

رصدت «العرب» خلال جولة ميدانية في عدد من محلات الذهب استقرارا واضحا في حركة البيع والشراء، مع استمرار الأسعار ضمن معدلاتها الطبيعية دون تسجيل أي ارتفاعات غير معتادة.وأكد العاملون بالسوق أن الإقبال يسير بوتيرة طبيعية تعكس حالة الوعي لدى المجتمع وابتعاده عن الانسياق خلف الشائعات أو المبالغة في الشراء.وخلال الجولة التي شملت عدداً من محلات الذهب، بدت الحركة التجارية هادئة ومستقرة، حيث يستقبل التجار الزبائن بشكل اعتيادي، بينما تتواصل عمليات البيع والشراء وفق نمطها الطبيعي. وأوضح أصحاب المحلات أن الأسعار شهدت انخفاضا طفيفا خلال الساعات الماضية، إذ تراجعت أسعار الذهب بنحو ريالين مقارنة بيوم أمس، وهو تغير محدود يأتي ضمن التقلبات اليومية المعتادة المرتبطة بحركة الأسواق العالمية.وأكد حسين الصلاحي، مدير أحد محلات الذهب، أن السوق يشهد حالة من الاستقرار في مختلف جوانبه، سواء من حيث الأسعار أو حجم الطلب، مشيرا إلى أن حركة البيع والشراء تسير ضمن معدلاتها الطبيعية دون أي تغيرات مفاجئة.
وأضاف أن الفترة الحالية التي تسبق عيد الفطر المبارك تشهد عادة إقبالا بسيطا على شراء الذهب، حيث يحرص بعض الناس على اقتناء الحلي والمجوهرات للزينة أو لتقديمها كهدايا في هذه المناسبة.
وأوضح أن هذا النوع من الطلب يعد موسميا وطبيعيا، ويحدث في كل عام مع اقتراب المناسبات والأعياد، مؤكدا أن الحركة الحالية لا تختلف عن الأعوام السابقة، بل تسير ضمن النطاق المعتاد الذي يشهده السوق في مثل هذه الفترات. وقال إن معظم عمليات الشراء تتركز على الحلي الخفيفة والمجوهرات التي تقدم كهدايا، وهو ما يفسر الزيادة الطفيفة في الإقبال خلال الأيام التي تسبق العيد.
وأشار إلى أن الاستقرار الذي يشهده سوق الذهب يعكس مستوى الوعي العالي لدى أفراد المجتمع، الذين يتعاملون مع الأوضاع بقدر كبير من الهدوء والمسؤولية، دون الانسياق خلف الشائعات أو المبالغة في الشراء. وأضاف أن سلوك المستهلكين المتوازن يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على استقرار الأسواق ويعزز الثقة بين التجار والعملاء.
وبين أن سوق الذهب في الدولة يتمتع بدرجة عالية من التنظيم والرقابة، الأمر الذي يضمن سير التعاملات التجارية بشكل واضح ومنظم، ويعزز من مصداقية السوق وثقة المستهلكين. كما أن التزام محلات الذهب بالأنظمة والتعليمات المعمول بها يسهم في الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة وآمنة لجميع الأطراف.
وفي هذا الإطار، أكد الصلاحي التزام محلات الذهب التزاما كاملاً بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة، لا سيما ما يتعلق بالتعميم رقم (1) لسنة 2023 بشأن إرشادات الحصول على هوية العميل وأي بيانات مطلوبة أخرى عند تنفيذ عمليات البيع أو الشراء. وأوضح أن هذا التعميم يهدف إلى تنظيم عمليات التداول في قطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، وتعزيز مستوى الشفافية في التعاملات التجارية داخل السوق. ولفت إلى أن جميع محلات الذهب ملتزمة بتطبيق هذه التعليمات بدقة، باعتبارها جزءا أساسيا من الإجراءات التنظيمية المعتمدة في الدولة.
وأشار إلى أن التعميم ينص على ضرورة قيام أي عميل يرغب في شراء أو بيع أو تأجير أي نوع من أنواع المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة أو المجوهرات أو الساعات، بتقديم وثائق إثبات الهوية، إلى جانب أي بيانات أخرى قد يطلبها تاجر المعادن وفقًا للإجراءات المعتمدة.
وأضاف أن هذه الإجراءات أصبحت جزءا من آلية العمل اليومية في محلات الذهب، حيث يتم التأكد من بيانات العميل وتوثيقها قبل إتمام أي عملية بيع أو شراء، بما يضمن التزام جميع الأطراف بالضوابط المعمول بها. وأكد أن هذه الخطوة تسهم في تنظيم السوق وحمايته من أي ممارسات غير قانونية، إلى جانب تعزيز الثقة بين التاجر والعميل.