محليات
12 أكتوبر 2014 , 06:59ص
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
«رسول العلم.. شكراً»
في مطلع هذا الشهر «أكتوبر»، احتفل المجلس الأعلى للتعليم بيوم المعلم تحت شعار «رسول العلم..شكرا»، كلمة تحتوي على الكثير من المعاني السامية، فهي تحتوي على الشكر والثناء لعطاء المعلمين المخلصين في عملهم، كما أنه يؤكد على أهمية دور المعلم الذي وصفه أحمد شوقي في البيت الشهير «قم للمعلم وفه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا»، وفي ذلك إشارة بأن دور المعلم لا يتمثل فقط في توفير المعلومات والمهارات للطالب، بل إن دوره يكاد أن يكون مساوياً لدور الوالدين في تربية الطلاب وتوجيههم وتعليمهم الأخلاق ومهارات الحياة، فضلاً عن حثهم لطلب العلم وغرس الأخلاق والأهداف السامية في نفوسهم.
يأتي هذا اللقاء للاحتفاء بالمعلمين والمعلمات الذين تركوا بصمتهم في حياة آلاف الطلبة، فمن هؤلاء المعلمين من قد أمضى عقوداً في التعليم، وتعامل كل منهم على مدى سنوات خدمتهم مع ما لا يقل عن ألف طالب وطالبة، والتكريم لا يعتبر نهاية الطريق، بل هو شهادة تدل على قيمة المعلم وقيمة الخبرات التي يمتلكها وحان الوقت لينقلها للآخرين، فهؤلاء المعلمون والمعلمات يعتبرون موسوعات بشرية يحملون في جعبتهم الكثير من الخبرات والتجارب التي لا يستهان بها والتي يتوجب عليهم نقلها إلى الأجيال القادمة من المعلمين والمعلمات الجدد.
إن المعلم لا يمثل فقط ركنا أساسيا في التعليم وتنمية المجتمع والاتقاء بالتنمية بل هو مركز العملية التعليمية وقلبها النابض، وتعتبر وظيفة المعلم من أهم وأبرز الأعمال التي تقدم للمجتمع، فهو يؤدي دور حيوي في تربية النشء وتعليمه وتثقيفه وتأهيله، وعلى مر العصور ينظر الناس للمعلم نظرة تقدير وعلى أنه صاحب رسالة شريفة، بل كان يدعى «المؤدب» لأهمية دوره في تربية الأطفال وتحسين سلوكهم، وتغيرت مسميات هذه الوظيفة السامية، فسمي بالمؤدب ثم المعلم ثم حديثا سمي بالمسهل وهو الذي يساعد الطلاب على التعلم، وهذا ناتج عن تغيير فلسفة التعليم، حيث كان قديماً المعلم محور العملية التعليمية، أما الآن فينظر إلى الطالب بأنه محور العملية التعليمية، ولكن هذا لا يقلل من دور المعلم، بل يزيد من صعوبة هذه الوظيفة، فبعد أن كان ملقنا يدخل للفصل لسرد كل ما لديه من معلومات وشروحات، أصبح من واجبه تعليم الطالب مهارات البحث والتعلم الذاتي بالإضافة إلى جميع واجباته المعهودة.
ليس كل من يدخل الفصل سمي معلماً متميزاً، فالعديد من المعلمين لا يبالي بشيء سوى الراتب الذي يتقاضاه في نهاية الشهر، إلا أن المتميز من بينهم هو من يعبأ لما هو أكثر من ذلك، فالمعلم المتميز هو المعلم المخلص، الذي يستشعر المسؤولية، كما أنه يمثل أسوة حسنة للطلبة والطالبات بحيث لا يُرى فيه إلا المعاني الكريمة والتصرفات الطيبة، وأهم ما يميز المعلم المتميز هو حرصه على التطوير المستمر لمعلوماته ومهاراته، من خلال الاطلاع على كل ما يستجد في العملية التعليمية بشكل واسع، بالإضافة إلى مشاركته لحضور الدورات وورش العمل بشكل دوري كي يطور من مهاراته وخبراته وقدراته في مجال التعليم.
فشكراً لجميع المعلمين، من تم تكريمهم في يوم المعلم ومن لم يحظ بالتكريم، فالجميع متميزون، ونجاح الطلاب وتميزهم في إسهاماتهم في المجتمع مستقبلا هو أفضل تكريم يحظى به المعلمون على مر الزمان.
أسباب تجعلك تفتخر بالتعليم في قطر
1. التعليم غير متوفر للجميع حول العالم فملايين الأطفال حول العالم لا يتوفر لهم حق التعليم، فعلى سبيل المثال الفتيات في أفغانستان محرومات من التعليم، والأطفال في سوريا وغزة هدمت مدارسهم أثناء القصف، وأطفال المخيمات بلا مدارس وإن وجدت فهي ذات إمكانات بسيطة جدا، أما في نيجيريا فالفتيات تخطف من الفصول الدراسية! بينما في قطر يقدم التعليم لأبنائنا بأجود المعايير ومجاناً!
2. يعبر الكثير من الأطفال أميالاً من الطرق الوعرة التي قد تكون مليئة بالألغام والمخاطر المختلفة، ولكن في قطر، توجد مدرسة في كل حيّ كما تتوفر المواصلات المجانية.
