الرياضة تحقق الانضباط والصحة السليمة لأبنائنا
تحقيقات
13 فبراير 2017 , 07:25ص
محمد الفكي
أجمع عدد من الرياضيين على دور الرياضة في بناء شخصية الطفل، مشيرين لضرورة تشجيع الأطفال على الالتزام بالتمارين الرياضية المختلفة، وقالوا لـ «العرب» إن هنالك تغيرا إيجابيا لأولياء الأمور تجاه أهمية الرياضة للأطفال، وأرجعوا ذلك إلى انخراط عدد كبير من الأطفال في عالم الألعاب الإلكترونية الأمر الذي قادهم للعزلة عن الحياة الحقيقية، مؤكدين أن التدريب الرياضي هو الطريق الأمثل لانخراطهم في الحياة الحقيقية.
وأضافوا أن طاقات الأطفال الكبيرة يجب صونها عن طريق الألعاب الرياضية التي توجه طاقاتهم نحو كل ما هو مفيد، مؤكدين أن انخراط الطفل في التدريب الرياضي يجعل الطفل أكثر انضباطا في المدرسة والمنزل، إذ تهتم الرياضة بالزمن، والأخلاق الحميدة، وطاعة المدرب والالتزام بتوجيهاته.
ولفتوا إلى التأثير الإيجابي الذي تحدثه الرياضة في صحة الأطفال، حيث يساعد التدريب على بناء العضلات، وخفض نسبة السمنة التي يعاني منها عدد كبير من الأطفال، مشيرين إلى أن التدريب الرياضي عادة ما تتبعه حمية غذائية صارمة يحتاجها الأطفال في سن مبكرة، وحثوا على إلحاق الأطفال بالرياضة التي يحبونها لأن عددا من الألعاب يتطلب إتقانها التدريب منذ سنوات مبكرة.
النعيمي: نطالب بتخصيص المزيد
من الملاعب للأطفال
دعا راشد النعيمي أولياء الأمور لإعطاء أبنائهم مساحات أكبر في اختيار الرياضة التي يجبونها، مشيرا إلى أن تواجد الأطفال مع بعضهم البعض يجعلهم يحبون الرياضة بصورة أكبر، وبالتالي لا بد من تخصيص المزيد من الملاعب الرياضية للأطفال، وطالب النعيمي بتخصيص فعاليات منفصلة أيضاً للأطفال، مشيرا إلى أنه كثيرا ما يسمع عن أيام للعائلات مؤكدا أنها لا تلبي الغرض المطلوب إذ إن من أهم الأشياء ترك الأطفال لوحدهم مع المدربين من أجل بناء شخصياتهم، وأوضح النعيمي على أهمية إعطاء مساحات أكبر للأطفال في مسألة الاختيار مؤكدا أن الإبداع والتفوق ينبع دوما من حب الرياضة دون فرضها عليه.
مجاهد: الاكتفاء بالتشجيع لا يجعل الشخص رياضياً
قال مجاهد سيد طه إن من المهم إتاحة الفرصة للأبناء لممارسة أنواع مختلفة من الرياضات حتى يجدوا أنفسهم في النوع الذي يحبونه، مشيرا إلى أن رغبة بعض الآباء في توجيه أولادهم ناحية رياضة محددة قد يجعل الابن ينصرف عن الرياضة كلية مما يؤثر على مستقبله ووضعه الصحي والرياضي، ولفت مجاهد إلى أن هنالك توجها من قبل الآباء لانخراط أطفالهم في الرياضة لجهة حمايتهم من سلوكيات ضارة كثيرة يمكن أن يكتسبوها وقت الفراغ، لافتا إلى أن الأطفال يتمتعون بطاقة كبيرة يجب أن توجه توجيها صحيحا.
ولفت مجاهد إلى سلبيات أصبحت تحيط بالعملية الرياضية مثل الاتجاه للتشجيع والاكتفاء به عن ممارسة الرياضة، وكثير من الآباء يعتقد أن الإنسان يمكن أن يكون رياضيا لمجرد إخلاصه في تشجيع أحد الأندية العالمية، مشيرا إلى أن هذا السلوك يلقي بظلاله على الابن الذي ينصرف عن ممارسة الرياضة إلى تشجيعها فقط، لافتا إلى أن المهم للطفل في المراحل الأولى هو ممارسة الرياضة حتى تتضح مواهبه بالإضافة إلى أن عددا من الرياضات لا يمكن ممارسته إلا في سن مبكرة.
فهد: تؤثر على شخصية الطفل بصورة جذرية
قال فهد علي مدرب تايكندو إن هنالك إقبالا مقدرا من قبل أولياء الأمور نحو رياضة الجمباز والتايكندو على الرغم من أنها كانت تعد من الرياضات العنيفة قبل سنوات قليلة، ورد فهد هذه التحولات إلى تغير نمط حياة الأطفال وارتباطهم بصورة كبيرة بأجهزة المحمول وانغماسهم في الحياة الافتراضية الأمر الذي يثير تخوفات الآباء وبالتالي يتجهون إلى إعادتهم للحياة الواقعية عبر إشراكهم في التدريبات الرياضية.
وأضاف أن الرياضة تؤثر على شخصية الطفل بصورة جذرية إذ يتعلم الطفل الانضباط والأخلاق الرياضية والعمل الجماعي مشيرا إلى أنهم كمدربين للأطفال تقع على عاتقهم مهام تربوية قبل الرياضية، واستدل على ذلك بهيبة شخصية المدرب التي كثيرا ما تجعل بعض أولياء الأمور يطلبون منه توجيه أبنائهم نحو أشياء محددة وهذا نابع من تأثير شخصية المدرب على الأطفال.
وأوضح أن أثر المدرب يمتد للنظام الغذائي وثيق الصلة بالرياضة، وتوجيه الأسر بضرورة تقديم أنواع محددة من الطعام، بالإضافة إلى أوقات تقديم الطعام مثل الامتناع عن الأكل في أوقات متأخرة من الليل والنوم مبكرا وغيرها من الأشياء التي يجب أن يلتزم بها الطفل الملتحق بالبرنامج الرياضي، وأكد فهد أن هذا ينعكس بصورة واضحة على صحة الطفل وتكوينه الجسماني مشيرا إلى أن عددا من الأطفال يأتي إليهم وهو يعاني من السمنة الأمر الذي يتطلب برنامجا تدريبيا وغذائيا صارما من أجل بناء جسمه بصورة صحيحة.
وأكد أن الرياضة مهمة جدا للأطفال واستدل على ذلك بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل».