ملتقى «الاتصال الحكومي» ينطلق بمشاركة خبراء وصناع قرار.. جاسم بن منصور: بوابة رسمية للمواد المرئية الحكومية

alarab
محليات 13 يناير 2026 , 01:21ص
يوسف بوزية

انطلقت أمس أعمال النسخة الثالثة من ملتقى الاتصال الحكومي، الذي يُعقد على مدار يومين بمشاركة عدد من أصحاب السعادة الوزراء، وصنّاع القرار، وقيادات وخبراء الاتصال والإعلام من الجهات الحكومية وشبه الحكومية في الدولة.
ويأتي الملتقى تأكيداً على الدور المحوري لمنظومة الاتصال الحكومي في دعم الخطاب الوطني، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي، بما ينسجم مع إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز ريادة الدولة في مجالات الاتصال والابتكار.
حضر فعاليات اليوم الأول من الملتقى كل من سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، وسعادة الدكتور علي بن سعيد بن صميخ المري وزير العمل، وسعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وسعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، وسعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة، وسعادة المهندس محمد بن عبدالعزيز المير رئيس هيئة الأشغال العامة، والمهندس خالد بن أحمد العبيدلي رئيس الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري.
كما حضر فعاليات الملتقى في يومه الأول كل من: سعادة المهندس ياسر بن عبدالله الجمال وكيل وزارة الرياضة والشباب، وسعادة السيد علي بن محمد بن علي العلي وكيل وزارة البلدية، وسعادة السيد خليفة بن عيسى بن عبدالله الكبيسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.
وقام أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين بجولة في المعرض المصاحب للملتقى، اطلعوا خلالها على أبرز المبادرات والمشاريع في مجال الاتصال، كما استمعوا إلى شروح حول الجهود المبذولة لتطوير منظومة الاتصال الحكومي، وتعزيز التكامل المؤسسي، والاستفادة من الأدوات الرقمية والابتكارية في دعم الرسائل الوطنية.
ويتضمن برنامج الملتقى جلسات وورش عمل حوارية ونقاشية، وأنشطة تفاعلية متخصصة تسهم في تطوير مهارات العاملين في قطاع الاتصال، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وترسيخ ثقافة الابتكار في الاتصال الحكومي، إلى جانب استعراض تجارب وطنية ودولية رائدة، بما يعزز جاهزية الجهات الحكومية وشبه الحكومية للتعامل مع مختلف التحديات.


وقال سعادة الشيخ جاسم بن منصور بن جبر آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي، في كلمته الافتتاحية، إن ملتقى الاتصال الحكومي يمثل محطة إستراتيجية في مسيرة تطوير منظومة الاتصال الحكومي في دولة قطر، باعتباره منصة وطنية تجمع قادة الاتصال في الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وتسهم في تعزيز التكامل المؤسسي، وتوحيد الخطاب الوطني، والارتقاء بممارسات الاتصال بما يواكب المتغيرات المتسارعة ويستجيب لتطلعات المجتمع، تماشيا مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد أن منصة الغرفة الإخبارية أصبحت نموذجًا عمليًا للتكامل بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وأسهمت في توحيد الخطاب الإعلامي وتعزيز التنسيق في إدارة الرسائل الوطنية، سواء في تغطية الإنجازات أو في التعامل مع التحديات والأزمات، مشيرًا إلى أن مشاركة أكثر من 60 جهة في المنصة تعكس مستوى التفاعل وأثرها المباشر على منظومة الاتصال الحكومي.
وأضاف أن مكتب الاتصال الحكومي يولي اهتماما خاصا للجوائز السنوية، باعتبارها أداة لتكريم الشركاء المتميزين وتحفيز الجهات على تبني أفضل الممارسات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التميز والإبداع في منظومة الاتصال الحكومي، مؤكدا أن ما شهده الملتقى من تطور ونمو يعكس تنامي اهتمام الشركاء الدوليين بالمشاركة والتفاعل المباشر مع مختلف الجهات في الدولة. كما لفت إلى استحداث جائزة جديدة مقدمة من شركة «سناب»، تُمنح للمرة الأولى لأفضل حملة إعلامية على مستوى دولة قطر.
وأعلن مدير مكتب الاتصال الحكومي، في كلمته خلال الملتقى، عن إطلاق مكتبة قطر الإعلامية باعتبارها منصة رقمية وطنية تمثل البوابة الرسمية للمواد المرئية الحكومية، وتهدف إلى دعم الجهات الحكومية في الوصول إلى محتوى معتمد وعالي الجودة من الصور والفيديوهات والمواد الإعلامية، بما يسهم في توحيد الهوية البصرية، وتعزيز كفاءة الحملات الإعلامية ورسائل الاتصال عبر مختلف المنصات.

