«متحف» يلقي الضوء على أعمال أبرز فناني مجموعته الدائمة

alarab
ثقافة وفنون 12 أكتوبر 2015 , 01:14ص
عبد الغني بوضره
تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، افتتح عصر أمس ب»متحف: المتحف العربي للفن الحديث» معرض «ركز: أعمال من مجموعة متحف» تقدم لمحة حول مجموعة من أبرز أعمال الفنانين المرموقين بمجموعة متحف.
ويفتتح «متحف» الذي يقام طابقه الأرضي بالكامل لإقامة سلسلة من المعارض المنفردة الجديدة التي تلقي الضوء على أعمال فنانين من المجموعة الدائمة لمتحف خلال الفترة الممتدة ما بين 13 أكتوبر الجاري و14 فبراير 2016.
وتبرز المعارض أعمالًا لخمسة من أبرز فناني العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي وأكثرهم تأثيرًا وهم: فرج دهام (قطر) وسلوى روضة شقير (لبنان) وإنجي أفلاطون (مصر)، وفريد بلكاهية (المغرب) وعبدالحليم رضوي (المملكة العربية السعودية).
وقبل الافتتاح الرسمي للمعرض، قدم أمناء المعرض: الدكتور عبدالله كروم، مدير متحف، لورا بارلو، فاطمة مصطفوي، ليونور نمكا بيشي، وميساء فتوح، أمينة متاحف مستقلة، شرحا ضافيا عن الأعمال الفنية المعروضة، مرفوقة بإعطاء لمحة عن حياة كل فنان وطريقة اشتغاله وتفكيره.
وتم تخصيص كل صالة عرض في الطابق الأرضي لفنان محدد لاستعراض موضوعات مهمة في طريقته الفنية وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لإمعان النظر إلى هذه الأعمال من زاوية التفسيرات المتحفية للسياقات التاريخية والمواد الفنية المستخدمة وجماليات العمل الفنيّ، مع التركيز على دور المتحف عبر بناء بحوث أكاديمية ومتحفية حول المجموعة الدائمة.
وأعرب الدكتور عبدالله كروم، مدير متحف في كلمة بالمناسبة، عن سرور متحف، بتقديم هذه السلسلة المتواصلة من المعارض الفنية والتي تمنح الجمهور نظرةً عميقة في أعمال عدد من أبرز فناني العالم العربي التي تضمها المجموعة الدائمة لمتحف، فضلا على إبرازها لسمة التعدد في الاتجاهات والسياقات الفنية. وأضاف: «لا يقتصر الهدف من هذه المجموعة في حفظ الفن عبر الزمن فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تقديم سبل لرؤى وتجارب جديدة واختيار أعمال فنية جديدة في ضوء الأحداث الجارية والخيارات التنظيمية».
ويبرز كل معرض من هذه المعارض الخمسة مناهج فنية متعددة تتعلق بالهوية والحداثة والتجريب، إذ يؤمن كل من دهام وأفلاطون وشقير ورضوي وبلكاهية باعتبارهم مثقفين أن لديهم مسؤولية تتمثل في تبني التقاليد التاريخية والعمل في سبيل تحقيق تقدم اجتماعي. وقد أتاحت لهم خلفياتهم المتنوعة ومستوى تعليمهم واهتماماتهم وتفانيهم في إحداث إصلاحات اجتماعية فرصًا إبداعية ذات طابع أصيل وعالميّ. كما أدى هؤلاء الفنانون الخمسة بأشكال مختلفة دورًا رئيسيا في توليد الأفكار وابتكار التقنيات الجديدة وذلك من خلال اتصالهم بالحركات الفنية العالمية والمناطق الجغرافية الأخرى وجسّدوا للجمهور عوالمهم الفنية والاجتماعية والسياسية».
يشار أن متحف يضم أكبر مجموعة من أعمال الفن العربي الحديث والمعاصر في العالم، حيث تزيد مقتنياتها عن 9 آلاف عمل فني يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا. وتلقي المجموعة الضوء على عدد من اللحظات الحاسمة في التاريخ العربي والابتكارات الفنية في المنطقة.