت عنوان (#الريان_هبط)، خصوصاً الجماهير الريانية التي عبرت عن حزنها الشديد لما حدث، واتفقت الغالبية العظمى من آرائهم على أن إدارة النادي تتحمل نصيب الأسد من الأسباب التي أدت إلى هبوط الفريق من دوري نجوم قطر.
وطالبت بعض الجماهير الريانية، إدارة النادي برئاسة الشيخ سعود بن خالد آل ثاني بعدم الاستمرار في قيادة قلعة الرهيب.
إبراهيم خلفان:
عدم الاستقرار ورحيل النجوم وراء الهبوط
قال إبراهيم خلفان نجم الكرة القطرية السابق: إن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى هبوط نادي الريان إلى دوري الدرجة الثانية مع نهاية الموسم الحالي، حيث شاهدنا الريان بمستوى مغاير، خاصة بعد أن تغيرت الإدارة، ثم رحيل فابيو سيزار، ويونس على وانتقالهما إلى نادي أم صلال ، وتغيير مدرب الفريق دييجو أجيري وحل بدلا منه المدرب الحالي خيمنيز على الرغم أن أجيري حقق أكثر من بطولة للنادي، مشددا في الوقت نفسه على أن فترة الانتقالات الشتوية شهدت أيضاً انتقال اثنين من اللاعبين المحترفين المتميزين أحدهما إلى نادي السد وهو رودريجو تباتا، والثاني نيلمار داسيلفا، والذي انتقل إلى صفوف نادي الجيش، كل هذا أدى إلى وصول الريان إلى الدرجة الثانية والهبوط للمرة الثانية في تاريخه.
أضاف نجم الكرة القطرية السابق أن كل هذه العوامل بالإضافة إلى الدفع بعناصر شابة في المباريات على الرغم أنه ليس بخطأ أن يتم مشاركتهم في المباريات إلا أنهم كانوا بحاجة إلى زمن حتى تثمر نتائج الدفع بهم في المباريات مع بقاء الأسماء السابقة وعدم الاستغناء عنها حتى يحافظ الريان على وجوده في الدوري وبما أن هذا لم يحدث فقد ترتب عليه عدم الاستقرار.
رشح إبراهيم خلفان الريان للعودة مجددا الموسم بعد القادم إلى دوري الدرجة الأولى ، خاصة أنه ناد عريق ويضم عناصر شابة، ولكن عليه الاستعداد الجيد، وأن يعيد ترتيب أوراقه جيدا.
عبدالرحمن الكواري: الحزن لن يعيدنا لدوري النجوم
أعرب عبدالرحمن الكواري المدير الرياضي بنادي الريان عن حزنه لهبوط فريق الكرة للدرجة الثانية، مشيراً إلى أن الجميع عاش ليلة حزينة لأن ما حدث أمر غير متوقع ولا يليق بتاريخ النادي. وقال عبدالرحمن الكواري الذي حل ضيفاً على برنامج جرايد عبر قناة الكأس أمس: ما حدث لا يليق بتاريخ الريان لكن ربّ ضارة نافعة، فالحزن لن يعيدنا لدوري نجوم قطر ويجب إعادة بناء الفريق. وأضاف: هناك أسباب كثيرة لهبوط الريان لكنها ليست أعذار فالفريق يضم العديد من اللاعبين الشباب تحت 23 سنة، ويفتقدون الخبرة الكافية في مثل هذه المواقف وأرى أنهم تعرضوا للظلم لتواجدهم في تلك الفترة الصعبة. وقال: الفريق تأثر أيضاً برحيل لاعبين خبرة مثل يونس علي وفابيو سيزار، وقبلهم مشعل مبارك، إلى جانب إصابة عبدالله طالب وابتعاد حامد إسماعيل عن مستواه. أشار إلى أن المحترفين أيضاً انضموا للفريق في وقت متأخر، ولم يتأقلموا بالشكل الكافي ورغم ذلك ظهر أوتشي، ولوتشو بشكل جيد وكانت لهما بصمة، عكس موقف ياكوبو الذي لم تكن له إضافة قوية. وأكد المدير الرياضي بنادي الريان أنه توقع انهيار الفريق منذ بداية الموسم، حيث لم يكن الإعداد بالشكل الكافي، مشيراً إلى أنه لا يحمّل المسؤولية للمدرب السابق «أجيري»، مؤكداً أنه طلب من إدارة النادي ضم لاعبين محترفين بمواصفات معينة لكن الإدارة لم تنجح في هذا الأمر، ولم تلبِ طلباته لظروف قد تكون خارجة عن إرادتها. وحول إمكانية رحيل اللاعبين الشباب عن الريان قال الكواري: أرى أن ذلك من سابع المستحيلات، فهم العمود الفقري للفريق، ووجودهم مطلب هام ليعود الفريق قوياً بعد اكتسابهم الخبرات، حيث إن ما حدث يعتبر درساً قاسياً، وفرصة لهم لاكتساب خبرة كبيرة، قد تفيدهم مستقبلا. وأضاف الكواري: لم يعجبني موقف الأبناء السابقين للريان بعدم وقوفهم معه بالقدر الكافي خلال تلك الفترة الصعبة، وموقف أحمد آل شافي كان يجب أن يكون إيجابياً أكثر من ذلك. وقال الكواري: لو عُرضت عليّ رئاسة جهاز الكرة سأدرس الموقف قبل الموافقة عليه وأرى أنه يفضل أن يكون من يشغل هذا المنصب سبق له ممارسة الكرة ليكون قادراً على التواصل بشكل جيد مع اللاعبين. وتوقّع الكواري حدوث تغيير في الجهاز الفني بعد الهبوط للدرجة الثانية، وتدعيم الفريق بصفقات جيدة ليعود الريان سريعاً لدوري نجوم قطر.
