الفردان يروي لـ «العرب» قصة كفاحه من 220 روبية إلى أحد رواد التجارة الخليجية
اقتصاد
13 مارس 2016 , 11:59م
نور الحملي
قد يكون حسين إبراهيم الفردان أحد أسرع رجال الأعمال القطريين صعودا إلى قمة العمل التجاري، إلا أنه وكما يقول تعرض لهزات خلال مسيرته كبدته خسائر قوية، ولكن ذلك لم يتسبب في إحباطه وانعزاله وإنما خرج من جميع الأزمات التي واجهته قويا.
بدأ الفردان حياته موظفا صغيرا في أول البنوك العاملة في قطر، قبل أن يصبح أحد أكبر رجال الأعمال في الدولة، ورغم الهزات التي تعرض لها الرجل، وخسر خلالها الكثير من الأموال -على حد قوله- فإنه بدأ طريق الصعود من جديد، ليعرف اليوم اسما نشطا في دنيا التجارة القطرية والخليجية.
وقد شغل الفردان مناصب عدة، من بينها نائب رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين ورئيس مجلس إدارة الشركة «المتحدة للتنمية» المالكة لجزيرة «اللؤلؤة»، بينما يشغل الآن نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في البنك التجاري، ورئيس مجلس إدارة مجموعة الفردان، والتي تقع تحت مظلتها العديد من الشركات البارزة في العديد من القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي جعبة رجل الأعمال حسين الفردان، الكثير من القصص والتجارب التي مر بها والتي لا تخلو من التشويق كما يرويها بنفسه لـ «العرب».
كيف كانت بداية رجل الأعمال حسين الفردان في عالم المال والأعمال؟ وما فترة التحول في حياته؟
- عقب سقوط تجارة اللؤلؤ في منطقة الخليج سقطت معها الكثير من العائلات، وحدثت أزمة اقتصادية كبيرة خلال تلك الفترة، وفي هذه الفترة بدأت حياتي العملية مثل أي مواطن قطري خرج من أزمة اقتصادية شديدة وصلت إلى حد الإفلاس في جميع دول الخليج بعد سقوط تجارة اللؤلؤ، وعلى هذا بدأت حياتي من جديد ومن الصفر.
اتجهت خلال هذه الفترة إلى العمل موظفا صغيرا وكان عمري وقتها لا يتجاوز الـ16 عاما، وذلك بالتوازي مع دراستي حيث كنت وقتها (أفك الخط)، وكان عملي آنذاك في أول بنك يفتتح في قطر في عام 1952، وكان راتبي وقتها يبلغ 220 روبية، وظللت أعمل في هذا البنك حتى تم ترقيتي إلى وظيفة مساعد تجاري للمدير العام.
فترة التحول في حياتي كانت عندما قررت خوض غمار التجارة، حيث بدأت بمشروع تجاري صغير، وسرعان ما شهد هذا المشروع الصغير نموا وأرباحا تبلغ أضعاف الراتب الذي أتحصل عليه من الوظيفة، ونتيجة لذلك اتخذت قرارا بترك عملي في البنك وكان ذلك في العام 1985، وتوجهت نحو الأعمال الحرة، حيث عملت في العديد من المجالات التجارية المختلفة ومنها التجارة في المواد الغذائية والفاكهة والخضراوات، والذهب والصرافة والعديد من المجالات.
كيف ترى أزمة النفط الحالية وتأثيرها على الاقتصاد القطري؟
- هي أزمة حقيقية بكل المقاييس تختلف تماماً عن أزمة 2008، تأثيرها كبير بلا شك على الدول المصدرة للنفط، ولكن تلك التي تعتمد اعتماداً كلياً عليه، أما فيما يخص قطر، فإن الأرقام تؤكد قوة ومتانة وتنوع هذا الاقتصاد واستثماراته في كافة المجالات، الأمر الذي ينزع بلا أدنى شك أي تخوفات لدى رجال الأعمال من أثر أزمة النفط على اقتصادنا القوي، فالمشاريع يجري العمل فيها حسب الجداول الزمنية المخطط لها، ومشاريع مونديال 2022 ستكتمل في موعدها المحدد، أما مشاريع البنية التحتية فمشروع الريل وتطور مراحله خير دليل على استمرار وتيرة البناء وعدم التأثر بتلك الأزمة.
ولدي قناعة أن هبوط أسعار النفط لن يكون له تأثيرات سلبية قوية على الاقتصاد القطري، خاصة في ظل السياسة الحكيمة التي تتبعها الدولة في أوقات الأزمات، فعلى سبيل المثال استطاعت الدولة أن تخرج قطر قوية ومتعافية من الركود الذي شهدته الاقتصادات العالمية في العام 2008، عندما اندلعت الأزمة المالية العالمية، وتجاوزت هذه الأزمة التي عصفت بمعظم الاقتصادات في العالم، بفضل الإجراءات الحكيمة التي اتخذتها، وبفضل ما لديها من موارد واحتياطات مالية قوية ومستويات منخفضة للديون، وهي نفس المميزات التي تتمتع بها الدولة في الوقت الحالي مما يساعدها في التعامل مع انخفاض أسعار النفط بشكل جيد.
