السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
10:01 م بتوقيت الدوحة

د. جاسم الخياط: 4 جزر مؤهلة لمشروعات السياحة

علي العفيفي

الإثنين 12 أكتوبر 2020
د. جاسم الخياط

مشروع مُرتَقب لاستزراع الروبيان في «الخور»

كشف الدكتور جاسم الخياط -مدير السفينة «جنان» البحثية التابعة لمركز العلوم البيئية في جامعة قطر- عن مشروع مشترك بين فريق السفينة ووزارة البلدية والبيئة، لاستزراع الروبيان في مختبرات الخور، في إطار دعم الأمن الغذائي للدولة.
وقال الخياط في حوار مع «العرب»: إن مشروع دراسة واستكشاف الجزر لتحويلها إلى جزر سياحية أو محميات طبيعية ما زال مستمراً، موضحاً أنه جرى الانتهاء من عمليات الاستكشاف في الساحلين الغربي والشمالي بالدولة، وسوف تتواصل في الساحلين الشرقي والجنوبي قريباً .
وأضاف مدير سفينة جنان أن هناك 4 جزر مؤهلة للاستغلال في قطاع السياحة وهي: بن غنام، وشراعوه، والعالية، والسافلية، وأن الجزر التي تحتاج لأن تكون محمية طبيعية هي جزر: الإسحاط، وأم تيس، ورأس ركن.
وتحدث الخياط -المتخصص في البيولوجيا البحرية- عن اتفاقيات التعاون مع مؤسسات خارج جامعة قطر من أجل الأبحاث وحماية البيئة، وعن أمور أخرى.. فإلى نص الحوار:

في البداية.. اشرح لنا التجهيزات الموجودة في السفينة جنان؟
بدأت السفينة عملها البحثي بشكل رسمي في فبراير 2012 بمكرمة أميرية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لإنشائها، وجاءت لتحل مكان سفينة «مختبر البحار»، وتتكوّن «جنان» من أحدث التقنيات، وبها محركان بقوة 2144 حصاناً، وتبلغ سرعتها 12 ونص عقدة بحرية، بينما تصل السرعة القصوى لها حوالي 14 عقدة، وعدد الطاقم المشغل للسفينة 14 شخصاً، والطاقم العلمي 16 شخصاً، ويضم باحثين قطريين ومن جنسيات عربية وغربية. أما بخصوص المرافق العلمية، توجد 5 معامل، منها: معمل للعيّنات الرطبة، وثانٍ للعينات الجافة، وثالث للكيمياء البحرية، ورابع للجيولوجيا البحرية، ومعمل لفرز الأسماك، إضافة إلى مخازن تبريد للأسماك، وغرفة خاصة لأدوات الغطس، وغرف الطاقم العلمي، وواحدة خاصة للضيوف، وصالة رياضية لأفراد السفينة.

ما الهدف من السفينة؟ وما الذي يميّزها عن مختبر البحار؟
كان «مختبر البحار» من أحدث السفن البحثية؛ لأنه كان تحت إشراف منظمة اليونسكو، وعندما حدثت القفزة العلمية في المهام البحثية تطلَّب الأمر توفير أحدث التقنيات، وهو ما تمثل في السفينة «جنان»، ومنذ 2012 حتى الآن يجري تطوير السفينة أولاً بأول لمواكبة التطور التكنولوجي في البحث العلمي، ومؤخراً جرى تحديث أجهزة المسح الجغرافي للسفينة، ويتمثل الهدف الأساسي منها حماية البيئة البحرية في قطر؛ نظراً لأهمية الثروات النفطية والطبيعية الموجودة.

ما الفائدة التي تعود على طلاب جامعة قطر من وجود السفينة؟
تحت إشراف الأكاديميين في الجامعة يجري تنسيق رحلات للطلاب الذين تتعلّق دراستهم بالبيئة لإجراء تدريبات علمية وعملية بالسفينة، إضافة إلى طلاب الدراسات العليا الذين يستخدمونها في أبحاثهم العلمية المتعلّقة بالبيئة.
وهناك مشاريع أخرى مع مؤسسة قطر، سواء في دراسة الشعب المرجانية أم المسطحات العشبية.
وخلال العام الأكاديمي الماضي، قامت السفينة بـ 17 رحلة إضافة إلى رحلات أخرى بالمراكب المساعدة تجاوزت 25 رحلة، وتوزعت نسب الرحلات كالتالي: 29% مشاريع بحثية عن طريق باحثين من مؤسسة قطر، و6% مشاريع بحثية مدعومة من الجامعة، و24% خاصة بالدراسات العليا وأبحاث الطلبة، وتتعلّق النسب المتبقية بمهام أخرى مثل رحلات بحثية لوزارة البلدية والبيئة لإجراء مسح المسطحات البحرية في قطر من وقت لآخر، ومشروع بحثي لشركة «إكسون موبيل» المدعوم من «قطر للبترول».

