فلسطين حاضرة في الجوائز الدولية .. من عدسة غزة إلى منصة نوبل للسلام

alarab
فلسطين حاضرة في الجوائز الدولية .. من عدسة غزة إلى منصة نوبل للسلام
تقارير 12 أكتوبر 2026 , 12:20ص
هشام يس

لم تكن فلسطين غائبة عن المشهد الدولي للجوائز هذا العام، حتى وإن لم تُمنح الجائزة باسمها مباشرة، حيث حضرت من قلب الميدان عبر عدسة مصور من غزة، وتواجدت عبر منصة القانون الدولي بتكريم قاضية جعلت التحقيق في الانتهاكات بالأرض الفلسطينية المحتلة أحد أبرز محطات مسيرتها.
وأعلنت لجنة نوبل النرويجية في أوسلو منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 إلى القاضية والحقوقية الجنوب أفريقية نافانيثيم «نافي» بيلاي، البالغة 85 عاما، تقديرا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي.

شجاعة كبيرة
وجاء في بيان اللجنة أن بيلاي أدت دورا محوريا في ضمان محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وأنها تحلت بـ «صرامة قضائية ونزاهة شخصية وشجاعة كبيرة».
وبعد أقل من 24 ساعة، فاز المصور الفلسطيني المستقل محمود أبو حمدة، المقيم في قطاع غزة، بجائزة التصوير الفوتوغرافي ضمن جوائز بايو كالفادوس نورماندي لمراسلي الحرب المرموقة في مدينة بايو شمال غرب فرنسا، عن روبورتاجه غير المنشور «ما خلفته الحرب» What War Leaves Behind.
بين الجائزتين، يتكامل الحضور الفلسطيني، بين فلسطيني يوثق الحقيقة من داخل القطاع المحاصر، وشخصية دولية تسعى لتحويل هذه الحقيقة إلى ملف مساءلة قانونية.
وأكدت لجنة نوبل برئاسة يورغن واتني فريدنس أن اختيار بيلاي جاء في وقت يشهد تصاعدا في الحروب ويتعرض فيه القضاة ومؤسسات القانون الدولي لهجمات سياسية، مشددة على أن السلام الدائم يجب أن يقوم على سيادة القانون لا على إرادة الأقوى. 
وقالت بيلاي من قاعة محكمة نورمبرغ التاريخية في ألمانيا، حيث علمت بنبأ الفوز، إنها تهدي الجائزة إلى جميع الناجين من الجرائم الدولية، مضيفة أن القانون الدولي وحقوق الإنسان يتعرضان لهجمات سياسية كبيرة. 
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالفوز معتبرا أنه تكريم لكل المدافعين عن القانون الدولي، فيما وصفه المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بأنه انتصار جماعي للساعين إلى العدالة والمساءلة.

الصورة كوثيقة وشهادة
على الجانب الآخر من الحضور الفلسطيني، جاء تكريم المصور الفلسطيني محمود أبو حمدة في جائزة بايو، وهي من أعرق الجوائز المخصصة لصحافة الحرب في العالم.
ولم يتمكن أبو حمدة من حضور الحفل في فرنسا، لكنه وجه رسالة مصورة قال فيها «إن أعظم شرف لي هو أن هذه الصور استطاعت أن تتجاوز حدود غزة». 
وأرسل أبو حمدة عمله بنفسه إلى لجنة التحكيم، وهو روبورتاج يوثق حياة السكان في القطاع والمشقة اليومية بعد  العدوان الإسرائيلي المستمر منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.
وفاز أبو حمدة بجائزتين معا: جائزة لجنة التحكيم الدولية للتصوير - جائزة نيكون، وجائزة اختيار الجمهور. كما فاز في الدورة نفسها الصحفي الفلسطيني أنس بابا من إذاعة NPR الأمريكية بجائزة الراديو عن تقرير حول انتشال جثامين الضحايا في غزة، 
وفاز المصور جهاد الشرفي من وكالة أسوشيتد برس بجائزة المصور الشاب عن سلسلة «حرب ودمار لا ينتهيان في غزة».
ويأتي هذا التكريم بعد أشهر من فوز المصور الفلسطيني ساهر الأغورا، المتعاون مع صحيفة نيويورك تايمز، بجائزة بوليتزر 2026 لتصوير الأخبار العاجلة عن توثيقه المجاعة والدمار في غزة، وهي الصور التي وصفتها إدارة بوليتزر بأنها «مطاردة ومؤثرة»، إضافة إلى منح جائزة القلم الذهبي لحرية الصحافة 2026 لمصوري وكالات الأنباء العالمية في غزة من رويترز وأسوشيتد برس وفرانس برس، اعترافا بدورهم في كسر الحصار الإعلامي بعد منع دخول الصحفيين الأجانب.