يمتلك رجل الأعمال حسين الفردان الكثير من الشركات البارزة في القطاع الخاص، كيف ترى الدور المنوط بهذا القطاع حاليا؟
- القطاع الخاص في قطر يلعب دورا هاما في الوقت الحالي، خاصة في ظل المشروعات الضخمة التي تعكف الدولة على تنفيذها في الأوقات الحالية، وفي هذا الصدد أحب أن أشير إلى أن القطاع الخاص القطري ليس منافسا للقطاع الحكومي وإنما داعما له، خاصة أن الدولة أعطت كل الدعم الذي يحلم به أي رجل أعمال لدعم القطاع الخاص، حيث تشجع الدولة القطاع الخاص على تحقيق المزيد من النمو، خاصة أن نمو هذا القطاع يعد بمثابة دعم قوي للاقتصاد الوطني، وقد استطاع هذا القطاع اليوم أن يعبر عن الإمكانيات الحقيقية التي يملكها والتي يستطيع من خلالها إنعاش وتقوية الاقتصاد المحلى القطري.
شاركت مجوهرات الفردان إحدى شركات مجموعة الفردان مؤخرا في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات، كيف ترى التطور الذي حدث في هذا المعرض على مدى دوراته السابقة؟
- شاركنا في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات بجناح متميز وفخم يعد الأكبر في المعرض، وعرضنا تشكيلة رائعة من الساعات والمجوهرات النادرة والثمينة من أهم الماركات العالمية التي تمثلها المجموعة في الدوحة ومنها شوميه، هاري ونستون، روجيه دوبويه، دي ريزوغونو، ريبوسي، وعدد آخر من الماركات العالمية المعروفة.
أعتقد أن المعرض قد استطاع اكتساب سمعة عالمية مرموقة، وذلك مع نجاح الدورات الماضية لهذا الحدث الكبير الذي يعد الأشهر في المنطقة، ولا ينافسه عالميا إلا معرض بازل للمجوهرات.
ومجموعة الفردان دائما ما تشكل داعما قويا لهذا المعرض، حيث ضمت جناح الشركة في معرض هذا العام أكبر كمية من اللؤلؤ الطبيعي على مستوى العالم، وقد استطاعت مجوهرات الفردان خلال الـ50 سنة الماضية إيصال نوعية وأهمية الأحجار الكريمة وعرضها بأشكال مختلفة ومتنوعة ترضي جميع الأذواق من الطبقة الراقية وقد حافظت الشركة على مصداقيتها من خلال تأمين النوعية والسعر الجيد، كما أدخلت عدة وكالات عالمية قيمة للساعات وذلك لتأمين حاجات وأذواق زبائنها من الألماس الزمرد والياقوت، والتي يتم تصنيعها لدى كبار بيوت المجوهرات العالمية. * كم تبلغ حصة تجارة المجوهرات من إجمالي استثمارات «الفردان»؟
- مجموعة الفردان هي مجموعة كبيرة جداً، تتنوع استثماراتها في مجالات مختلفة، لعل الجميع يعرفها، منها على سبيل المثال لا الحصر السيارات، الصرافة، البنوك، العقارات، الإنشاءات، الأوراق المالية، والمنتجات والخدمات المختلفة.
ما تعنيه بسؤالك حول حصة المجوهرات من إجمالي استثمارات «الفردان» ينقسم إلى شقين، الشق الأول كأرقام وإحصاءات حول حصتها من إجمالي أرباح المجموعة، وهنا يمكنني القول إن المجوهرات لا تمثل إلا جزءاً بسيطاً من دخل المجموعة. أما الشق الثاني من السؤال، فهو ما الذي تمثله تجارة المجوهرات بالنسبة لي، وهنا أستطيع أن أقول لك إن المجوهرات هي عشقي واهتمامي الأول، فهي الأساس الذي بني عليه اسم المجموعة، وهي هوايتي، كذلك فهي تستحوذ على النصيب الأكبر من خبرتي في مجال التجارة.
