

عبدالرحمن إبراهيم: تعزيز مسيرة النهضة والتنمية المستدامة
علي المهندي: تكافؤ الفرص بين المرشحين في الدائرة الواحدة
دعا عدد من المواطنين عبر «العرب» إلى وضع مراكز اقتراع عامة للدوائر الخارجية في مناطق الدوحة، بما فيها المناطق الحيوية مثل مطار حمد الدولي، ومركز أبو سمرة، والمولات والمستشفيات الرئيسية في الدولة لتسهيل التصويت وممارسة الحق الانتخابي لكل من المسافرين والمرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ومن في حكمهم، وتخفيف الازدحام المتوقع على الطرق الخارجية بما فيها طريق الشمال في يوم التصويت نظرا لوجود العديد من الدوائر الانتخابية في تلك المناطق.
وقال السيد محمد عبدالله آل سرور إن الجميع يتوقع نسبة مشاركة عالية في انتخابات مجلس الشورى، مشيرا إلى أن الشعب ينتظر من المجلس القادم خدمة مساعي الدولة لتحقيق الرفاهية لشعبها، واقتراح التشريعات التي تصبّ في تعزيز التنمية المتكاملة، بما فيها قضايا التعليم، والصحة، والأمن الغذائي، وتعزيز مبدأ المساءلة، والرقابة على الوظائف العامة، وتحصين المال العام، والتأمين الصحي، وتوفير الخدمات المتكاملة لأبناء المناطق الخارجية، وبناء منظومة من الحقوق لكبار السن، قادرة على استيعاب ما يحتاجه المسنون من رعاية صحية واجتماعية وخدمات مختلفة.. واقتراح تشريعات جديدة تلبي احتياجات المتقاعدين، وتضمن توفير الحياة الكريمة لهم تقديراً لسنوات العطاء التي بذلوها في خدمة الوطن.
ودعا الناخبين إلى اختيار من يتوسّمون فيه الخبرة والقدرة على تحقيق تطلّعاتهم في مختلف المجالات، مُشددا على ضرورة تعهد كل مرشّح بالسعي إلى تلبية احتياجات الناخبين الخدمية والتنموية، سواء من أبناء دائرته، الذين أوصلوه بأصواتهم إلى مجلس الشورى، أو تطلعات المواطنين بشكل عام، كما دعا الشباب إلى ضرورة المُشاركة الفعالة في انتخاب من يمثلهم وإدراك أهمّية صوتهم في الانتخابات، لتحقيق ما يتطلعون إليه في سبيل النهوض والارتقاء بهذا الوطن.
ونوّه بامتلاك المجلس المنتخب سلطات تشريعية ورقابية أكبر لتعزز الشفافية واستكمال النهضة التشريعية التي تشهدها البلاد.. وضرورة أن يواصل أعضاء المجلس القادم، مسيرته التشريعية الجديدة بروح الفريق الواحد، تحت سقف الوحدة الوطنية التي أرست دعائمها القيادة الرشيدة، والتي يجب علينا جميعاً المحافظة عليها.
ودعا المرشحين إلى إدراك المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، من خلال السعي لتحقيق المطالب الآنية والمستقبلية للمواطنين، لأنه مسؤول مسؤولية كاملة عن كل صوت حصل عليه من الناخبين.

تكافؤ الفرص
وانتقد السيد علي لحدان المهندي، استعداد المرشحين لتقديم الوعود المبالغ فيها كما يظهر حتى الآن قبل انطلاق مرحلة الدعاية الانتخابية، من دون اعتبار لمراعاة اختصاصات المجلس والصلاحيات الممنوحة للأعضاء، داعيا جمهور الناخبين إلى تدقيق النظر في البرامج الانتخابية المنتظرة لضمان اختيار الأكثر جدارة لعضوية مجلس الشورى، وتعزيز دولة المؤسسات والقانون، مشيرا إلى أهمية تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الآنية الضيقة، وهو ما يعد واجبا وطنيا على المرشحين تأكيد الالتزام به، منوها بتعزيز مبدأ المنافسة وتكافؤ الفرص بين المرشحين ضمن الدائرة الواحدة.

