الحمادي: ملتزمون بترجمة أقوال الأمير إلى أفعال
محليات
12 نوفمبر 2014 , 06:53ص
الدوحة - العرب
أشاد سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم، بالكلمة التي تفضل بها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال رعايته الكريمة لافتتاح دور الانعقاد العادي الثالث والأربعين لمجلس الشورى.
وقال سعادته من مدينة آيشي-ناغويا اليابانية، حيث يترأس وفد دولة قطر المشارك في أعمال المؤتمر العالمي عن التعليم من أجل التنمية المستدامة، الذي تنظمه منظمة اليونسكو وحكومة اليابان حتى الثاني عشر من الشهر الجاري: «نشكر حضرة صاحب السمو على تأكيده أمام مجلس الشورى وأمام القطريين والقطريات وأمام العالم أن دولة قطر ملتزمة التزاماً أصيلاً بتطوير مسيرة التعليم من خلال الاستمرار في رصد ميزانيات طموحة لتنفيذ المشاريع الرئيسية في قطاع التعليم، وإعلان سموه أن إجمالي الإنفاق على المشاريع الرئيسية سيزيد على %50 من إجمالي المصروفات في الموازنة العامة لهذا العام».
وأكد أهمية ما قاله حضرة صاحب السمو لجهة ضرورة اعتماد العقلانية في الصرف، على اعتبار أنها ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل مسألة حضارية متعلقة بنوع المجتمع الذي نريده ونوع الفرد الذي ننشِئُ في دولة قطر، مشدداً على التزام المجلس بترجمة هذه الأقوال إلى أفعال ضمن المناهج التعليمية حتى يكون لدولة قطر جيل مدرك لدوره، حريص على موارده وفخور بدولته وإنجازاتها.
وقال سعادته: «نحن من جهتنا في المجلس الأعلى للتعليم سنستمر فيما بدأناه لجهة التأكد من كفاءة الإنفاق على مشاريعنا حتى نحقق هدفنا الوطني الأسمى في خلق جيل واعٍ مدرك لمسؤولياته ودوره في تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030، خصوصا ركيزتها الأولى المتمحورة حول بناء الإنسان القطري».
وأشار إلى أن التنمية المستدامة في قطاع الأعمال التي أشار إليها صاحب السمو في كلمته التاريخية أمام مجلس الشورى، تتلازم من دون أدنى شك مع تطوير التربية والتعليم بما يخدم هذه الاستدامة، وهذا ما نسعى إليه من خلال الشراكة التي نرسيها بين المجلس الأعلى للتعليم وكافة أطراف العملية التعليمية».
وأضاف أن هذا السعي إلى الاستدامة تمت ترجمته عملياً في خطوات عدة بينها استقطاب المدارس المتميزة إلى الدولة لتعزيز التبادل المعرفي وزيادة الخيارات المتاحة أمام أولياء الأمور والطلبة، والتعاون مع مؤسسات التعليم العالي لإنشاء جامعات وكليات جديدة كان آخرها كلية الطب في جامعة قطر، والعمل على رفع كفاءة المعلمين من خلال تعزيز دور مركز التطوير التربوي الذي بدأ فعلياً دورات متخصصة للمعلمين والمعلمات، بالإضافة إلى العديد من المبادرات الهادفة».
وكشف سعادته أن المجلس يعمل منذ مدة على مراجعة استراتيجية قطاع التعليم، وقد أسس منذ عدة أشهر مكتباً متخصصاً للاستراتيجية القطاعية، لرصد ما تم إحرازه من تقدم، واقتراح ما يجب إدخاله من تعديلات، آخذا في الاعتبار ما أشار إليه حضرة صاحب السمو من تغييرات في مختلف العوامل الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية. وأوضح أن المجلس، وتماشياً مع توجهات الحكومة، قد بدأ اتخاذ خطوات جادة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، من خلال البدء في تعهيد الخدمات والعمليات المساندة إلى الشركات الخاصة، والعمل جار لاستغناء المجلس عن دوره في تنفيذ مزيد من الخدمات غير الأساسية وتحويلها إلى الشركات الخاصة، وفق أعلى درجات الحوكمة والشفافية».