افتتاح المؤتمر الدولي السنوي «الإبداع الفني لأجل الغد» بالدوحة
قطر اليوم
13 مارس 2016 , 11:20م
قنا
تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، افتُتِحت - اليوم - أعمال النسخة الثانية من المؤتمر الدولي السنوي «الإبداع الفني لأجل الغد»، الذي تنظمه صحيفة نيويورك تايمز، برعاية متاحف قطر، تحت عنوان «التكنولوجيا والإبداع والمدن».
واستهلّ المؤتمر فعالياته التي تتواصل على مدار 4 أيام بجلسة نقاشية، حول أهمية الثقافة في استراتيجيات التنمية المحلية والوطنية والدولية.
وضمت الجلسة كلًا من سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وتشارلز لاندري، مؤلف كتاب «المدينة الإبداعية: دليل إرشادي لمطوري المدن المبتكرين»، وفرانشيسكو باندارين، مساعد المدير العام لشؤون قطاع الثقافة، بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو». وأدار الجلسة النقاشية الكاتب روجر كون من صحيفة نيويورك تايمز.
ومن جهتها قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني - رئيس مجلس أمناء متاحف قطر - في حديثها في أثناء الجلسة النقاشية الأولى: "في ضوء النمو السريع الذي تشهده دولتنا، وانفتاحنا على الثقافات العالمية، ومشاركتنا في النقاشات الدائرة حول الفن العالمي، أعتقد أنه بإمكاننا أن نتفهم بوضوح السبب في جلب الفنانين المعاصرين إلى هنا، وهو إلهام الفنانين الشباب ليتسنى لهم التعرّف على ما يدور حولهم في العالم، وليكونوا مصدر إلهام لغيرهم، هذا ما نحاول فعله وسنستمر في ذلك، مع الحفاظ التام على تراثنا وثقافتنا".
وتعليقًا على آخر أعمال الفن العام في دولة قطر، قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني: "الصحراء مكون أصيل من هويتنا، وعندما دعونا ريتشارد سيرا وكلفناه بنحت عمل فنيّ، بلغناه رغبتنا في إنتاج عمل فني في الصحراء، على أن نقوم بالحفاظ عليه. ولكن في الوقت نفسه إيجاد مساحة عامة للجمهور من أجل الاستمتاع بالفن في مكان بعيد وغير متوقع، شيء لن تجده في نيويورك أو لندن أو أي مكان آخر، بل تجده هنا فقط".
ومن جانبه قال سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: "إن مثل هذه الفعاليات الكبرى تهدف إلى تبادل الآراء والخبرات بين الفنانين من مختلف البلدان"، مشيرا إلى أن دولة قطر تحرص دائما على أن يكون لها مكان في عالم الفكر والتنوير من خلال الانفتاح على الثقافات والفنون من مختلف أنحاء العالم، كما أن استضافة فنانين عالميين في الدوحة له أثر ايجابي أيضا على واقع الحركة الفنية المحلية وهو أحد أهم أهداف متاحف قطر.
وأوضح سعادته أن الفن أصبح قاسما مشتركا في كل جوانب الحياة، وأن هذه المؤتمرات تعزز من وعي المجتمعات الفنية خاصة، وأنها تضم أفضل الفنانين من كل أنحاء العالم ونستفيد منهم ونفيدهم وربما نستفيد منهم أكثر، حيث نتعرف على آخر ما توصلوا إليه من أفكار في مجالات الفنون، مؤكدا أن التخطيط للنجاح في المستقبل الثقافي يبدأ من الآن، وهو ما شرعنا فيه بالفعل في متاحف قطر.
وحول ارتباط الفن بالاقتصاد قال سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني: "إن الفن يعد مؤشرا حساسا ودقيقا لاقتصاد أية دولة، وهو معيار لتحضر ورقي الشعوب ولقياس قوة اقتصادهم، فعندما تعاني أية دولة اقتصاديا فنجد الفن هو أول المتأثرين بهذا التردي الاقتصادي".
ويشارك في المؤتمر الدولي السنوي "الإبداع الفني لأجل الغد" نخبة من أبرز فناني العالم ومديري المتاحف وأمنائها وجامعي المقتنيات، ويناقشون خلاله العلاقات المعقدة بين العالم الرقمي والإبداع وطبيعته، وأثر تلك العلاقات على المدن والشعوب والأسباب الداعية لوصف المدن بالإبداعية.
وإلى جانب الشخصيات الدولية، تشارك نخبة من المتحدثين المحليين في المؤتمر، من بينهم السيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية. وستُعرض خلال أيام المؤتمر قطع فنية لعدد من الفنانين القطريين، من بينهم سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني وعمر خليفة.
ويناقش المؤتمر عددًا من التأثيرات العالمية التي تُسهم في رسم ملامح البنية التحية للإبداع على مستوى البلدان والمدن، مع ربط ذلك بالمشهد الفني والثقافي المتغير في دولة قطر والنضوج الذي يتزايد لدى أفراد مجتمعها الإبداعيّ، ومسيرة تطورها للتحوّل إلى مركز للفنون. وبذلك يعزز المؤتمر مكانة متاحف قطر كحلقة وصل تربط بين دولة قطر والبلدان الأخرى، إضافة لتأكيد دورها في دعم التبادل الثقافي ورعايتها للمواهب الإبداعية.
وتعليقًا على المؤتمر، قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني: "يسرنا أن نرحب بضيوف النسخة الثانية من "مؤتمر الإبداع الفني لأجل الغد" من الخبراء والشخصيات الثقافية والفنية ووفود المؤسسات الدولية".
وأضافت سعادتها: "التقدم الذي أحرزته متاحف قطر في تشكيل التطور الفني والإبداعي والثقافي في بلدنا لخير دليل على أن الدوحة هي المكان الأمثل لاحتضان هذه الفعاليات المهمة. ونظرًا للنجاح الذي شهدته النسخة السابقة، سيركز مؤتمر هذا العام على دور الفن في التقارب بين الثقافات وتعزيز الفَهم المشترك وتشجيع التبادل الثقافي، وهو ما يبشر بأن أيام المؤتمر ستكون مصدرًا لإلهام الكثيرين".
وقد تقرر أن تكون فترة انعقاد المؤتمر هذا العام لمدة أربعة أيام بهدف تقديم تجرِبة إبداعية ثرية بالمعلومات للمشاركين. ولا تقتصر المشاركات على الجلسات الحوارية والعروض التقديمية فحسب، بل تحول الطابق التاسع والعشرون في فندق دبليو الدوحة إلى ساحة فنية، حيث تُعرض مجموعة من أعمال الفنانين؛ من بينهم سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني نائب رئيس مجلس أمناء متاحف قطر -مجموعة مختارة من أعماله، وعمر خليفة فنان مقيم في قطر – أعمال فنية ذات ألوان متعددة، وبيا ميرفولد – منحوتات: Wands ومقاطع الفيديو: Stargate ، وأندرولا ميشيل – العمل الفني: Deconstructed Selfie .
/أ.ع