الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
03:25 ص بتوقيت الدوحة

عميد «العلوم الصحية» في جامعة قطر لـ العرب: خطة لإنشاء مبنى يخدم كليات «التجمع الصحي».. و48 % من طالباتنا قطريات

علي العفيفي

الأحد 12 سبتمبر 2021
عميدة الكلية كشفت لـ»العرب» عن خطة لإضافة تخصص دقيق في ماجستير الصحة العامة

اختيار الكليات الصحية في العودة التدريجية بسبب عدد الطلبة المحدود والمقررات العملية
«الصحة والسلامة» أشرفت على تجهيز القاعات الدراسية وفق مواصفات وزارة الصحة
166 طالباً وطالبة جديداً في برامج البكالوريوس والدراسات العليا
خطة لتطوير برامج الكلية تطبق على مدار الـ 5 سنوات القادمة
 

كشفت الدكتورة حنان عبدالرحيم عميد كلية العلوم الصحية في جامعة قطر، عن وضع خطة لتطوير برامج الكلية من تخصصات فرعية وبكالوريوس ودراسات عليا لتطبيقها خلال الخمس سنوات القادمة وموافقة مجلس الأمناء عليها، معلنة عن التخطيط لإنشاء مبنى جديد يخدم كليات «التجمع الصحي» بهدف تلبية احتياجات التوسع لديها.
وقالت عبدالرحيم في حوار مع «العرب»، إن اختيار الكليات الصحية لعودة الدراسة بها داخل الحرم الجامعي يرجع سببه إلى أعداد الطلبة المحدودة ومقرراتها الدراسية العملية، مؤكدة أن قسم الصحة والسلامة في الجامعة أشرف على تجهيز القاعات الدراسية لاستقبال الطلبة اليوم الأحد وفقا لمواصفات وزارة الصحة العامة.
وأضافت عميدة الكلية أن فتح باب القبول والتسجيل للطلبة البنين يعد من أولويات التطلعات المستقبلية القريبة لكلية العلوم الصحية، والكلية تعمل على تأهيل قاعات التدريس والمعامل والكادر الأكاديمي لقبول البنين في الكلية، كاشفة عن أن تخصص «العلاج الطبيعي» سيكون أول برنامج بكالوريوس سيطرح للطلبة البنين.. وإلى نص الحوار. 

- ما هي استعداداتكم لاستقبال طلبة كلية العلوم الصحية للدراسة مجدداً داخل الحرم الجامعي اليوم الأحد؟
* الجامعة أعلنت عن خطة عودة متدرجة حتى توفر جوا آمنا وصحيا لجميع الطلاب، خاصة بعد انقطاع طويل قرابة عام ونصف، ويأتي ذلك لضمان العودة بشكل سلس مع الحفاظ على الجودة. ومن أوليات الكليات التي ستعود الأحد هي كلية العلوم الصحية والصيدلة وطب الأسنان، وترجع أسباب اختيار تلك الكليات إلى أن الجامعة تستطيع توفير لأعداد الطلبة بها العودة الآمنة في الوقت الحالي، وإضافة إلى أن مقرراتها عملية تحتاج إلى التواجد داخل الحرم الجامعي.
وبخصوص الاستعدادات، حرص قسم الصحة والسلامة في إدارة الخدمات والمرافق العامة بالجامعة على أن تكون جميع قاعات التدريس متطابقة للمواصفات التي وضعتها وزارة الصحة العامة من حيث التباعد الاجتماعي بين الطلبة وتوافر التهوية الجيدة داخل القاعات وفحص تطبيق احتراز وتوفير المعقمات والتعقيم اللازم للقاعات، وفقا لذلك تم تقليل أعداد الحضور داخل القاعات وتوزيع باقي الطلبة على قاعات أخرى.
- كم عدد الطالبات الجديدات في الكلية مع انطلاق العام الأكاديمي الجديد؟ وما إجمالي عدد الطالبات في جميع أقسام الكلية؟
* بلغ عدد الطلبة المقبولين في الكلية لهذا العام الأكاديمي 166 طالبة، منهن 48 طالبة في برامج الدراسات العليا، و118 طالبة في برامج البكالوريوس، كما يبلغ إجمالي عدد الطلبة الملتحقين بتخصصات الكلية 119 طالبة في برنامج العلوم الحيوية الطبية، و96 طالبة في برنامج تغذية إنسان و63 طالبة في برنامج الصحة العامة و48 طالبة في برنامج التأهيل والعلاج الطبيعي.