ما دور السفينة في استقطاب الكفاءات الوطنية في الأبحاث البيئية والبحرية؟
تشجع جامعة قطر الكفاءات الوطنية على العمل في السفينة لكن الكثيرين منهم يبحثون عن بيئة عمل أسهل من المجهود الشاق في مجال البيئة البحرية؛ لذلك فإن نسبة القطريين الذين يلتحقون بالعمل في السفينة قليلة جداً.

ما أبرز البحوث التي أجرتها السفينة في الآونة الأخيرة؟
قامت السفينة بدراسة الشُّعب المرجانية في منطقة الشمال، ودراسة توزيع وانتشار السلاحف ودراسات بيولوجية، علماً بأنها لا تستطيع الأبحار في معظم الساحل الغربي من الدولة بسبب ضحالة المياه، ومعظم الدراسات البحثية بهذه المنطقة تكون عن طريق القوارب المساعدة.

إلى أين وصل مشروع دراسة تحويل بعض الجزر القطرية إلى محمية طبيعية أو جزر سياحية؟
بدأ مشروع دراسة الجزر في 2019، وقمنا باستخدام المراكب خلال عملنا في الساحل الغربي والمناطق القريبة من الساحل، مثل جزيرة «راس ركن»، كما أنهينا دراسة الساحل الشمالي، وتبقّى في المشروع الجزء الثاني هو جزر: الإسحاط، وشراعوه، وحالول بالساحل الشرقي والجنوبي للدولة، وسيكون عن طريق السفينة.
وهناك جزيرة بن غنام في الخور، وهي مؤهلة للاستخدام السياحي بعد إنشاء جسر للوصول إليها مع أهمية الحفاظ على البيئة بها، وأيضاً جزيرة شراعوه صالحة للاستخدام في السياحة؛ نظراً لما تتمتع به من مياه صافية ورمال ذهبية، إضافة إلى جزر العالية والسافلية، وهما تصلحان في مجال السياحة، ومن الجزر المؤهلة كذلك، وتعد محمية طبيعية جزر الإسحاط، باعتبارها موطناً للطيور المهاجرة التي تضع البيض بها لفترة مؤقتة، وكذلك جزيرة أم تيس خاصة في منطقة غابات المانجروف، بالإضافة إلى جزء من جزيرة «راس ركن»، وتحتاج هذه الجزر إلى حماية وتفتيش من جانب وزارة البلدية والبيئة، وقد رصدنا خلال رحلة بحثية قيام مجموعة من زوار جزيرة بن غنام بإشعال الأخشاب بجوار أشجار المانجروف.

هل هناك تعاون بحثي مع جهات أخرى خارج جامعة قطر؟
نعم منذ تأسيس السفينة، يوجد تعاون قوي مع وزارة البلدية والبيئة و»قطر للبترول»، وسوف يكون أقرب موعد لاعتماد الوزارة على السفينة في نوفمبر المقبل، وسوف يجري استخدماها لمدة أسبوع من أجل رصد المياه القطرية.
كما يوجد تعاون مع «إكسون موبيل»، وقد سبق استخدام السفينة قبل شهر تقريباً في رحلة بحثية بالتعاون مع جامعة قطر و»قطر للبترول» تستهدف دراسة الخصائص الكيميائية الموجود في التربة، ودراسة المياه المستخدمة في عمليات التبريد بالمصانع في «راس لفان»، والتأكد من عدم تأثيرها على البيئة وطبيعة المياه.

ماذا عن مشاريع السفينة في الاستزراع السمكي؟
قدمنا قبل أسبوعين تقريباً مشروعاً للأمن الغذائي، وننتظر الموافقة عليه، ويستهدف استزراع الروبيان، وسوف نقوم باستيراد يرقات الروبيان من الخارج بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة، ويوجد الموقع المرشح لتنفيذ المشروع في مختبرات الوزارة، في منطقة الخور، ومن المقرر أن يستمر المشروع 3 سنوات.

التصوير والسفر والقراءة.. هوايات مفضلة

حول الاهتمامات غير الأكاديمية، يقول الدكتور جاسم الخياط، مدير السفينة جنان البحثية التابعة لمركز العلوم البيئة في جامعة قطر: أنا مُحب للسفر والتصوير والقراءة، ليس لدي اهتمامات رياضية سوى مشاهدة مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم «العنابي»؛ لأن وقتي لا يسمح بذلك كثيراً؛ بسبب إدارتي للسفينة، ومشاركتي في عدد من الأبحاث التي تُنفَّذ على السفينة، خاصة التي تتعلّق بتخصصي في البيولوجيا البحرية. ويضيف الخياط: اهتمامي الأكبر يكون في الأمور المتعلّقة بعملي مثل الأبحاث، وقد قدمت مؤخراً بحثين؛ أحدهما في دراسة الكائنات الحية بمناطق المانجروف، وتم قبوله، والثاني كان في بحث مشترك بيولوجي - كيميائي مع عدد من الباحثين حول الملوثات المقبلة عبر المياه إلى الساحل القطري.

_
_
  • العشاء

    6:23 م
...