نرجو أن تشرح لنا بالتفصيل، كيف أسهمت المجوهرات في بناء اسم مجموعة «الفردان»؟
- عندما نتحدث عن المجوهرات فإنني أعنى بكل تأكيد اللؤلؤ، فقد نشأت في فترة كان فيها اللؤلؤ هو عماد الحياة بالنسبة للمواطن القطري، كما كان اقتصاد قطر يعتمد على هذا النوع من التجارة قبل ظهور النفط، ذلك الذهب الأسود، الذي غير الخارطة الجيوسياسية والاقتصادية لدولة قطر وللمنطقة ككل. كان والدي يتاجر في اللؤلؤ، حتى إن أسرتنا كانت إحدى أشهر العائلات المعروفة بتجار اللؤلؤ في منطقة الخليج ككل، وعندما كان سني لا يتجاوز الـ21 عاماً أسست أول أعمالي، وهو «الفردان للمجوهرات»، والتي لا تزال تحمل نفس الاسم حتى الآن، وكان التجار يأتون إلينا من جميع أنحاء العالم ليشتروا اللؤلؤ، حتى أصبحنا أحد الخبراء في اللؤلؤ الطبيعي على مستوى العالم، ومنذ ذلك الحين انطلقت مجموعة «الفردان» للاستثمار في مجالات مختلفة، انطلاقاً من سمعتنا القائمة على مفهوم تقديم أجود نوعية بأقل ربحية.
ما الذي يميز اللؤلؤ الذي تقدمه الفردان للمجوهرات عن نظيره حول العالم؟
- اللآلئ التي تقدمها الفردان للمجوهرات هي الأعلى جودة والأندر عالمياً وغير موجودة في أي مكان إلا لدينا، فنحن نمتلك لآلئ نادرة ومنها «التباتة»، «اليكة»، «الجيون» وهي أفخر أنواع اللؤلؤ في العالم، كما لدينا أيضاً أنواع أخري، منها «البدلة»، «الكات»، «النيمرو»، «الكولوه»، «سنجباسي» الذي يتميز باللون الرمادي الغامق. ومن بين اللآلئ الطبيعية عالية القيمة، تجد «الجيون»، وهو أحد أغلى أنواع اللؤلؤ الطبيعي في العالم ويتميز بلونه الأبيض الصافي وشكله كامل الاستدارة وخال من العيوب والكسور ومنه تتفرع أنواع كثيرة. أما لآلئ «اليكة» فإنها تمتاز بخصائص مشابهة تقريباً لـ «الجيون» غير أنها تختلف عنه بدرجة صفاء اللون الأبيض ومختلف الأشكال. وهناك لؤلؤ «الكولوه» ويتمتع هذا النوع بدرجة صفاء عالية، وهناك أيضا لآلئ «البدلة»، والتي يمكن أن نميز منها نوعين وهما «الكات» و«البدلة». أما لآلي «النيمرو» فهي تتميز بأنها من اللآلئ اللاصقة المأخوذة من المحارة.
ما مدى تفاؤلك بمبيعات المجموعة من المجوهرات، في ظل تأثير انخفاض أسعار النفط على دول المنطقة؟
- أنا دائماً متفائل، متفائل بالمبيعات خاصة في الفترة الحالية، التي تشهد اهتماماً كبيراً وعالمياً باللؤلؤ الطبيعي، ففي ظل الحديث عن أزمة النفط، فقد زارنا منذ أسبوعين وفدان من الولايات المتحدة الأميركية لمشاهدة اللؤلؤ الطبيعي وقاموا بشراء أشياء كثيرة منه. فاللؤلؤ يشهد ثورة حالية في مجال تصميم المجوهرات والساعات، ومن المعروف أن قطر تملك أكبر كمية من اللؤلؤ الطبيعي على مستوى دول منطقة الخليج والعالم، حيث تخرج أفخم أنواع اللؤلؤ الطبيعي من خيرات قطر، ونتوقع إقبالاً كبيراً على مجوهرات الفردان، التي تنفرد بالجديد دائماً وجمهورنا على موعد دائماً مع كثير من المفاجآت الكبيرة بتصاميم من اللؤلؤ الطبيعي تعرض لأول مرة في قطر والعالم.
ماذا يذكر رجل الأعمال حسين الفردان عن والده؟ وما أبرز القيم والصفات التي اكتسبتها من الوالد؟
- والدي كان كل شيء في حياتي، وبالرغم من ذلك فإنني لم أطلب منه شيئا، وكنت أعتمد تماما على نفسي، وكانت هذه الصفة تلازمني منذ طفولتي، فلم أطلب أي مساعدة من أحد، وقد اكتسب أولادي هذه الصفة مني، فلم يطلبوا مني شيئا واعتمدوا على أنفسهم.
علمني والدي الكثير عندما كنت صغيرا حيث حرص على تعليمي الصلاة وحفظ وتلاوة القرآن الكريم، والابتعاد عن كل ما هو مغتصب، إلا أن ذلك لا يعني عدم اقتناص الفرص، بشرط ألا يكون اقتناص هذه الفرص يضر بالآخرين، فيمكن لشباب الأعمال أن يخترعوا فرصتهم بأنفسهم.
