مدير قطاع الشؤون الطبية في حوار لـ «وقاية»: 100 ألف مراجع شهرياً بـ 4 مراكز صحية تابعة للهلال القطري

alarab
حوارات 13 مارس 2024 , 01:27ص
حامد سليمان

أكد السيد/‏ عبد االله سلطان القطان - مدير قطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري، على تعاون الهلال القطري مع وزارة الصحة العامة في تشغيل عدد من المراكز الصحية الموزعة في مختلف مناطق تواجد العمالة الوافدة، وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية عالية الجودة في عدد كبير من التخصصات.
وأشار القطان في حوار لـ «وقاية» إلى أن الهلال الأحمر القطري يتبعه أربعة مراكز صحية وهي الحميلة وفريج عبد العزيز ومسيمير وزكريت، وأن هذه المراكز تستقبل 100,000 مراجع بصورة شهرية في المتوسط، مشدداً على حرص الهلال القطري على تطبيق كافة السياسات الصحية والقواعد الإرشادية والبروتوكولات السريرية الصادرة عن وزارة الصحة العامة.

ولفت إلى أن هناك تنسيقا كاملا بين المتخصصين في وزارة الصحة العامة والهلال الأحمر القطري، وأن الهلال القطري يراعي تلبية جميع المعطيات والاحتياجات القائمة في المرحلة الراهنة من حيث الطاقة الاستيعابية.. وإلى نص الحوار..

◆ ما هي أبرز الخدمات التي تقدمها مراكز الهلال الأحمر القطري الصحية داخل قطر؟
■ في إطار إستراتيجية الصحة العامة لدولة قطر، يعمل قطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري على تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، والخدمات الطبية الطارئة، والتثقيف الصحي المجتمعي. ومنذ أواخر عام 2010، يتولى الهلال الأحمر القطري، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، تشغيل عدد من المراكز الصحية الموزعة في مختلف مناطق تواجد العمالة الوافدة بالدولة، وتستقبل هذه المراكز المراجعين من العمال الذكور العزاب، وتقدم لهم خدمات الرعاية الصحية الأولية عالية الجودة في عدد كبير من التخصصات، ومنها: الطب العام، الحالات المستعجلة، الطب الباطني، أمراض القلب، الغدد الصماء، السكري، الجراحة الصغرى، الضماد، الخلع، الكسور، الأمراض الجلدية، طب العيون، الأنف والأذن والحنجرة، طب الأسنان، التحاليل المخبرية، العلاج الطبيعي، الأشعة، بانوراما الأسنان، التصوير بالموجات فوق الصوتية، الصيدلية. هذا بالإضافة إلى تقديم بعض التطعيمات وأنشطة التدريب والتوعية الصحية.

◆ حدثنا عن تعاونكم مع وزارة الصحة العامة؟
■ يتمتع الهلال الأحمر القطري بشراكة إستراتيجية دائمة مع وزارة الصحة العامة، ويحرص على تطبيق كافة السياسات الصحية، والقواعد الإرشادية، والبروتوكولات السريرية الصادرة عن الوزارة في جميع مراكز العمال الصحية التي يتولى تشغيلها. كما يشارك بعض العاملين في مراكز العمال الصحية ضمن فرق عمل الوزارة، وخصوصاً في مجال مكافحة العدوى، ومكافحة الفيروسات المقاومة للمضادات الحيوية، وبرامج جودة الخدمات وسلامة المرضى والموظفين. وقد عملت مراكز العمال الصحية منذ إنشائها على تقديم الرعاية الصحية التخصصية للعمالة الوافدة من الذكور، والمتابعة الطبية لأصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، والتثقيف الصحي المستمر للمرضى بهدف تحسين مستوى الصحة العامة والتوعية بالمخاطر المهنية. كذلك تهتم مراكز العمال الصحية برصد تفشي الأمراض المعدية في أوساط العمالة الوافدة، واتباع الإجراءات اللازمة لمنع انتشار الأوبئة، واتخاذ الاحتياطات الضرورية، ورفع التقارير إلى السلطات الرسمية، وتوفير العلاج في أسرع وقت ممكن.