- هل هناك خطة للتوسع في البرامج المطروحة بالكلية سواء على مستوى البكالوريوس أو الدراسات العليا؟
* بالتأكيد، فقد تم وضع خطة فيما يخص تطوير وطرح برامج عديدة من تخصصات فرعية وبكالوريوس ودراسات عليا سيتم تطبيقها خلال الخمس سنوات القادمة إن شاء الله، وتمت الموافقة عليها من قبل مجلس الأمناء في جامعة قطر. وتتماشى هذه الخطة في سياقها الأكاديمي مع خطط الجامعة الاستراتيجية فيما يتعلق بالتطوير الأكاديمي والمنافسة العالمية ومواكبة متطلبات سوق العمل المحلي. وبعد أن بدأنا بطرح برنامجين فرعيين في الصحة العامة وسلامة الأغذية لأول مرة هذا العام، وكذلك برنامج الماجستير في التغذية، فإننا نعكف حالياً على تطوير مقترح إضافة تخصص دقيق لماجستير الصحة العامة في التثقيف والتعزيز الصحي ولدينا خطط في السنوات القادمة للتوسع في مجال إعادة التأهيل وفي العلوم الحيوية الطبية على مستوى الدراسات العليا. 

- ما أعداد المتقدمين لماجستير «تغذية الإنسان» الذي طرح هذا الفصل «خريف 2021»؟
* تقدم لبرنامج ماجستير «تغذية الإنسان» 35 طلباً والكلية وافقت على 11 طلباً فقط.

- متى يكون التقديم للطلبة الذكور متاحا في كلية العلوم الصحية؟ ولماذا التأخر حتى فتح باب القبول أمام تلك الفئة؟
* إن فتح باب القبول والتسجيل للطلبة البنين يعد من أولويات التطلعات المستقبلية القريبة لكلية العلوم الصحية، ويتم العمل حاليا على تلك المسألة من جوانب عدة، أهمها تأهيل المساحات اللازمة لاستقبال الطلبة البنين من حيث المعامل والقاعات التدريسية، وكذلك الكادر الأكاديمي.
وجدير بالذكر أن غالبية برامجنا تعتمد على التطبيق العملي في المختبرات، وبذلك يجب علينا توفيرها وتأهيلها للطلبة البنين قبل البدء بقبولهم، وبإذن الله سيتم فتح باب القبول للطلاب الذكور بحسب خطة مدروسة وبالتزامن مع تجهيز هذه المساحات. وتخصص العلاج الطبيعي هو المرشح لأن يكون أول برنامج بكالوريوس يطرح للبنين من كلية العلوم الصحية. 
- هل نسبة 70 % لقبول طلبة الثانوية العامة هي ظالمة لتخصصات العلوم الصحية؟
* جميع طلبة كليات التجمع الصحي (الطب، طب الأسنان، الصيدلة، والعلوم الصحية) يشتركون في دراسة عدد من المقررات خلال السنة الأولى من دراستهم، مما يجعل نقطة التقارب في نسب القبول أمراً هاماً، وقد رفعنا رؤيتنا وتوصيتنا بهذا الشأن الى الجهات المختصة لدراسة الموضوع بشكل معمق. عملياً، وبسبب محدودية مقاعد العلوم الصحية وارتفاع الطلب عليها، فإن الطالبات المقبولات هن من ذوات النسب العالية جداً في امتحانات الثانوية العامة وتحصيلهن خلال فترة الدراسة في الكلية ونسب الاستبقاء العالية تشير الى قدرتهن على مواكبة متطلبات التخصص (نسب التخرج للطلبة في برامجنا مرتفعة للغاية وتتراوح ما بين 96% الى 100%).

