مُــبدعــــون قطريون وأجانب يحيون ذكرى تأسيس «دريمة»

alarab
أفراح ومناسبات 12 سبتمبر 2024 , 01:12ص
محمد عابد

اختتم معرض دريمة الفني بنجاح كبير بعد أن أقيم في الحزم مول بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيس مركز رعاية الأيتام «دريمة». استمر المعرض لمدة خمسة أيام، بمشاركة فناني جماعة الفنانين العالميين وطلاب من مدارس قطر، الذين عرضوا أعمالهم الفنية لدعم الأطفال في المركز وتعزيز مفهوم الأسرة والاحتضان. وجاء المعرض بهدف الاحتفاء بإنجازات الأطفال وتعزيز ثقافة التفوق، مع تشجيع المجتمع على دعمهم، وكان للمعرض تأثير كبير في تعزيز التواصل بين أفراد المجتمع وإشاعة الأمل في قلوب الأطفال والأسر الحاضنة. كما قدم الحدث منصة للاحتفاء بإنجازات الأطفال في المركز، مع تعزيز ثقافة التفوق ودعم المجتمع لهم في مسيرتهم نحو تحقيق النجاح. وشهد المعرض تفاعلاً إيجابياً من الزوار وعكس التزام مركز دريمة برؤية تمكين الأيتام وتوفير الدعم اللازم لهم.

تضمن المعرض باقة واسعة من اللوحات والأعمال الفنية التي تعكس رسالة «دريمة» هذا ما أكدته الفنانة سعيدة البدر رئيسة جماعة الفنانين العالميين بالدوحة، والمشرفة على المعرض في تصريح لـ «أفراح ومناسبات».
وقالت: «إن ١٥ فنانا وفنانة تقدموا بأعمال فنية تحكي في مضمونها أهمية الاسرة في حياة كل طفل والتماسك الأسري».
وأضافت البدر حول مشاركة جماعة الفنانين، نحن نسعى دائما لتلبية دعوات المشاركة في مختلف فعاليات الدولة المرتبطة بالفن والفنانين مشكلين بذلك حركة إيجابية تعكس الجانب الثقافي والفني للدولة وكون الجماعة تضم عشرات الفنانين العالميين من كافة الدول وجميعهم من المقيمين في قطر فنحن من خلال تنسيق مثل هذه المشاركات والمعارض الفنية نشجعهم ونساعدهم للانخراط في المجتمع ونهيئ الفرص حتى يسعوا بدورهم إلى تقديم كل ما هو جميل لهذا البلد المعطاء.
وحول مشاركتها قال الفنانة سعيدة البدر، لوحتي بعنوان (الاستعداد للعيد) وفيها أصور لحظة فرح في حياة طفلة وهي تستعد للاحتفال بالعيد، تبدو السعادة واضحة أثناء ارتدائها الفستان الجديد المزركش، والحناء التي تزين يديها، منتظرة بشغف والدتها لآن تنتهي من ترتيب شعرها.
أما الفنانة حنيفة عبدالقادر فجاء عملها معبرا عن الأحلام العميقة في صمت النضال لثلاثة أطفال من خلفيات مختلفة. تطمح الفتاة إلى العلم، ويتمنى الفتى بأن يكون جزءاً من أسرة محبة، بينما يرغب الفتى الآخر في الحصول على مياه نظيفة.
وفي عمل الفنانة ماريا البدر، اختمت بحرف «و» في اللغة العربية يعني «و» ولكنه يشبه أيضًا رحم الأم ففي فلسلفة العمل أن الأم فهي ليست من تنجب الأطفال، بل الشخص الذي يحتضن الطفل بكل المحبة، حيث يصور العمل الفني «و» المحبة بلمعانها وبريقها.
جاء عمل الفنانة إيلاريا باتيري وهي من الفنانين الأجانب ليمثل الرابط العميق بين الأرض والشمس، مع اللعب بكلمات العنوان الفني «الشمس» و «الابن»، ودعوة للتفكير في المعنى العميق لدورة الحياة.
وجاءت لوحة الفنانة ميساء سرحان لتصور زقاقًا ضيقًا ومضاءً بأشعة الشمس في حي حضري، حيث تمتد ظلال الأطفال وهم يلعبون على طول الشارع، مغمورة بدفء العائلة والمجتمع. يُظهر التباين بين فرحهم البريء والمباني الهادئة والمتهالكة جوًا من الحنين، مما يعبر عن جوهر الطفولة الخالد وروح العائلة المستمرة وسط تحديات الحياة الحضرية، لتصور ليلى درويش في عملها الضياع والتشتت بين عالمين، عالم الواقع المليء بالأحداث وعالم الخيال الجميل الوردي والسعيد. مما يسبب حالة من الشتات النفسي، ويمثل تمزيق عقد اللؤلؤ في اللوحة عن حالة التمرد.
وجاء عمل أولجا سافيتشيفيتش ليشرح القواعد التي نبني عليها الأسرة، أنفسنا، وأحباءنا، حيث يلتقي ويتحد الحب والاحترام، حيث يوجد إيمان متبادل وأمل مشترك في مستقبل متماسك، كل واحد منا يُظهر الامتنان لكونه جزءًا من الكل.

مشاركة طلابية نسائية
كما شاركت طالبات بمدرسة رملة بنت أبي سفيان الثانوية بنات، حيث قدمت 18 طالبة أعمالا فنية متنوعة تعبر عن الطفولة ورعايتها، فقدمت الطالبة شيخة جاسم الكبيسي، لوحة عبرت فيها عن احتواء الأغصان لوردة الأمل والحياة وحمايتها من مصاعب الدنيا وشق الطريق للنجاح والإنجاز فتنمو هذه الوردة فتصبح شجرة ذات أمل ونجاح للجميع. وجاء عمل سارة المعمري، معبرا عن الطفل الذي يعيش في وحدة جاء إليه السند والأمان كالجبال الهادئة تطفو في السماء، ودور عمل الطالبة مها محمد الغانم حول كون الأسرة وطن صغير تعيش أفراده بأمان وتأنس القلوب دائمًا معًا في وطنهم الأكبر، ليأتي عمل الطالبة ملاك إيهاب معبرا عن كون انضمام اليتيم إلى أسرة تشعره بالسعادة كباقي أطفال المجتمع هو أمل حياته فالألوان تعبر عن الفرحة وبهجته التي يشعر بها ذلك الطفل.