3. في المدارس المستقلة تحرص الإدارة على التعاقد مع مطعم يوفر وجبات صحية وبأسعار مناسبة لجميع الطلاب.
4. تتوفر لطلاب المدارس المستقلة الكتب المجانية من دون أي رسوم أو تأمين.
5. الإهانة والضرب ممنوع في كافة المدارس في قطر.
6. يحظى حق تعليم الدين الإسلامي كما تنعم الفتاة بحرية لبس الحجاب في المدارس بينما ممنوع في الدول العلمانية حيث تمنع الكثير من الفتيات في بلدان شتى من لبس الحجاب في المدارس والجامعات.
7. في معظم دول العالم، الجامعات تعطي الطلاب قروضاً دراسية، يسددها الطالب بعد التخرج ولكن في قطر التعليم الجامعي مجاناً للجميع ولا يتطلب دخول الجامعة سوى الشهادة الثانوية العامة.
المعجم عمود المعرفة
البيت الذي تجد فيه القواميس على رفوف المكتبة، هو حقاً بيت علم ومعرفة، سواء أكانت قواميس عربية أم بلغات أخرى، فالقاموس والمعجم اللغوي له عدة وظائف فبالإضافة إلى استخدامها لإيجاد معان للكلمات والتعرف على الإملاء السليم للكلمة، كما يساعدنا على اكتشاف معاني الكلمات المجهولة وشرحها والتوصل إلى أصل الكلمة واشتقاقها، كما أننا من خلالها يمكننا ضبط اللفظ والنطق ومعرفة تاريخ اللفظ وتطوره واختلاف استعماله، وإن كان أصله عربياً أو أعجمياً ومن شأنها المحافظة على سلامة اللغة، وبعض القواميس تحتوي على مرادفات الكلمات وأضدادها بالإضافة إلى معاني بعض الكلمات أو المصطلحات المتخصصة، كما توجد قواميس مخصصة لمعاني كلمات في اختصاصات محددة كالطب على سبيل المثال.
وقد تنوعت أنواع المعاجم العربية وتنقسم إلى قسمين، معاجم الألفاظ ومعاجم المعاني فالنوع الأول يقوم ترتيب مادته على أساس الشكل أو اللفظ، والنوع الثاني: يقوم على أساس المعنى، بحيث تجتمع ألفاظ موضوع معين في باب بعينه.
ومن أشهر معاجم ألفاظ اللغة العربية معجم عربي هو معجم الفراهيدي وهو أول معجم عربي، من معاجم اللغة العربية أيضا المصباح المنير للفيومي وأساس البلاغة للزمخشري وتاج العروس بشرح القاموس للمرتضى الزبيدي وديوان الأدب للفارابي والأفعال للسرقسطي وتاج المصادر لأبي جعفر البيهقي ومختار الصحاح أو المعجم الوجيز ولسان العرب، أما أشهر معاجم المعاني معجم المخصص لابن سيده الأندلسي، وهو أوسع وأشمل معاجم المعاني والألفاظ لابن السكيت، وفقه اللغة وسر العربية للثعالبي وجواهر الألفاظ لقدامة بن جعفر، وكتاب الألفاظ الكتابية للهمذاني، بالإضافة إلى معاجم القرآن والحديث، كما ينصح بالمعجم العربي للدكتور حسين نصار، ومعجم المعاجم.
وزيرة تعليم السويد مسلمة
من البوسنة
لم تكن تعلم عايدة حجي عليتش «حاج علي»، (أو بالبوسنية: Aida Had?iali?)، صاحبة الـ27 عاماً، والتي لجأت وهي طفلة مع عائلتها المسلمة إلى السويد بسبب أهوال حرب البوسنة، أنها ستجلس ذات يوم على كرسي وزارة التعليم بإحدى أهم دول القارة العجوز وأكثرها رفاهية ، فقد جاءت إلى السويد في عام 1992، هاربة مع عائلتها من ويلات الحرب، وعمرها آنذاك خمس سنوات. والآن تم تعيينها في منصب وزيرة التعليم في الدولة الاسكندينافية وهي بعمر 27 عاماً فقط، وكان رئيس وزراء السويد الجديد ستيفان لوفين، قد أعلن عن اختيار عايدة وزيرةً للتعليم ما قبل الجامعي ورفع الكفاءات في حكومته الجديدة.
عايدة حجي عليتش، لاجئة مسلمة، ولدت عام 1987 في بلدة فوتشا في البوسنة، ولجأت وهي ما زالت طفلة مع عائلتها المسلمة إلى السويد هرباً من الحرب عام 1992، ونشأت عايدة في مدينة هالمستاد، وتخرجت من كلية الحقوق في جامعة لوند، وعينت نائبة لرئيس بلدية المدينة التي ترعرعت فيها. وتم اختيارها الأسبوع الماضي لتشغل منصب وزيرة في حكومة السويد الجديدة، وبسبب نشاطها في البلدية، ونشاطها التربوي والاجتماعي، وضعت مجلة اقتصادية شهيرة في السويد «عايدة» بالمرتبة العاشرة بين 100 امرأة مميزة.