وقد تعلمت من الوالد الكثير من القيم التي يجب أن يتحلى بها من يريد العمل في التجارة وأهم تلك القيم هي قيمة التواضع والتسامح، فالتواضع هو أساس الحياة، وقد خلق الله سبحانه وتعالى للإنسان خطين أحدهما هو خط التواضع والخط الثاني هو خط التعالي والتكبر على الآخرين، وأعتقد أن قيمة التواضع تخلق لصاحبها مكانة ومحبة في قلوب الآخرين.
والتواضع هو سبب رئيسي في النجاحات التي حققتها في حياتي علي جميع المستويات وطول عمري تلازمني قيمة التواضع وأتناسى إساءات الآخرين، ولا أحقد على إنسان حتى لو آذاني، ودائما ما أتجاوز عن أخطاء الآخرين.
ما النصيحة التي توجها إلى شباب ورواد الأعمال القطريين؟
- أنصح شباب الأعمال بالمثابرة والتروي والصبر والجلد، وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، جنبا إلى جنب مع الاعتزاز بالنفس، والابتكار، والتحلي بروح المبادرة، وعدم الاعتماد على الآخرين، والعمل في المجال الذي يحبونه حتى يخرجوا إبداعاتهم. وأتذكر عندما كنت شابا في بداية حياتي أن واجهتني العديد من الأزمات والمصاعب خلال مسيرتي، ولكن لم تكسرني أي أزمة أو مشكلة يوما من الأيام، ودائما ما أتغلب على التحديات والأزمات، وأخرج منها قويا ولدي عزم أكبر على مواصلة المسيرة التي بدأتها. الفترة التي عاصرتها في بداية حياتي كانت تتسم بتذبذب الوضع الاقتصادي، فتارة هناك صعود وأخرى ركود طويل المدى، ولم يكن الاقتصاد بنفس القوة التي يتمتع بها الآن، ولم يكن عدد السكان بنفس العدد الموجود به الآن حيث كانت القوة الشرائية ضعيفة، بينما الآن ومع زيادة عدد السكان والنمو الاقتصادي القوي، وارتفاع متوسط دخل الفرد في قطر، ارتفعت القوة الشرائية في الدولة، وهو ما أسهم في خلق مزيد من الانتعاش للعاملين في مجال التجارة.
كيف يقضي رجل الأعمال حسين الفردان يومه؟
- أبدأ يومي بالتوجه إلى مكتبي في شارع حمد الكبير صباحا، مواصلا العمل حتى الساعة الخامسة مساء، ومن ثم الذهاب إلى المنزل لتناول وجبة الغذاء مع الأهل، ثم الخروج ليلا للقاء الأصدقاء.
ما الأكلات المفضلة لرجل الأعمال حسين الفردان؟
- أفضل تناول السمك المشوي والعيش الشيلان، بينما في المواسم أحرص على تناول نوع من السمك المشوي يسمى كرارة ونيسر، وكذلك صالونة سمك مطفي صاف، جنبا إلى جنب مع الأرز الأبيض المغطي بدهن خالدي.
الفردان ينتمي لأسرة تمتهن تجارة اللؤلؤ والغوص
نشأ حسين الفردان في أسرة تمتهن تجارة اللؤلؤ والغوص عام 1933، حيث كان بعض أفراد أسرته يعملون بتجارة اللؤلؤ، يبيعون ويشترون، وكان البعض منهم يمتهن مهنة مد الغوص والعمل فيه، حيث كانت لهم سفنهم التي يدخلون بها للغوص، وتلك التي يمولونها بحيث تكون حصيلة الموسم من اللؤلؤ لهم، وللنواخذة والعاملين على ظهر السفينة أجورهم المتعارف عليها قديما.
في سن 21 أسس أول أعماله، وهو الفردان للمجوهرات، خلال الخمسين عاماً الماضية أدار واحداً من أكثر الأعمال نجاحاً وشهرة تجارية في قطر، مجموعة الفردان المعروفة بأعلى جودة في المنتجات والخدمات تعمل في تجارة المجوهرات والساعات والسيارات والتنمية العقارية، وكذلك صرف الأموال والاستثمارات.
يمتلك مجموعة كبيرة من لؤلؤ الخليج الطبيعي، ويعتبر أحد الخبراء في اللؤلؤ الطبيعي في العالم. مساهمته في تنمية دولة قطر ودول الخليج معترف بها من الجميع. وكان يمثل القوة الرئيسية وراء إنشاء أول بنك خاص في دولة قطر، وهو بنك قطر التجاري، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لـ"انفستكورب" والشركة المتحدة للتنمية.
ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة الفردان، وهو أيضاً نائب رئيس منظمة الخليج للنشر والطباعة والعضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة بنك قطر التجاري منذ إنشائه.