

اختُتمت في الدوحة أمس، أعمال الاجتماع الحادي والخمسين للجنة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للشرق الأوسط، والذي استضافته قطر للسياحة، وشهد مشاركة وزراء السياحة وكبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول المنطقة، إلى جانب قيادات منظمة الأمم المتحدة للسياحة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض تقارير منظمة الأمم المتحدة للسياحة حول أداء القطاع خلال 2024-2025، إضافة إلى مناقشة السياسات والخطط المستقبلية الرامية إلى تطوير السياحة المستدامة وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا القطاع الحيوي.
ومثل الاجتماع فرصة قيمة لمناقشة السياسات والاستراتيجيات لتطوير قطاع السياحة في منطقة الشرق الاوسط وهو أيضا منصة لتعزيز التعاون الإقليمي في قطاع السياحة بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتمكين المجتمعات المحلية والتي تعد أحد اهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة.
وأكد المشاركون أن السياحة المستدامة أثبتت قدرتها على إحداث تأثير إيجابي على المجتمعات من خلال توفير فرص عمل ودعم الاقتصاد المحلي والمحافظة على التراث الثقافي وتعزيز الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية.
كما بينوا أن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات لافتة في صناعة السياحة وخصوصا السياحة الرياضية وأن بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر شكلت نموذجا عالميا في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى وكان لها تأثير عميق على صناعة السياحة في المنطقة حيث تعد السياحة والرياضة توأمين متلازمين قادرين على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز مكانة المنطقة كمركز جذب عالمي للأحداث الكبرى.
كذلك تناول الاجتماع تعزيز هذا التعاون بين المؤسسات وتحقيق المزيد من النجاحات المشتركة من خلال دفع عجلة التنمية البشرية والعمل على تطويرها ليخدم القطاع السياحي».
وتطرق الاجتماع إلى أن دور المسؤولين وصناع قرار لا يقتصر على تطوير السياسات فحسب بل يمتد إلى وضع استراتيجيات مبتكرة تستند الى التكنولوجيا والتحول الرقمي وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وإلى جانب الجلسات الوزارية والاجتماعات الرسمية، سيتم تنظيم مؤتمر «السياحة الرياضية وصناعة السياحة بعد كأس العالم»، الذي يُعقد اليوم في منتجع ومركز اجتماعات شيراتون جراند الدوحة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
ويناقش المؤتمر تأثير الفعاليات الرياضية الكبرى على السياحة في الشرق الأوسط، ودورها في تنمية السياحة المستدامة، وكذلك دور التكنولوجيا في تعزيز تجربة السياحة الرياضية.
وتأتي استضافة قطر للسياحة لهذا الاجتماع، لتعكس مكانة قطر المتصاعدة كمركزٍ إقليمي وعالمي في صناعة السياحة، ودورها البارز في دفع عجلة التنمية السياحية المستدامة، في ظل النجاحات التي حققتها في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.

المحمود: مكانة مرموقة للدوحة على خريطة السياحة العالمية
أكد السيد جاسم المحمود مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بـ «Visit Qatar» أن استضافة دولة قطر لاجتماع اللجنة الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة للشرق الأوسط يعكس المكانة المرموقة التي وصلت إليها الدوحة على خريطة السياحة العالمية كوجهة رائدة في عالم السياحة.
وقال المحمود في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع إن إشادة السيد زوراب بولوليكاشفيلي الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة تؤكد ما وصلت إليه السياحة في قطر حيث تعتبر أكثر دول العالم نموا في السياحة منذ 2019 حتى اليوم بنسبة تقدر بـ 137 بالمائة وهو ما يعد دلالة على مدى تطور القطاع السياحي وسيساهم في جعل دولة قطر واحدة من الوجهات السياحية الكبرى على مستوى المنطقة. لا سيما في ظل النجاحات الكبيرة التي حققتها خلال السنوات الأخيرة في استضافة الفعاليات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
وعن أبرز ما تناوله الاجتماع قال المحمود إنه تم بحث سبل تعزيز التعاون الإقليمي في القطاع السياحي، وتبادل الأفكار والخبرات مع الشركاء من جميع أنحاء المنطقة لتعزيز دور الشرق الأوسط كوجهة سياحية فريدة على مستوى العالم.
وحول الجلسات النقاشية التي تُعقد اليوم قال إن هناك خمس جلسات نقاشية إحداها تركز على السياحة الرياضية باعتبارها إحدى أهم الركائز للفرص الاستثمارية والإشارة إلى دور دولة قطر باعتبارها من أهم دول المنطقة للجذب السياحي في هذا الشأن.