قمة فوق السحاب بين الريال واليونايتد بالبرنابيو
رياضة
13 فبراير 2013 , 12:00ص
نيقوسيا - أ.ف.ب
ينطلق الفصل الأول من صراع الجبابرة بين ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي اليوم الأربعاء، في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على ملعب الأول «سانتياجو برنابيو».
مدرب الفريق الملكي البرتغالي جوزيه مورينيو اعتبر أن «العالم بأجمعه» ينتظر الموقعة، ومدرب يونايتد السير الاسكتلندي أليكس فيرجسون جلب إلى مدريد ترسانة شياطينه، بعدما وسع صدارته في الدوري الإنجليزي إلى 12 نقطة عن أقرب مطارديه مانشستر سيتي حامل اللقب، إثر فوزه على إيفرتون 2/صفر.
مورينيو الذي كان متواجدا الأحد في ملعب «أولدترافورد» قال: «إنها المباراة التي ينتظرها العالم بأجمعه»، مضيفا «الناس يعتقدون أننا نشعر بالضغط لأن فريقا كبيرا سيودع المسابقة، لكن هذه المباراة هي من النوع الذي ننتظره، والعالم لا ينتظر أي مباراة أخرى. آمل أن نقدم للعالم الكرة التي ينتظرها».
من جهته، استعد ريال بأفضل طريقة لهذه الموقعة بعد أن اكتسح إشبيلية 4/1 في الدوري المحلي بفضل ثلاثية من لاعب مانشستر السابق البرتغالي كريستيانو رونالدو، وقد أكد مورينيو أن كل اللاعبين جاهزون لخوض اللقاء، وأن الإجهاد لن يشكل مشكلة لفريقه الذي لم يخسر منذ سنتين على أرضه في دوري الأبطال أمام غريمه برشلونة.
وستشكل مباراة الأربعاء مواجهة مميزة بين مورينيو وفيرجسون اللذين دخلا في العديد من المشادات العلنية خلال فترة إشراف الأول على تشيلسي الإنجليزي، إضافة إلى أن البرتغالي كان يشرف على مواطنه بورتو عندما أطاح بيونايتد من الدور الثاني للمسابقة عام 2004 (2/1 و1/1) في طريقه إلى اللقب. وفي آخر مواجهة بين «المميز» و «السير»، خرج الأخير فائزا في الدور عينه من موسم 2008/2009 عندما قاد يونايتد إلى الفوز 2/صفر بمجموع المباراتين على إنتر ميلان الإيطالي.
التقى الرجلان قبيل مباراة الأحد وتبادلا الحديث، وأكدا أن كلا منهما يحترم الآخر كثيرا وأنهما أصبحا صديقين حميمين خارج أرضية الملعب أيضاً. واعتبر ريود فيردناند قلب دفاع يونايتد المخضرم أن رونالدو هو اللاعب الذي يتعين إيقافه: «جمهورنا أحبه عندما كان هنا، ولا يزال ينشد اسمه خلال مبارياتنا. جاء شابا يافعا وتركنا لاعبا عالميا. لا يزال يظهر الكثير من الاحترام لنا بعد تركه الفريق».
يذكر أن رونالدو دافع عن ألوان يونايتد بين 2003 و2009 بعد أن قدم إليه من سبورتينج لشبونة وهو متوج مع «الشياطين الحمر» بلقب الدوري الممتاز ثلاث مرات على التوالي (2007 و2008 و2009) وبالكأس الإنجليزية مرة واحدة (2004) وبكأس الرابطة مرتين (2006 و2009)، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا عام 2008 على حساب تشيلسي الذي كان يشرف عليه حينها مورينيو، وكأس العالم للأندية في العام ذاته، قبل أن يتركه عام 2009 للانضمام إلى ريال مقابل 80 مليون جنيه إسترليني.
تعود المواجهة الأخيرة بين يونايتد وريال إلى ربع نهائي نسخة 2003 حين فاز ريال ذهابا 3/1 على أرضه، لكن رد يونايتد 4/3 إيابا لم يكن كافيا في مباراة رائعة ومجنونة سجل فيها البرازيلي رونالدو ثلاثية للفريق الملكي على ملعب «أولد ترافورد» والبديل ديفيد بيكهام ثنائية ليونايتد.
كما تواجه الطرفان في ثلاث مناسبات سابقة، أولاها خلال موسم 1956/1957 في نصف النهائي حين فاز ريال ذهابا 3/1 وتعادلا إيابا 2/2، فتأهل النادي الملكي إلى النهائي وتوج باللقب على حساب فيورنتينا الإيطالي.. وفيما التشكيلة المحتملة للفريقين:
ريال مدريد
دييجو لوبيز وألفارو أربيلوا وبيبي وسيرجيو راموس وفابيو كوينتراو وتشابي ألونسو وسامي خضيرة وكاكا ومسعود أوزيل وكريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة.
مانشستر يونايتد
ديفيد دي جيا ورفائيل وباتريس إيفرا وريو فرديناند ونيمانيا فيديتش ومايكل كاريك وتوم كليفرلي وأندرسون وأنطونيو فالنسيا ووين روني وروبن فان بيرسي.
* الأضواء تتجه صوب رونالدو
يواجه كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد ناديه السابق مانشستر يونايتد للمرة الأولى في مباراة مرتقبة بذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم الأربعاء.
