

أجاب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر، فقال: الأصل الحاكم لهذه المسألة هو قول وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما فعله فهو ما ثبت عنه في صحيح البخاري ومسلم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه. وهذا بين الدلالة على أنه بدأ اعتكافه بعد الفجر بدلالة إذا أراد أن يعتكف.
وأضاف: أما قوله عليه الصلاة والسلام فما جاء من حديث أبي سعيد في صحيح البخاري: «اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان، قال: فخرجنا صبيحة عشرين، قال: فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين فقال: (إني أريت ليلة القدر، وإني نسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر في وتر، فإني رأيت أني أسجد في ماء وطين، ومن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع). فرجع الناس إلى المسجد.
وأوضح أن هذا يدل أن من أراد العشر بلياليها دخل قبل أن تغرب الشمس من ليلة 21 لأن الصحابة رجعوا بعد خطبته صلى الله عليه وسلم صبيحة ليلة العشرين فعادوا حينئذ. فسيدركون ليلة الواحد والعشرين من رمضان وهي وترية وقد أوحي إليه عليه الصلاة والسلام أن ليلة القدر في العشر الأواخر في وتر في ذلك العام. وعليه فمن أراد إدراك كل الليالي الوترية دخل قبل غروب الشمس من ليلة الواحد والعشرين.
وتابع د. فضل مراد: ومن أراد العشر فقط دخل بعد صلاة الفجر، هذا ما أراه بعد فحص ونظر وبهذا يجتمع شمل الأدلة، وعليه يحمل كلام الجمهور أن من أراد اعتكاف العشر أي بلياليها ولا بد دخل قبل غروب الشمس ليلة 21، وعليه المذاهب الأربعة والجمهور.