«حمد الطبية» تشارك بمعرض عن الاكتئاب

alarab
قطر اليوم 12 أكتوبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ضمن الفعاليات التي ينظمها قسم الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية تحت شعار: «الاكتئاب أزمة عالمية»، شارك القسم في المعرض التثقيفي الذي أقامته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بمقر شركة مشيرب العقارية واستمر يوما واحدا. وتواجد في جناح قسم الطب النفسي بالمعرض كل من: د.عبد المنعم عبدالحكم استشاري أول الطب النفسي، ود.هاني شلتوت طبيب اختصاصي، ود.رمزي روحاني طبيب مقيم، وتامر محمد حسني اختصاصي نفسي. وضم الجناح عددا من المطبوعات الإرشادية والكتيبات التي تتناول الأمراض النفسية وكيفية التعامل معها باللغتين العربية والإنجليزية، كما قام فريق الأطباء بالرد على استفسارات زوار المعرض بشأن المشكلات النفسية وطرق الحفاظ على الصحة النفسية، وبالإضافة لذلك فقد أتاح قسم الطب النفسي للجمهور تجربة نموذج لجلسات الاسترخاء النفسي التي تنفذ بالعيادة بهدف الوصول إلى حالة من الراحة الذهنية وهي توجه لمرضى القلق، والرهاب الاجتماعي، واضطرابات النوم، ونوبات القلق الحاد، حيث قام الاختصاصي تامر حسني بتنفيذ تلك الجلسات على كرسي خاص بذلك واستغرقت كل منها 10 دقائق، ولاقت قبولا كبيرا من زوار المعرض. من جهته قال الدكتور عبدالمنعم عبدالحكم إن مرض الاكتئاب يصيب %10-%15 من سكان العالم، أي 450 مليون شخص، ويصيب كافة الأعمار من الأطفال وحتى المسنين والسيدات أكثر من الرجال نتيجة عوامل متعددة، ومن أنواعه أيضا اكتئاب الحمل واكتئاب ما بعد الولادة، والاكتئاب المصاحب للأمراض الجسمانية المزمنة. وتشمل أعراضه: الإحساس المستمر بالتعاسة والشعور بالحزن وفقدان الاهتمام بالأنشطة الحياتية والاجتماعية مع اضطراب النوم وفقدان الشهية وانخفاض الوزن وفقدان الثقة بالنفس وضعف الأداء الوظيفي والدراسي، والعصبية المستمرة، والتغير الواضح في سلوك المرء وطبيعته. ولدى الأطفال والمراهقين تظهر الأعراض في تغير الأداء الدراسي ورفض الذهاب للمدرسة، والعزلة، وعدم الاهتمام بالذات وإهمال المظهر، بالإضافة لأعراض جسدية كآلام البطن والقيء. ويقدم بعض الشباب عند الإصابة بالاكتئاب على الإدمان في محاولة للتغلب على مشاعر الحزن والقلق مما يستدعي العلاج. ويجب أن تستمر الأعراض أسبوعين على الأقل حيث يتعين التفرقة بين الاكتئاب المرضي الذي يحتاج إلى علاج متخصص، وبين تغير الحالة المزاجية الذي يصيب معظم الناس في بعض الأوقات. ويذكر د.عبدالمنعم أن الاكتئاب ربما يظهر نتيجة الضغوط الحياتية المستمرة، أو الاستعداد الوراثي، أو التغيرات الهرمونية لدى السيدات أثناء الحيض والحمل والولادة ورعاية الأطفال بما يمثله من ضغط نفسي أو عند فقدان عزيز بالموت أو المرض أو الترحال والسفر من مكان إلى آخر. وحول علاجات الاكتئاب يذكر د.عبد المنعم أن %30-%60 من مرضى الاكتئاب يشفون تماما منه ولكن تظل نسبة من المرضى تحتاج إلى نوعية من علاج مكثف. ومن المهم معرفة عوامل الخطورة التي قد يؤدي إليها مرض الاكتئاب إذا لم يعالج لأن %10 من مرضى الاكتئاب الشديد الذي يبقى من دون علاج يقدمون على الانتحار، كما يؤدي الاكتئاب في حال عدم العلاج إلى الإصابة بأمراض أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والإصابة بأمراض خبيثة. أما أنواع العلاج فهو إما علاج بالجلسات النفسية أو بالتثقيف النفسي أو الإرشاد أو بالعقاقير المضادة للاكتئاب. ويشمل العلاج النفسي علاجا معرفيا سلوكيا وهو من أفضل العلاجات لأنه يحاول تغيير ومناقشة الأفكار السلبية التي تنتاب المريض أثناء الاكتئاب مما يغير مشاعره وسلوكه. أما العلاج الدوائي فقد تطور كثيرا خلال السنوات العشر الأخيرة من خلال أدوية تؤثر على التغيير الكيميائي المصاحب للاكتئاب وهي أدوية لا تسبب الإدمان ويجب أن يتعاطاها المريض لمدة تتراوح بين 6 و9 أشهر بعد شفائه من الأعراض لمنع حدوث انتكاسات مرضية جديدة.