في مؤتمر الشعر العربي الأول .. جامعة قطر تعزز الوعي الحضاري وصون الهوية

alarab
في مؤتمر الشعر العربي الأول .. جامعة قطر تعزز الوعي الحضاري وصون الهوية
المزيد 12 أكتوبر 2026 , 12:55ص
الدوحة - العرب

نظمت جامعة قطر مؤتمر الشعر العربي الأول تحت عنوان «الشعر وصناعة الوعي الحضاري»، بتنظيم قسم الثقافة والفنون بإدارة الأنشطة الطلابية، وبالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الثقافة ممثلة في مركز قطر للشعر «ديوان العرب»، وبرعاية مصرف قطر الإسلامي، بمشاركة نخبة من الشعراء والأدباء والأكاديميين والطلبة.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز حضور الشعر العربي في الحياة الجامعية والمشهد الثقافي والأكاديمي، والتأكيد على دوره في صون اللغة والهوية وترسيخ القيم والوعي الثقافي والحضاري، إلى جانب توفير منصة للحوار والتفاعل بين الطلبة والمبدعين.
واستضاف المؤتمر عددًا من الشعراء والأدباء من خارج قطر، من بينهم الدكتور أيمن العتوم، والدكتور أنس الدغيم، وحذيفة العرجي، وعبدالله العنزي، إلى جانب شعراء قطريين ومقيمين، منهم محمد إبراهيم السادة وأحمد المفتاح، وعدد من طلبة الجامعة.

الشعر يحفظ التراث 
وأكد الشاعر محمد إبراهيم السادة، في تصريح خاص لـ«العرب»، أن مشاركته في مؤتمر الشعر العربي الأول بجامعة قطر أتاحت له فرصة اللقاء بنخبة من الشعراء العرب وتبادل التجارب، معربًا عن تطلعه إلى استمرار المؤتمر وتطوره في دوراته المقبلة.
وأوضح أنه قدم ثلاث قصائد، تناولت الأولى رثاء الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والثانية الشعر النبطي باللهجة القطرية المحلية، فيما جاءت الثالثة محاكاة لمعلقة الشاعر الجاهلي لبيد بن ربيعة العامري.
وأشار إلى أنه وظف في القصيدة الأخيرة مفردات عربية قديمة لتعريف الجيل الجديد بها، وتقديم صورة عن حياة الشعراء في العصر الجاهلي وبيئتهم، مؤكدًا أن الشعر وسيلة لحفظ التراث والبيئة والتاريخ ونقل ملامح الحياة إلى الأجيال اللاحقة.
وقال إن المشهد الشعري في قطر يشهد تطورًا في ظل تعدد الفعاليات والبرامج، من بينها «مثايل» ومهرجان الشعر ومؤتمر الشعر العربي. 

صقل تجربة الشاعر القطري
من جهته، أعرب الشاعر والمسرحي أحمد المفتاح، في تصريح خاص لـ«العرب»، عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مشيرًا إلى أهمية اللقاء بشعراء عرب وخليجيين بارزين، من بينهم أيمن العتوم وأنس الدغيم وعبدالله العنزي وحذيفة العرجي.
وأوضح أنه قدم مجموعة من القصائد ذات الطابع الذاتي والعاطفي والوجداني، مع التنويع في القوافي وأحجام النصوص، مشيرًا إلى اختياره قصائد قصيرة وصفها بأنها «كبسولات شعرية»، من بينها «مدام محقق حلمنا» و«حكايتي».
وأكد أهمية مشاركة الشعراء القطريين في المهرجانات العربية والخليجية، لما توفره من فرص لصقل التجربة وبناء قاعدة جماهيرية أوسع، مستشهدًا بمشاركاته في الشارقة والجزائر ومهرجان جرش، إلى جانب مهرجان الشعر العربي بالشارقة.
وشدد على أهمية حضور القضية الوطنية في تجربة الشاعر القطري، والاستمرار في تطوير المشروع الإبداعي وبناء رصيد شعري قابل للنشر في دواوين مقروءة أو مسموعة.
وأشار إلى تجربته في برنامج «خواطر وأشعار» عبر إذاعة قطر، الذي جمع فيه بين الخاطرة والشعر، موضحًا أن تفاعل المستمعين دفع الإذاعة إلى طلب تمديده إلى 90 حلقة، بما يعكس دور الإعلام في إيصال الشعر إلى الجمهور.