انطلاق فعاليات مهرجان المسرح الكويتي
ثقافة وفنون
12 أكتوبر 2011 , 12:00ص
الكويت - العرب
في زخم فني رائع شاركت فيه إدارة الأنشطة والفعاليات الشبابية بوزارة الثقافة والفنون والتراث بمسرحية «قصة حب طبل وطارة» كانت بمثابة شعلة أضاءت سماء مهرجان المسرح الكويتي، تناغمت فيها الفكرة والموسيقى معا، وصفق لها الجميع تقديرا وإعجابا بهذا العمل المسرحي الراقي من حيث الفكرة والمضمون، لتعلن قطر من خلالها عن تطور المسرح الشبابي بما يواكب تحديات المسرح الحديث.
هكذا انطلقت مساء أمس الأول فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان «أيام المسرح للشباب»، بعزف جميل لمواهب متميزة قدمت لحنا مختلفا في عرض مسرحي كويتي اتسم بالروعة والجمال بعنوان «المايسترو» من تأليف علي كمال، وإخراج عبدالله البدر وبطولة نخبة من المواهب الشابة من بينهم عبدالله الخضر، فهد البناي، ناصر الدوب، علي الحسيني، صادق بهبهاني، واستعراضات لفرقة ستايلس الموسيقية، وظهور خاص لنجم الكوميديا عبدالعزيز المسلم، وذلك بحضور ورعاية رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للشباب والرياضة اللواء متقاعد فيصل مساعد الجزاف، ونائبه حمود فليطح، وعدد كبير من نجوم الفن والإعلام.
حفل الافتتاح قدمته المذيعة مشاعل الزنكوي، التي رحبت بالحضور، وأكدت على موهبة الشباب، ودور هذا المهرجان في دعم المواهب الشابة التي اعتبرتها الشريان النابض للفنون، ومن ثم دعت الزنكوي مدير المهرجان عبدالله عبدالرسول لإلقاء كلمة الافتتاح والتي سلط فيها الضوء على مهام الهيئة العامة للشباب تجاه الشباب، ودعمهم بشتى الطرق ومختلف الوسائل المشروعة، مشيراً إلى أن انعقاد هذه الدورة من المهرجان يأتي انسجاما مع الأهداف التي تسعى لتحقيقها الهيئة العامة للشباب والرياضة في مجال رعاية الشباب وصقل إبداعاتهم وقدراتهم وحثهم على التميز والإبداع، كما وصف هذا التجمع الشبابي السنوي بأنه الصورة الحضارية الشبابية التي تسعى إليها الهيئة نحوها، مؤكداً أن الشباب هم الكيان الراسخ الذي يجسد معاني الفكر والموقف والنضوج على خشبة المسرح، وهم الذين يحملون على عاتقهم الرسالة الحقيقية للفنان المسرحي.
عبدالرسول شدد على أن الهيئة تدعم الرسالة المسرحية بحب وصدق وتفانٍ، وتسعى إلى ترسيخ مفهوم الرسالة الحقيقية للمسرح الشبابي، لخدمة قضايا المجتمع والقضايا الإنسانية وقضايا الوطن. كما تناول مدير المهرجان شعار الدورة الثامنة وهو الموسيقى في العرض المسرحي، مؤكداً أنه يعد تأكيدا على أن الموسيقى هي اللغة والمعنى الإنساني التي نجسدها على خشبة المسرح لتكون مزيجا فنيا رائعا يحمل معاني الحسن الفني الراقي.
وأشار عبدالرسول إلى أن الاحتفال بانعقاد الدورة الثامنة يأتي تأكيدا على أن الطموحات قد تحققت على أرض الواقع من خلال المساهمات المتميزة للشباب المسرحي، والتطلع نحو مشاركات فاعلة في هذه الدورة، كما أن التواجد الشبابي في هذا المهرجان يؤكد أن الحركة الشبابية الكويتية هي الرافد الحقيقي لمنابع الإبداع والمثابرة والعمل الجاد في سبيل الارتقاء بثقافة الشباب والمجتمع.