تفعيل الدور
وقال عبدالرحمن إبراهيم إن انتخابات المجلس تمثل خطوة جديدة في مواصلة التقدم في التجربة الانتخابية في الدولة، كما تحقق الرغبة الكبيرة لدى قطاعات واسعة من المواطنين لإعطاء دفعة لمجلس الشورى، ليكون في المكانة التي يتمناها ويتطلع إليها كثيرون، وما يريدونه من دور أكثر فاعلية للمجلس في ممارسة مهامه واختصاصاته، مشيراً إلى أن التشريعات المنظمة لانتخابات الشورى بما فيها حق اختيار ثلثي أعضاء المجلس بالانتخاب الحر المباشر، تعد ظاهرة وطنية مهمة في ظل تنامي دور مجلس الشورى ليس فقط بالنسبة للحكومة التي اتخذت كل الإجراءات الممكنة لتعزيز مسيرة النهضة والتنمية المستدامة، ولكن أيضاً بالنسبة للمواطن في وعيه وحرصه على القيام بدوره في مسيرة النهضة القطرية الحديثة.
احتياجات المواطن
وأكد حسن اليافعي ضرورة أن يمارس مجلس الشورى المنتخب دوره بما يتماشى مع متطلبات المرحلة القادمة واحتياجات المواطن القطري وفق القانون الذي استمده المشرع من الدستور القطري الذي يحدد حقوق وواجبات المواطن والمسؤول على حد سواء.
ودعا المرشحين الفائزين إلى تحقيق مصالح المواطنين واستكمالا للنهضة التي تشهدها البلاد على كافة الأصعدة، من خلال التشريعات والتوصيات التي تلامس الاحتياجات الآنية والمستقبلية للمواطنين ودعم النهضة الاقتصادية للبلاد في كافة المجالات.. وكذلك تقديم برامج تتلاءم مع صلاحياتهم وان يكونوا على دراية بالقضايا المجتمعية التي ينشدها المواطن مثل قضايا الصحة والتعليم والخدمات والتقاعد والسياحة والعلاج في الخارج وغيرها من القضايا التي تثير اهتمام المواطنين.. كما دعا الناخبين إلى الابتعاد عن المجاملة في اختيار المرشح لأن التصويت مسؤولية وأمانة يجب إيصالها للمرشح الأكفأ والأكثر قدرة على خدمة المواطن والدفاع عن مصالحه ورفع التوصيات الكفيلة بتلبية احتياجاته.. بعيدا عن المصالح الآنية أو العلاقات الشخصية التي تتعارض مع الوظائف العامة.. مشيرا إلى أن دولة قطر تصدرت العديد من المؤشرات الدولية في النزاهة ومحاربة الفساد وهو ما يجب أن ينعكس على إدارة المؤسسات التشريعية وأداء الموظفين الحكوميين.
انعقاد المجلس
يعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من صاحب السمو أمير البلاد المفدى خلال شهر أكتوبر من كل عام، وبحسب المادة 86، يدعو الأمير مجلس الشورى لأول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس خلال شهر من انتهاء تلك الانتخابات، وإذا تأخر انعقاد المجلس في هذا الدور عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة السابقة خفضت مدة الانعقاد بمقدار الفارق بين الميعادين.
ويفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطاباً شاملاً يتناول فيه شؤون البلاد.
ويدعو الأمير بمرسوم مجلس الشورى لاجتماع غير عادي في حالة الضرورة، أو بناءً على طلب أغلبية أعضاء المجلس، ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دُعِيَ من أجلها، وتكون دعوة مجلس الشورى للانعقاد في أدواره العادية وغير العادية وفضها بمرسوم.
حل المجلس
نصت المادة 104 على ما يلي: «للأمير أن يحل مجلس الشورى بمرسوم يبين فيه أسباب الحل، على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل المجلس وجب إجراء انتخابات المجلس الجديد في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ الحل.
وإلى أن يجرى انتخاب المجلس الجديد يتولى الأمير بمعاونة مجلس الوزراء سلطة التشريع».
المساءلة
بحسب المادة 108 لمجلس الشورى حق إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة، وإن تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة.
ولكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم.
وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة. كما أن لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه استجواباً إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا يجوز توجيه الاستجواب إلا بموافقة ثلث أعضاء المجلس، ولا تجرى مناقشة الاستجواب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من توجيهه، إلا في حالة الاستعجال وبشرط موافقة الوزير على تقصير المدة.
وكل وزير مسؤول أمام مجلس الشورى عن أعمال وزارته، ولا يجوز طرح الثقة عن الوزير إلا بعد مناقشة استجواب موجه إليه، ويكون طرح الثقة بناءً على رغبته أو طلب موقع عليه من خمسة عشر عضواً، ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في هذا الشأن قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ تقديم الطلب أو إبداء الرغبة، ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.
ويعتبر الوزير معتزلاً الوزارة من تاريخ قرار سحب الثقة.