- هل خريجو كلية العلوم الصحية يغطون حاجة القطاع الطبي بالدولة بشكل كافٍ؟ وكم عدد الخريجين في دفعة 2020 ودفعة 2021؟ 
* لا شك أن كلية العلوم الصحية تزود القطاع الصحي بالكوادر المؤهلة في مجالات العلوم الحيوية الطبية والتغذية والصحة العامة والعلاج الطبيعي، ونسعى للاستمرار بتزويد السوق المحلي من المستشفيات والمؤسسات الصحية بالكفاءات المحلية في المجالات التي تتسق مع احتياجات القطاع. إلا أن توسع وتطور القطاع الصحي في البلاد يضع طلباً كبيراً على الكوادر الصحية من تخصصات دقيقة مختلفة، مما يترك مجالاً كبيراً للتوسع ويجعلنا دائماً نعمل لفهم احتياجات القطاع الصحي بشكل عميق. فمثلاً من إحدى الاحتياجات الكبيرة التي نحاول مواجهتها هي ندرة الاستشاريين الوراثيين في الدولة، خاصة مع التوسع في مجال التحاليل الوراثية والطب الشخصي. ولهذا السبب طرحت الكلية قبل سنوات قليلة برنامج الماجستير في الاستشارات الوراثية، وهناك أمثلة أخرى كثيرة على تخصصات مطلوبة تحتاج إلى زيادة في الكوادر المحلية. 
ومن أهم أهدافنا الإستراتيجية زيادة نسبة الطلبة القطريين في تلك التخصصات، ولله الحمد فإن كلية العلوم الصحية تعد جاذبة للطالبات القطريات، حيث تبلغ نسبتهن 48% من مجموع الطالبات الملتحقات بالكلية. 
فيما يخص عدد الخريجين والخريجات فقد بلغت للعام الأكاديمي 2020-2021 ما يقارب من 30 طالبة من العلوم الحيوية الطبية و15 من الصحة العامة و28 من تغذية الأنسان وحوالي 18 طالب و طالبة ماجستير من تخصصات العلوم الحيوية الطبية والصحة العامة، وقريبا سيتم تخريج حوالي 6 من طلبة ماجستير الاستشارة الوراثية. 
 ومن حيث جودة التعليم و الكفاءات، التي تهمنا بقدر ما تهمنا أعداد الخريجين، تعتبر الاعتمادات الأكاديمية العالمية لبرامج كلية العلوم الصحية والخطط الدراسية التي صممت بعناية لتوازي المستويات التعليمية في الجامعات العالمية من أهم الركائز لتخريج نخبة من الأخصائيين في القطاع الصحي. تحتوي جميع خططنا الأكاديمية في كلية العلوم الصحية على عدد من مقررات التدريب الميداني، حيث التركيز على اكتساب كفاءات محددة تطلبها الممارسة العملية للمهنة. كما يتم تعزيز الجانب البحثي من خلال مشاريع التخرج وانخراط الطالبات في كل ما يخص مجالات البحوث من منح بحثية، تجارب مخبرية، ومنشورات علمية، ولدينا توجه واضح لدعم الطلاب والطالبات على نشر مشاريع التخرج وأطروحات الماجستير في مجلات علمية محكمة مما يكسبهم خبرة بحثية معمقة ويدل على جودة هذه الأبحاث. وفي العامين الأخيرين نشرت أكثر من 50 ورقة بحثية من مشاريع التخرج ورسائل الماجستير من أقسام الكلية المختلفة، مما يدل على نجاح هذا التوجه. 

