

حالة من البكاء ارتسمت على وجوه مسؤولي ومحبي الراحل سعود بن عبد العزيز المهندي نائب رئيسي الاتحادين القطري والآسيوي لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا في يوم من الحزن على الشارع القطري بكل ألوانه بدا على وجوه كل فرد، وتجمعات جماهيرية كبيرة شهدتها مراسم تشييع جنازته ليسدل الستار على مسيرة حافلة بالإنجازات طالما فقدته كرة القدم بوجه خاص والرياضة العربية والآسيوية والعالمية بوجه عام.

حيث حضر تشييع الجنازة بمدينة الخور عدد كبير من الرياضيين ومسؤولي الاتحاد القطري لكرة القدم ومسؤولي الأندية والاتحادات وجماهير كبيرة من عشاق الراحل الخلوق الذين قدموا خصيصاً لوداع المهندي، وتقبل أقارب وأصدقاء الفقيد العزاء، بمزيج من الألم لفقدانه والفخر بمحبيه الذين حضروا لتشييع جنازته والتعزية في وفاته.
وكان التأثر واضحًا وجليًّا على زملاء الفقيد الذين عاصروه ليكون المشهد مهيبًا بحجم قامة الفقيد سعود بن عبد العزيز المهندي.
كما نعت أسرة الاتحاد القطري لكرة القدم سعود بن عبد العزيز المهندي الذي وافته المنية يوم الثلاثاء بعد صراع مع المرض.
وذكر اتحاد الكرة عبر موقعه الرسمي انه بوفاة الفقيد الراحل، فقد الاتحاد القطري لكرة القدم واحداً من رجالات الاتحاد المخلصين على مر عصوره، وواحداً من علامات كرة القدم القطرية
وأضاف: ها نحن نعزي أنفسنا في وفاته، ورحم الله سعود بن عبد العزيز المهندي بواسع رحمته ومغفرته، الذي لم يتوان عن خدمة وطنه طوال حياته وفي شتى الميادين والمجالات التي عمل بها.. تعازينا لأسرته الكريمة وأهله وإخوانه وكل محبيه “وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
وأكد الاتحاد القطري أن الكلمات لن تفي الفقيد حقه، فقد كان صاحب الحظ الأوفر بالعمل الإداري متدرجاً بكافة المناصب، بوعبد العزيز صاحب مسيرة طويلة وحافلة مع كرة القدم القطرية والخليجية والعربية والآسيوية والدولية.
بدأ الراحل مسيرته الكروية إدارياً في نادي قطر، وتولى منصب مدير المنتخب الوطني في مرحلة من المراحل، كما وصل إلى أعلى المناصب، قطرياً وآسيوياً ودولياً.
وإلى جانب حصوله على عضوية الاتحاد القطري لكرة القدم منذ عام 1995، أصبح الأمين العام للاتحاد في عام 2001، وانتخب نائباً لرئيس الاتحاد القطري لكرة القدم في ديسمبر من عام 2018.
قبل أن يخوض سباق الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي للعبة في عام 2019 ثم انتخب عضواً عن القارة الآسيوية في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، بعد حصوله على ثاني أكبر نسبة من أصوات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، وبرصيد 37 صوتا من أصوات أعضاء الجمعية العمومية التي يصل عددها إلى 46 اتحادا يحق لهم التصويت والانتخاب.
كما تولى المهندي عدة مناصب أخرى بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، كانت أبرزها رئاسته للجنة المسابقات التي تعتبر واحدة من أهم اللجان بالاتحاد، كما حظي بتقدير كبير من الاتحاد الآسيوي الذي اختاره أكثر من مرة لرئاسة اللجنة المنظمة التابعة للاتحاد الآسيوي لبطولة كأس آسيا سواء في الصين أو في الدوحة أو في الإمارات.
وفاز في يونيو من عام 2021 بعضوية مجلس الاتحاد العربي لكرة القدم في دورته الجديدة 2021 – 2025 بإجمالي 20 صوتا، وذلك في الانتخابات التي جرت في محافظة جدة بالمملكة العربية السعودية والتي شهدت تزكية المهندي نائبا لرئيس المجلس عن قارة آسيا.
وترأس المهندي أيضا لجنة كأس الخليج قبل تأسيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم، وساهم بخبراته الكبيرة الإدارية والقانونية، وأيضا خبرته في مجال اللوائح الكروية في إنجاح مسيرة بطولة كأس الخليج، ولعب دورا مهما حتى أبصر الاتحاد الخليجي النور، وهو الاتحاد الذي حظي بدعم هائل من الاتحاد القطري حرصاً على تطوير البطولة الأهم في المنطقة، وما بذله من جهود مخلصة جسدت كفاءته الإدارية وإحساسه العميق بمسؤولية الارتقاء باللعبة على مختلف المستويات.
إلى جنات الخلد يا بوعبدالعزيز.. رحلت ولكن ستبقى في قلوبنا للأبد.