واستحوذ أغلى لاعب في العالم على قلوب المشجعين باستاد سانتياجو برنابيو بعدة عروض مذهلة، وسيحصل على فرصة مثالية لإظهار مواهبه ضد متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويمتلك رونالدو -الذي ينظر إليه الآن على أنه أكثر نضجا وأقل أنانية- الفرصة للارتقاء إلى مستوى المقارنة مع لاعب ريال العظيم السابق الفريد دي ستيفانو حين يواجه يونايتد لأول مرة، منذ دفع ريال 94 مليون يورو (126 مليون دولار) لإحضاره إلى إسبانيا في 2009.
وصنع رونالدو -الذي يبلغ الآن 28 عاما- اسمه في إنجلترا بعد انضمامه ليونايتد من سبورتنج البرتغالي وعمره 18 عاما في 2003، ومضى ليفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم بعد خمس سنوات أخرى، وهو متألق منذ بداية العام الجديد واستعد لمباراة يونايتد بتسجيل ثلاثية في فوز ريال 4/1 على إشبيلية، ونال تحية من مشجعي ناديه عند استبداله قرب النهاية.
ويمثل ذلك تحولا كبيرا من الفترة الصعبة للاعب البرتغالي في وقت سابق من الموسم، حين أدهش الجميع وأثار تكهنات حول رحيله عن النادي بإبلاغه الصحافيين بأنه غير سعيد «لأسباب احترافية».
وقال رونالدو إن الأمر لا يتعلق بالمال، ويبدو النادي الآن وقد وضع كل المسألة جانبا حتى يستطيع اللاعب مساعدة ريال على الظفر بلقبه الأوروبي العاشر الذي يراوغه منذ انتصاره الأخير في 2002.
وأمضى رونالدو ستة مواسم مع يونايتد وسجل 118 هدفا في 292 مباراة. وفي ريال أحرز رونالدو 182 هدفا في 179، وهي نسبة أهداف في المباراة الواحدة تفوق كثيرا دي ستيفانو الذي سجل 208 أهداف في 396 مباراة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي عندما ساعد النادي على إحراز اللقب الأوروبي خمس مرات متتالية.
* آلام الركبة تحرم مان يونايتد من جهود سكولز
خرج لاعب الوسط الإنجليزي بول سكولز من قائمة مانشستر يونايتد لمواجهة ريال مدريد الإسباني، بذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم الأربعاء بملعب سانتياجو برنابيو.
وكان اللاعب المخضرم (38 عاما) يعاني من آلام في الركبة ولم يشارك في مواجهة مان يونايتد وفولهام بكأس إنجلترا في 26 من الشهر الماضي، ولكنه عاد للتدريبات خلال الأيام الماضية.
وخاض اللاعب المران مع باقي الفريق قبل السفر لمدريد وكانت كل المؤشرات تسير نحو أن مدرب «الشياطين الحمر» أليكس فيرجسون سيقوم بضمه لقائمة اللقاء المنتظر وهو ما لم يحدث.
وكان النبأ السعيد بالنسبة لفيرجسون هو تعافي الجناح الإنجليزي أشلي يانج، والذي كانت تدور شكوك حول إمكانية لحاقه بلقاء الغد بسبب معاناته من مشاكل في الركبة.
ووفقا لوسائل إعلام إنجليزية فإن خمسة آلاف مشجع لمانشستر يونايتد يستعدون للسفر خلال الساعات المقبلة لمدريد، أغلبهم دون تذاكر لحضور اللقاء..
* مواجهة بين الابن مورينيو والأب فيرجسون
تشكل المباراة بين ريال مدريد الإسباني وضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي اليوم الأربعاء على ملعب سانتياجو برنابيو في العاصمة مدريد في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مواجهة بين مدربين متقاربين هما البرتغالي جوزيه مورينيو «الابن» والاسكتلندي أليكس فيرجسون «الأب الروحي».
ولم يقدم فيرجسون الذي يعترف لمورينيو بـ «حرفية عالية» على شيء من شأنه أن ينفي هذه التوقعات، وقال يوما في هذا الخصوص «لا أعرف من سيكون المدرب المقبل لمانشستر يونايتد، لكن مورينيو بإمكانه الإشراف على أي فريق كان».
وانعكست الاتجاهات في الأشهر الماضية.. أولا لأن فيرجسون الذي تجاوز الحادية والسبعين يرفض بإصرار تحديد موعد لاعتزاله، الأمر الذي أكد مورينيو أنه «يتفهمه تماما»، وقال الشهر الماضي خلال الاحتفال بالذكرى الخمسين لميلاده «أعتقد أنني سأفعل الشيء نفسه».
تحفظات في مانشستر
لكن يبدو أن مورينيو ليس مرحبا به ما يكفي في مانشستر يونايتد حيث يتم الحديث عن بعض تصرفاته المريبة أحيانا خصوصا عندما وضع أصبعه في عين مساعد مدرب برشلونة سابقا ومدربه حاليا تيتو فيلانوفا، خلال مباراة كأس السوبر الإسبانية بين الفريقين الملكي والكاتالوني عام 2011.
وعلق بوبي تشارلتون، الشخصية المؤثرة في إدارة النادي الإنجليزي، على هذه الحركة قائلا «مدرب مانشستر يونايتد لا يقوم بحركة كهذه».