قطر جوهر السلام في السودان.. وجميع الأطراف أكدت أهمية منبر الدوحة لضمان تنفيذ المشروعات
محليات
12 سبتمبر 2020 , 07:29م
الخرطوم- "العرب"- منال عباس
أكد وزير الصحة السوداني السابق بحر إدريس أبو قردة -رئيس تحالف القوى السياسية السودانية -رئيس حزب التحرير والعدالة، أن مناخ السلام الذي يستشعره الشعب السوداني هذه الأيام، أساسه إعلان الدوحة، وأن صانعي السلام في منبر "جوبا" على وفاق بضرورة الاستمرار إنطلاقاً من مخرجات منبر الدوحة الذي شهد تفاهمات أجمعت عليها أطراف السلام.
وقال إن استمرار دعم السلام عبر قطر مسألة جوهرية وأساسية، وشدد أبو قردة في تصريحات خاصة لـ "العرب" على أهمية الدور القطري في تحقيق إتفاق السلام وتنفيذ مشروعاته، لا سيما وأن اتفاق "جوبا" يواجه حزمة من التحديات والتي من أهمها القدرة على تمويل مشروعات السلام، ويرى أن هذا الجانب غير واضح الآن على عكس ما تضمنه إعلان الدوحة الذى حسم عملية تمويل مشروعات السلام من خلال الجاهزية التامة لدولة قطر بإرادة سياسية واضحة.
وأضاف وزير الصحة السابق أن لدولة قطر أيادٍ بيضاء ظلت ممتدة للشعب السوداني، وأن مبادراتها المشرفة لا تقتصر على كارثة الفيضانات، بل كانت مجهوداتها واضحة في صنع السلام قبل التغيير، وأشار الي أن منبر الدوحة خرج بإعلان يحوي مضامين شاملة من أجل بسط السلام في دارفور إلا أن المؤسف أن الحكومة السابقة لم تتعامل بشفافية في تنفيذ مشروعات السلام التي خصصت لها دولة قطر التمويل الكافي، وبالتالي فشلت الحكومة في تحقيق السلام، على الرغم من حرص دولة قطر راعية السلام من تنفيذ مشروعات قائمة الآن من بينها القرى النموذجية في ولايات دارفور الخمس.
وأشار أبوقردة إلى المشروعات التي لم تنفذها الحكومة السابقة على الرغم من جاهزية التمويل من بينها بنك تنمية دارفور، وصندوق التمويل الأصغر، وصندوق "الرحل" ورأى أن السلام الآن يحتاج إلي الكثير من الترتيبات التي تضمن تحقيقه على أرض الواقع ، وبالتالي يبقى الدور القطري قائماً في صناعة السلام المنشود وتحقيق أمال وتطلعات الشعب السوداني، وشدد على أهمية التعاون مع الشركاء في استكمال مشروعات السلام وتجاوز مشاكل السودان خلال المرحلة القادمة.
وثمن بحر أبو قردة مبادرة دولة قطر ومساهمتها الإنسانية من خلال حملة "سالمة يا سودان" والتي يقودها الجهد المزدوج الرسمي والشعبي، وبدأت بتبرع سامي من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتوالت التبرعات من مؤسسات الدولة ومنظماتها الخيرية والمواطنين والمقيمين لتتجاوز حجم التبرعات حتى الآن الـ 90 مليون ريال قطري.
وعبر وزير الصحة السابق عن أمله أن تساهم هذه التبرعات السخية في تخفيف الأضرار التي نجمت عن الفيضانات التي اجتاحت المناطق المتاخمة للنيل في عدد غير قليل من ولايات السودان قائلا: "نقدر عالياً المبادرات القطرية الاجتماعية والإنسانية على مستوى الدولة والمجتمع، وأن الحقائق والأرقام واضحة بكل شفافية".