وزير البيئة: الانتقال من التوعية إلى الممارسة المسؤولة

استعرضت جلسة رفيعة المستوى، عقدت أمس ضمن فعاليات ملتقى الاتصال الحكومي الثالث، الدور المحوري للاتصال الحكومي في دعم المبادرات الوطنية الكبرى وتعزيز أولويات رؤية قطر الوطنية 2030، ودوره في توجيه سلوك الجمهور.
وعقدت الجلسة تحت عنوان: «دور الاتصال الاستراتيجي في تعزيز أثر الخطاب الوطني» بمشاركة عدد من أصحاب السعادة الوزراء، وأدارها السيد سعود أحمد البوعينين، مدير إدارة الدراسات والتخطيط الاستراتيجي في مكتب الاتصال الحكومي.
وشدد المشاركون في الجلسة على أهمية مواءمة استراتيجيات الاتصال بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية، بما يضمن اتساق الخطاب وتوحيد الرسائل.
ونوهوا بأهمية إثراء النقاشات حول أحدث استراتيجيات الاتصال، وتسليط الضوء على التطورات التكنولوجية وتأثيرها على مستقبل الاتصال والإعلام، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز ريادة الدولة في المجالين الرقمي والإعلامي، وضمان مواكبة منظومة الاتصال الحكومي لأحدث التطورات التكنولوجية وأفضل الاتجاهات الإعلامية في العالم. 
وقال سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، إن الاتصال الحكومي يشكل أداة استراتيجية فاعلة لتغيير السلوك المجتمعي وتحقيق أثر مستدام، وليس مجرد وسيلة لرفع الوعي أو نقل المعلومات.
وأكد سعادته، أن وزارة البيئة والتغير المناخي تعمل على الانتقال من مرحلة التوعية البيئية إلى ترسيخ الممارسة المسؤولة، من خلال رسائل اتصال مبسطة وواضحة، تربط القضايا البيئية بجودة الحياة والصحة العامة والرفاه المجتمعي.
وأضاف سعادته، في مداخلته خلال الملتقي، أن تنويع قنوات الاتصال يعد من الركائز الأساسية لنجاح الحملات البيئية، بما يضمن الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع عبر المنصات الرقمية، والحملات الميدانية، والتواصل مع المؤسسات التعليمية.
ويسعى ملتقى الاتصال الحكومي لتطوير قطاع الاتصال في الدولة، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وتمكينها من تنفيذ استراتيجيات اتصال أكثر تأثيرا وفاعلية لمواكبة المشهد الإعلامي المتغير، بما يسهم في تعزيز جهود الدولة لإيصال رسائلها الاستراتيجية، عبر نموذج اتصال حكومي متطور قائم على الابتكار والاستفادة من أحدث التقنيات وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

وزير العدل: «الاتصال» الفعّال يشرح القرار قبل أن يُساء فهمه

قال سعادة السيد إبراهيم بن علي بن عيسى الحسن المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء: إن نجاح السياسات لا يُقاس بما يتم إقراره من خطط، بقدر ما يقاس بما يفهمه الناس ويشعرون بأثره في حياتهم اليومية.
وبين سعادته، أن الاتصال الحكومي الفعّال هو الذي يشرح القرار قبل أن يُساء فهمه، ويقود الحوار بدل أن يلاحقه.
وأكد أهمية الملتقى كمنصة رائدة تجمع ممثلي قطاع الاتصال في الدولة وتساهم في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات في هذا الشأن بين مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية، لتسهم في بناء قطاع اتصال أكثر تكاملاً وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وتمكينها من تنفيذ استراتيجيات اتصال أكثر تأثيراً وفاعلية لمواكبة المشهد الإعلامي المتغير، بما يسهم في تعزيز جهود دولة قطر لإيصال رسائلها الاستراتيجية، عبر نموذج اتصال حكومي متطور قائم على الابتكار والاستفادة من أحدث التقنيات وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

رئيس «الخدمة المدنية»: منصة «شارك» تساهم في تغيير آلية الحوار المجتمعي

شدد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، على أهمية إيصال المعلومة بطريقة سليمة وفي الوقت المناسب للشخص المناسب، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة كل فئة، سواء كانت مواطنين أو مقيمين أو مستثمرين، لضمان وصول الرسائل بفاعلية وتعزيز تقدير الجمهور للجهود الحكومية.
وأوضح سعادته، أن الإعلام ليس فقط إرسال رسائل، بل صناعة وعي ومعرفة بالجهود الحكومية، وربط ركائز التنمية الوطنية الأربع بالمخرجات على أرض الواقع، ليشعر كل فرد بأثر هذه الجهود في حياته اليومية.
ونوه بأهمية السعي لإبراز الحكومة كوحدة واحدة تعمل بتكامل نحو هدف مشترك، مع توحيد الرسائل عبر خطة تواصل واضحة تضمن تنسيق جميع الجهات والوزارات لتحقيق أثر ملموس على الأرض.
وأشار إلى أهمية إبراز صوت الجهات الحكومية كمنظومة واحدة أو كتلة واحدة أو فريق واحد يؤدي مختلف أوجه العمل الحكومي نحو تحقيق هدف واحد وهو استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، باعتبارها خارطة طريق لتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، أن منصة «شارك» كانت عاملاً أساسياً في تغيير آلية الحوار المجتمعي، مما يتيح توجيه الرسائل وتوضيح الجهود المتخذة وفق استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى السعي نحو إطلاق بودكاست التنمية ليكون قناة إضافية لأصحاب السعادة وكلاء الوزارات لنقل رسائل وزاراتهم وإنجازاتها، بما يعزز الشفافية ويقوي التواصل مع الجمهور.