وشكر جهود جيل الرواد المكرمين في هذه الدورة، والذين رسخت أعمالهم وإنجازاتهم الكبيرة في التاريخ الفني لهذا الوطن الحبيب، وسيكون هذا التكــريم غرسا صادقا لتواصل الأجيال.
كما شكر باسم إدارة المهرجان رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للشباب والرياضة اللواء متقاعد فيصل مساعد الجزاف لرعايته الكريمة لهذا الحدث الشبابي الكويتي وجهوده الحثيثة لإنجاح هذه التظاهرة الكويتية، كما لم يفته تقديم خالص الشكر والتقدير للمؤسسات الثقافية والإعلامية والشبابية المسرحية الداعمة للمهرجان وعلى رأسهم وزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ووسائل الإعلام المختلفة وجميع الفرق المسرحية المشاركة بالمهرجان.
وللشباب وجه عبدالرسول كلمة مفادها «أن يكون المسرح منبعا لإبداعهم، وأن تكون خشبة المسرح منبرا لأفكارهم وطموحاتهم».
ثم اتجهت الأنظار للمسرح ليشهد الجميع تكريم الجزاف ونائبه حمود فليطح وعبدالرسول لعدد من نجوم الموسيقى والغناء والتمثيل المسرحي، وهم عبدالعزيز المفرج «شادي الخليج»، الملحن غنام الديكان، الملحن أنور عبدالله، الشاعر عبداللطيف البناي، المطربة سناء الخراز، والفنانون عبدالإمام عبدالله، أحمد مساعد، عبدالعزيز الحداد، سعاد حسين، باسمة حمادة، وبعدها تم تكريم لجنة العروض الفنية المكونة من دخيل الدخيل، عبدالله العابر، د.فهد الهاجري، فيصل العربيد، والممثل والمخرج الشاب محمد الحملي.
وبعد ذلك تم تكريم لجنة التحكيم والمكونة من د.شيخة سنان للرئاسة وعضوية كل من عواطف البدر، د.حمد الهباد، جمال الردهان، د.طارق جمال، د.فهد العبد المحسن، والمخرج أحمد الخلف.
ومن ثم عرضت مسرحية حفل الافتتاح التي حملت عنوان «المايسترو» تأليف علي كمال وإخراج عبدالله البدر، والذي تحدثت عن هوية الكويت الموسيقية في التشتت الذي أصاب البعض وتأثرهم بالطابع الغربي، ففي العمل ينشب خلاف بين مجموعتين داخل فرقة موسيقية واحدة حول من يتولى رئاستها في ظل غياب المايسترو، فرقة منهم تستدعي الأصالة والتراث وتراهن عليها، والأخرى تراهن على الحداثة والتكنولوجيا، ويستعرض كل منهما قدراته، وفي النهاية لا يصلون لقرار إلى أن يظهر المايسترو الذي يجسده النجم عبدالعزيز المسلم، ليقدم لهم الوصفة المناسبة للنهوض بالموسيقى ويأخذ بأيديهم للقرار الصحيح. وقد أشادت المؤسسة العامة للرياضة والشباب بمشاركة قطر في المهرجان بمسرحية «قصة حب طبل وطارة»؛ حيث إنها تتماشى مع شعار المهرجان وقد جاء ذلك خلال كلمة مدير المهرجان الأستاذ عبدالله عبدالرسول وكانت المذيعة التي قدمت الحفل قد رحبت بالوفد القطري بتواجده في هذه الدورة.
وللإشارة لم يتمكن الفنان علي سيف من التواجد في المهرجان ومشاركته في العرض وذلك لأسباب فنية، وكان الفنان علي يشارك في المسرحية بدور البطولة وسوف يحل محله الفنان فهد الباكر.