عبدالله سعد: نزول الريان صاعقة والكرة لا تنصف الكبار دائماً
وصف عبدالله سعد الوجه الرياضي القطري المعروف والمدرب السابق لفريق العربي لكرة القدم هبوط فريق الريان إلى دوري الدرجة الثانية بالصاعقة الكروية والحدث الأكثر إثارة في الوسط الرياضي في الفترة الأخيرة.
وأضاف عبدالله سعد أن مصدر الغرابة والدهشة في موضوع نزول الفريق الرياني إلى دوري الدرجة الثانية يعود إلى حالة التضارب والتضاد بين عراقة الفريق ومكانته المرموقة في الخارطة الكروية القطرية من جهة ونزوله إلى دوري الدرجة الثانية من جهة أخرى مقابل بقاء فرق أخرى أقل جماهيرية وعراقة منه في دوري الدرجة الأولى. وبيّن سعد أن نزول فريق الريان إلى دوري الدرجة الثانية له انعكاسات سلبية على مستوى عدد كبير من اللاعبين الصاعدين في الفريق الذين سينافسون في أجواء دوري الدرجة الثانية بعد أن كان ينافس في دوري الأضواء ضمن دوري نجوم قطر. وفي المقابل رأى سعد أن على الريان قبول أحكام كرة القدم والتعامل مع وضعيته الجديدة في دوري الدرجة الثانية بكل وعي ومسؤولية للعودة سريعاً إلى دوري النجوم.
وقال «طبعاً نزول الريان إلى دوري الدرجة الثانية أمر غير طبيعي بكل المقاييس وحدث مؤلم لكل الأسرة الريانية وملفت للانتباه لكافة الأسرة الرياضية بمختلف أنديتها، ولكن في النهاية يجب قبول قوانين لعبة كرة القدم التي تحتوي لوائحها على نزول فريقين إلى دوري الدرجة الثانية. اللعبة فيها تنافسية عالية وليس كل فريق عريق وله تاريخ مجيد معفى من النزول بل إن الفرق بين نادٍ وآخر هو العمل والتوفيق، وأعتقد أن فريق الريان لم يكن موفقاً في الموسم الجاري».
وأضاف سعد أن التغييرات المتواصلة في الفرق في جميع دوريات العالم إجراءات غير مضمونة العواقب وأنها يمكن أن تؤدي إلى نتائج عكسية رغم أن جميعها تهدف إلى نقل الفريق نحو الأفضل.
وقال «لا أعتقد أن التغييرات التي طرأت على فريق الريان في الموسم الجاري كان هدفها وضع الفريق في مآزق ولكن من أجل الخروج من عنق الزجاجة ولكن ذلك ليس أمراً مضمون النتيجة ويمكن أن تسير الأمور نحو الجهة المعاكسة». ووصف سعد كرة القدم باللعبة القاسية، وقال: إنها لا تحتكم إلى تاريخ الأندية ولا إلى إنجازاتهم السابقة أو رمزيتهم وإنما إلى ما يمكن أن يقدمه كل ناد من مستويات على امتداد الموسم.
وأفاد سعد أن نادي الريان لا يمثل استثناء في تاريخ الأندية العريقة في الساحة الكروية القطرية بنزوله إلى دوري الدرجة الثانية وقال: إن عديد الفرق القوية الأخرى قد عرفت مواقف مشابهة له ونجت بأعجوبة من النزول إلى دوري الدرجة الثانية.
وقال «فريق العربي بدوره من النزول في المباراة الفاصلة في الموسم الماضي ولكنه مع ذلك عاد بقوة في الموسم الجاري واحتل مركزاً جيداً ومتناغماً مع إمكاناته وتطلعاته وما على الريان سوى التفكير في العودة السريعة إلى دوري النجوم، لا يجب أن نعول على التاريخ والمجد لتحقيق أهداف البقاء لأن الساحة الكروية فيها عديد الأندية الأخرى التي تعمل ليلا نهاراً للرفع في مستوياتها». وأبدى سعد في ختام تعليقه على نزول الريان إلى دوري الدرجة الثانية أمانيه باتخاذ قرارات استثنائية من الاتحاد القطري لكرة القدم وإلغاء مبدأ النزول في إلى دوري الدرجة الثانية في الموسم الجاري على غرار ما قام به في الموسم الماضي.