مدير «داو جونز» الشرق الأوسط خلال جلسة حوارية: «قرارات قطر» مؤثرة في المراكز المالية العالمية

شهد ملتقى الاتصال الحكومي في نسخته الثالثة التي انطلقت أمس، جلسة حوارية ناقشت دور الثقة باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد السيد أناند جوان، المدير العام لشركة «داو جونز» بمنطقة الشرق الأوسط، والمالكة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أن الشركة، تعمل على دعم المؤسسات القطرية وصناع القرار من خلال صحافة موثوقة وبيانات دقيقة وأدوات تحليل متقدمة، لافتا إلى أن الثقة باتت عنصرا حاسما في اتخاذ القرارات المتعلقة بالنمو الاقتصادي.
وأوضح جوان، خلال الجلسة الحوارية التي حملت عنوان «الثقة كركيزة للنمو» وأدارتها الصحفية براسيدا ناير المحرر الدولي والمدير الإبداعي المساعد في صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن القرارات التي تتخذ في دولة قطر، لا سيما في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والاستثمار، بات لها تأثير مباشر على المراكز المالية العالمية، ما يبرز أهمية توفير معلومات دقيقة وموثوق بها لدعم صناع القرار.وأشار إلى أن حضور «داو جونز» في قطر والمنطقة هو حضور طويل الأمد، مدعوم ببنية تحتية راسخة وفرق عمل ميدانية تضم صحفيين وخبراء بيانات وفرقا للفعاليات والإبداع، بما ينسجم مع الأجندة الوطنية لدولة قطر في تمكين المؤسسات من الوصول إلى بيانات ومعلومات موثوق بها.

تكريم الجهات الأكثر ابتكاراً وامتثالاً وتفاعلاً رقمياً

شهدت فعاليات اليوم الأول من ملتقى الاتصال الحكومي الإعلان عن الفائزين بجوائز الملتقى، التي تهدف إلى تكريم الجهات والأفراد المتميزين، وتسليط الضوء على النماذج العملية والإنجازات الملهمة التي أسهمت في تطوير منظومة الاتصال الحكومي على مدار العام، بما يعكس التقدم المحقق في تحويل الأفكار والاستراتيجيات إلى أثر ملموس على أرض الواقع.
 فازت وزارة الداخلية بجائزة الابتكار في الحملات الإعلامية عن الجهات الحكومية، فيما فازت شركة سكك الحديد القطرية «الريل» بالجائزة ذاتها عن الجهات شبه الحكومية، وقد حصدت الشركة هذه الجائزة تقديراً لحملتها الإعلامية المتميزة “العودة للمدارس”، التي لاقت أصداءً إيجابية واسعة لدى الجمهور.كما نالت وزارة العمل جائزة الامتثال للهوية البصرية الحكومية، وحصلت وزارة البلدية على جائزة الجهة الأكثر تفاعلًا على منصة الغرفة الإخبارية عن الجهات الحكومية، فيما فازت هيئة تنظيم الاتصالات بالجائزة عن الجهات شبه الحكومية.وفي فئة الموظف الأكثر تفاعلًا على منصة الغرفة الإخبارية من الجهات الحكومية، فازت السيدة نور المناعي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فيما نال السيد محمد عورتاني من هيئة الأشغال العامة «أشغال» الجائزة ذاتها عن الجهات شبه الحكومية، بينما ذهبت جائزة «سناب» «الأولى من نوعها في المنطقة»، لأفضل حملة إعلامية إلى مطار حمد الدولي.

«إرث الضوء» نموذج مبتكر للسرد السينمائي

شهدت فعاليات الملتقى جلسة حوارية ناقشت الحدود الجديدة للرسوم المتحركة السينمائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
قدمت الجلسة لمحة تعريفية عن مشروع «إرث الضوء»، وهو فيلم وثائقي درامي متحرك يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يتناول سيرة العالم المسلم الفذ محمد بن موسى الخوارزمي، والنهضة الفكرية الكبرى التي شهدتها بغداد في القرن التاسع الميلادي. ويجمع المشروع بين البحث التاريخي الدقيق واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم نموذج مبتكر للسرد السينمائي المبني على الأدلة.
وفي هذا السياق، قال السيد سبنسر سترايكر أستاذ الإعلام الرقمي بجامعة نورثويسترن، إن أدوات الذكاء الاصطناعي أحدثت تغييرات جذريّة في أساليب الإنتاج، لكنها لا تستطيع استبدال التوجيه الإبداعي البشري، فالمهارات الكلاسيكية في التفكير التصميمي أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأضاف، خلال الجلسة التي عقدت تحت عنوان: «الحدود الجديدة للرسوم المتحركة السينمائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي»، أن مشروع «إرث الضوء» يتيح دمج البحث التاريخي الدقيق مع التحكم الكامل في كل عنصر بصري وصوتي للفيلم، وهو ما يبرز الإمكانيات الجديدة للذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام والرسوم المتحركة.