شارع عبدالعزيز.. أشهر سوق للأجهزة الكهربائية بالقاهرة

alarab
منوعات 13 فبراير 2015 , 05:36ص
بمجرد أن يدخل الشخص شارع عبدالعزيز تلاحقه الكثير من العبارات مثل هل تود أن تشتري أم تبيع؟ أم ترغب في إصلاح هاتفك المحمول؟ أم تريد شراء أجهزة كهربائية؟ «كله موجود هنا»، فهذا الشارع هو واحد من أشهر الأسواق الموجودة في مصر، حيث يفد إليه الآلاف كل يوم بسبب الشهرة التي اكتسبها من تجارة أجهزة المحمول الجديدة والمستعملة ومن قبلها الأجهزة الكهربائية التي اشتهرت كتجارة في الشارع قبل أجهزة المحمول، كما يفد إليه بعض السياح لمتعة المشاهدة ومعايشة السوق عن قرب، وأحيانا للاستفادة من خبرات العاملين بها، والذين تخصصوا في التعامل مع جميع الهواتف المحمولة فأي محمول يمكنهم إصلاحه.
??من ناحية أخرى يفضل الكثيرين المجيء إلى الشارع لسبب آخر وهو انخفاض الأسعار، حيث يوفر الشارع فرصة شراء لمعظم المصريين من مختلف الفئات العمرية، خاصة محدودي الدخل والمقبلين على الزواج، حيث تقترب الأسعار فيه إلى أسعار الجملة، فضلا عن تعدد المحال، وهو ما يجعل هناك فرصة للاختيار الأفضل والفصال في السعر، وبصفة خاصة الأجهزة الكهربائية، حيث يشتهر الشارع إلى الآن بأنه أكثر شوارع القاهرة شهرة في بيع الأجهزة المنزلية بأسعار أقل كثيرا مما يعرض في بقية الأسواق.
??
??نشأة الشارع
??ترجع نشأة هذا الشارع لنحو 150 عاما مضت، وتحديدا إلى زمن الخديوي إسماعيل حيث طلب أن يتم شق طريق من قصر عابدين إلى ميدان العتبة الخضراء، في أواخر مارس 1863 زار السلطان عبدالعزيز سلطان تركيا مصر، ومكث بها عشرة أيام تنقّل فيها بين القاهرة والإسكندرية، وفي عام 1870 بدأت الحكومة المصرية في شق الشارع من العتبة إلى عابدين، وتخليدا لهذه الزيارة أطلق على هذا الطريق اسم شارع عبدالعزيز.
??شهرة الشارع
??ترجع شهرة الشارع التجارية إلى سنوات طويلة جدا، وتحديدا عندما تم تأسيس سلسلة متاجر «عمر أفندي» في القاهرة تحت اسم «أوروزدي باك»، وهو الضابط المجري الذي أسس سلسلة محلات تحمل اسمه، والتي تخطت 80 فرعا في عواصم مختلفة أوروبية وعربية، وظل هذا المتجر يحمل اسم صاحبه حتى اشتراه ثري مصري وغيّر اسمه إلى «عمر أفندي»، ومما يذكر أن للبناء قبة كانت تُخرج أنوارا تضيء ليل القاهرة كإعلان عن وجود أوكازيون ليتوافد الناس إلى المحل.
??وقد اشتهر الشارع بعد ذلك بفترة بتجارة الأثاث، حيث كان‏ ‏الشارع‏ ‏مقرا‏ ‏لأشهر‏ ‏محلات‏ ‏الأثاث‏ ‏في‏ ‏مصر،‏ ‏وكان معظم زبائنه من الأغنياء، وذلك لأن أغلب المعارض كانت تعرض البضاعة الغالية والمستوردة، وقد ظلت محلات الأثاث مسيطرة على الشارع حتى بداية التسعينيات تقريبا.
??
??التحول إلى الأجهزة الكهربائية والمحمول
??بعد ذلك بدأ الشارع يتحول إلى تجارة الأجهزة الكهربائية، وأصبح قبلة الكثيرين في جميع أنحاء مصر بطول مصر وعرضها. بعدها بعدة سنوات ظهر المحمول، فكان انتشاره مغريا بالنسبة لأغلب تجار شارع عبدالعزيز الذين قرروا العمل في هذا المجال ليحتل الشارع المكانة الرئيسية في تجارة المحمول ومستلزماته، وأيضا المستعمل منه، ليصبح من أكثر المناطق ازدحاما في العاصمة‏.
??
??تفرع الشارع
??نتيجة شهرة الشارع وكثرة الوافدين عليه فقد تفرع عن الشارع الرئيسي الكثير من المحال الصغيرة عبر الأزقة الضيقة، وهي تختلف باختلاف تخصصها، فهناك من يبيع الهواتف المحمولة الجديدة والمستعملة، وهناك آخرون متخصصون في بيع الأجهزة الكهربائية، ومنهم من يجمع بين كل التخصصات، فقد دفع ارتفاع القيمة الإيجازية للمحال بالسوق إلى أن يتشارك بضعة فنيين من تخصصات مختلفة في استئجار المحل، ويتخذ كل منهم لنفسه زاوية صغيرة به لممارسة تخصصه، فأقل محل هناك إيجاره ثلاثة آلاف جنيه.