- هل يتم توجيه الطالبات لتخصصات معينة تحتاج إليها الدولة في الفترة الحالية أو المقبلة؟
* جميع تخصصات الكلية مطلوبة من الدولة كون القطاع الصحي يشهد تطوراً كبير اً في الفترة الحالية، وكون برامجنا حاصلة على الاعتماد الدولي أو في طريقها لذلك، ومخرجات التعليم لدينا تنافس أقوى الجامعات. وحالياً نسعى لجذب طلبة الكليات الأخرى للقطاع الصحي عن طريق طرح برامجنا كتخصصات فرعية، وقد تم بالفعل فتح القبول لبرنامج سلامة الغذاء وبرنامج الصحة العامة كتخصص فرعي. 
 
- تتجه جامعة قطر في السنوات الأخيرة لزيادة حصتها الدولية في البحث العلمي.. كيف تعمل كلية العلوم الصحية على خدمة هذا التوجه؟ 
* البحث العلمي يعتبر من أهم ركائز التميز التي تعنى بها جامعة قطر وجميع كلياتها ومن بينها كلية العلوم الصحية. نسعى في الكلية لتعزيز مهارات البحث العلمي وزيادة إنتاجية أعضاء هيئة التدريس والطلاب في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا من المنشورات العلمية. يوفر مكتب البحوث والراسات العليا بالجامعة فرص تمويل مميزة للبحث العلمي، كما يعمل مكتب البحوث والدراسات العليا بالكلية على دعم وتسهيل التعاون بين أعضاء هيئة التدريس في مختلف الأقسام بالكلية وكليات التجمع الصحي، بالإضافة إلى التعاون البحثي مع أصحاب المصلحة في الدولة مثل مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وسدرة للطب ومؤسسة قطر. كما إننا نعمل بالتعاون مع مكتب البحوث والدراسات العليا على تطوير وإنشاء برامج دعم لطلبة الدراسات العليا، وبرامج المنح الدراسية الخاصة، ومبادرات دعم البحوث الأخرى.
وما بين يناير 2020 ومايو 2021 ساهم أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية بحوالي 252 منشورا بحثيا و89 منحة بحثية، ما بين داخلية وخارجية، وتفاعل أعضاء الهيئة التدريسية في بحوثهم مع جائحة كورونا من خلال عدد من المنشورات البحثية الهامة والحصول على منح بحثية عاجلة تختص بالاستجابة للجائحة.
 
- ما مستوى التنسيق والشراكة بين كلية العلوم الصحية والقطاع الصحي الحكومي والخاص؟
* لدينا العديد من الشركاء منهم مؤسسة حمد الطبية وسدرة ووزارة الصحة العامة ومؤسسة الرعاية الأولية واسبيتار ومؤسسة قطر وجمعية قطر للسكري والعديد من الشركاء في المستشفيات الطبية الخاصة. وتتعاون كلية العلوم الصحية مع مؤسسات الرعاية الصحية المختلفة في قطر، والتي تهدف إلى تخريج مهنيين ذوي مهارات عالية وعلى مستوى عالٍ من المعرفة، هؤلاء المهنيون لديهم القدرة على تطوير حلول جديدة مبتكرة للمشاكل الصحية المهمة التي يواجهها المواطنون في دولة قطر، وبالتالي تعزيز جودة ونوعية الخدمة في قطاع الرعاية الصحية في دولة قطر. 

- هل يوجد خطة لإنشاء مبانٍ جديدة للكلية مثل الكليات الأخرى؟
* تم العمل على إنشاء مبانٍ مشتركة لكليات الصيدلة والطب والعلوم الصحية وطب الأسنان، في مجمعات قريبة من بعضها البعض، وذلك من باب الاستخدام الأمثل لموارد الجامعة، وكذلك من باب تحقيق هدف إستراتيجي من أهداف إنشاء التجمع الصحي في الجامعة، ألا وهو تشجيع التعاون والتكامل بين البرامج الصحية والطبية المختلفة. وهناك خطة لمبنى جديد بالقرب من مباني التجمع الصحي يلبي احتياجات التوسع لعدد من كليات التجمع.

_
_
  • الفجر

    04:06 ص
...