◆ ما هي الفئات المستهدفة من خدماتكم؟ وكم عدد مراجعيكم شهرياً؟
■ الفئة المستهدفة من خدماتنا الصحية هي فئة العمال الوافدين العزاب الذكور في دولة قطر، والتي تعد من أكبر فئات المجتمع. ويصل متوسط عدد المراجعين الذين نستقبلهم شهرياً إلى أكثر من 100,000 مراجع على مستوى المراكز الصحية الأربعة وهي: مركز الحميلة، مركز فريج عبد العزيز، مركز مسيمير، مركز زكريت.

◆ هل هناك تنسيق بين مراكز العمال الصحية ومؤسسة حمد الطبية؟
■ تقتصر الخدمات التي تقدمها مراكز العمال الصحية على الرعاية الصحية الأولية والحالات المستعجلة البسيطة، أما في حالة استقبال حالة خطيرة أو حرجة، أو حالة تتطلب خدمات استقصائية غير متوافرة لدينا، أو حالة تصنف ضمن الرعاية الصحية الثانوية أو الثالثية، فإنه يتم تحويلها مباشرةً بعد التأكد من استقرار الحالة إلى أحد المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية.

◆ تبذلون جهوداً توعوية مختلفة.. حدثنا عن أبرز الحملات التي تشاركون فيها؟
■ تشارك فرق التثقيف الصحي المجتمعي بالهلال الأحمر القطري في الكثير من الفعاليات والحملات التوعوية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: حملة «وقاية»، حملات التوعية ضد جائحة كوفيد- 19، التدريب على الإسعافات الأولية، برنامج «الهلال الأحمر المدرسي» (ومن أحياها)، برنامج «صحتي في وقايتي»، ورش التوعية بالنظافة الشخصية، ورش الصحة النفسية.

◆ شاركتم مؤخراً في حملة «أين تتوجه لتلقي الرعاية الصحية».. حدثنا عن أهدافكم من هذه الحملة؟
■ في إطار الحملة الوطنية للتوعية بخدمات الرعاية الصحية الطارئة والعاجلة، التي أطلقتها وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية في دولة قطر، كان الهلال الأحمر القطري أحد الأطراف الفاعلة في هذه الحملة الهامة، التي تهدف إلى تعريف المريض بالمكان المناسب الذي يذهب إليه لتلقي الرعاية المناسبة لحالته الصحية، بحيث يتمكن من الحصول على العلاج الذي يحتاجه في الوقت المناسب والتخصص المناسب، وخصوصاً إذا كانت هناك حالة طارئة مهددة للحياة، أو حالة إسعافية لا تحتمل التأخير، أو حالة مستعجلة لا تعالج في المنزل أو لا تنتظر أخذ موعد طبي. وفي ظل الضغط الهائل على مرافق الرعاية الصحية والإسعافية في الآونة الأخيرة، سعت الحملة أيضاً إلى توعية أفراد المجتمع بعدم الاتصال برقم الطوارئ 999 لطلب سيارة إسعاف إذا كانت الحالة لا تستدعي ذلك، كي لا يحرم ذلك شخصاً آخر بحاجة للنقل المستعجل إلى المستشفى من حقه في الحصول على تلك الخدمة، بالإضافة إلى تجنب انشغال كوادر وأقسام الطوارئ في المستشفيات بحالات مرضية بسيطة أو متوسطة، مما يؤخر تقديم الخدمة العاجلة لمستحقيها. وبشكل عام، فإن الهدف هو تنظيم تقديم الخدمات الصحية لمحتاجيها في المكان والوقت المناسبين، وحسب نوعية الحالات المرضية وشدتها.

◆ هل لديكم خطط للتوسع في العيادات أو المراكز الصحية التي يديرها الهلال الأحمر القطري؟
■ لقد تم إنشاء مراكز العمال الصحية الموجودة حالياً وتشغيلها بطريقة منهجية ومدروسة، من خلال التنسيق الكامل بين المتخصصين في وزارة الصحة العامة والهلال الأحمر القطري، وقد روعي في ذلك تلبية جميع المعطيات والاحتياجات القائمة في المرحلة الراهنة من حيث الطاقة الاستيعابية، وحجم قوة العمل، والتخصصات المقدمة، ومناطق التوزيع. وفي حالة ظهور أي احتياج أو توجه مستقبلاً للتوسع في الخدمات أو نطاق التغطية، فنحن على أتم استعداد للقيام بدورنا في هذا الجانب، من خلال المساهمة بكل ما لدينا من إمكانيات وخبرات وكفاءات في سبيل إنجاح خطط تطوير منظومة الرعاية الصحية بالدولة.