إنجاز 50% من مشروع الكورنيش

alarab
محليات 12 سبتمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد لشيب
أكد المهندس سعود محمد التميمي مدير إدارة المشاريع بهيئة الأشغال العامة «أشغال» أن مشروع تحويل دوارات شارع الكورنيش إلى تقاطعات بإشارات ضوئية يسير بطريقة جيدة جدا، وكشف خلال مؤتمر صحافي عقد أمس أن المقاولات الثلاث التي تنفذ هذه المشاريع أنجزت ما يقارب %50 منها في غضون أقل من ثلاث شهور منذ انطلاق المشروع في 17 يوليو الماضي، وهو ما اعتبره التميمي إنجازا قياسيا في مجال البنية التحتية. وأكد مدير إدارة المشاريع خلال اللقاء الصحافي الذي حضره السيد عبدالله آل سعد مدير إدارة العلاقات والاتصال، والمهندس رضا داود عبيد كبير مهندسي مشاريع الطرق بهيئة الأشغال العامة، أن هذه الأخيرة حرصت على توزيع هذه المشاريع على ثلاث مقاولات محلية وطنية ضمانا لسرعة الإنجاز والتنفيذ، بجودة عالية ووفقا لأرقى المواصفات العالمية، مشيدا بالتعاون والتنسيق الحاصل بين مكتب التخطيط المركزي ووزارة البلدية والتخطيط العمراني وهيئة الأشغال العامة «أشغال» وباقي الجهات الخدمية كالمؤسسة القطرية للماء والكهرباء «كهرماء» وغيرها، بخصوص التخطيط لحسن وسرعة تنفيذ هذا المشروع الهام، الذي يطمح لضمان انسيابية حركة المرور بالدوحة، خاصة في ضوء الضغط العمراني والكثافة السكانية المتزايدة بالمدينة. وشرح التميمي من خلال عرض تقديمي مصور مستوى التطور في الأشغال الجارية على أرض الواقع بتحويل ثمانية دورات بمنطقة الكورنيش إلى إشارات ضوئية، حيث تمت إزالة كل من دوار متحف الفن الإسلامي، ودوار الديوان، ودوار المسرح الوطني، ودوار وادي السيل، ودوار البريد، ودوار المها، ودوار عنيزة، ودوار لجبيلات وتقاطع شارع حمد الكبير. وقال سعود التميمي إن هذه الدوارات قامت بدورها عندما كانت حركة المرور في الدوحة أقل بكثير مما هي عليه الآن، وما ستكون عليه في المستقبل القريب. مضيفا أن النمو المستمر وازدياد أعداد السيارات على طرقاتها بشكل كبير، أصبحت تتطلب تدخلا عاجلا على الكورنيش والطرقات المحيطة به لتحسين انسياب الحركة من وإلى منطقة الخليج الغربي وبين شرق وغرب الدوحة بشكل عام. وأشار إلى أن الدوارات تقوم بدور أساسي في ربط الطرقات الداخلية بالكورنيش، ومع تحويلها إلى تقاطعات ستقوم أنظمة النقل الذكية بالتحكم الديناميكي بعدد السيارات التي تدخل التقاطعات، ومن خلال الاستجابة لحجم الحركة في كل اتجاه سوف تضمن قدراً أكبر من الانسيابية عبر هذه التقاطعات مما كانت عليه الأمور مع الدوارات. وأوضح أنه تم البدء في تحويل جميع الدوارات المذكورة سابقاً إلى تقاطعات في وقت واحد لاختصار مدة المشروع في حالة تم تحويل كل دوار على حدة، بالمقارنة مع المدة التي سيستغرقها الآن، وهي ستة أشهر فقط، مضيفا أن أحد الخيارات التي نوقشت في السابقة تمحورت حول العمل على الدوارات على دفعاتها، لكن تم استبعادها لأنها ستستغرق وقتا يقارب سنة من العمل. وبالتالي تم الاتفاق مع الجهات التخطيطية في الدولة على تنفيذ المشروع بالكامل دفعة واحدة خلال مدة 6 شهور، على أن يعقب الانتهاء منه العمل على دوار الشيراتون والذي يليه في مستقبل الأيام. وفي معرض جوابه عن سؤال «العرب» بخصوص إيجاد الحلول الجذرية بتنفيذ تطوير شامل للكورنيش بدل الاقتصار فقط على تغيير الدوارات إلى تقاطعات فقط، أكد التميمي على وجود العديد من المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها دعم شارع الكورنيش وتخفيف الاعتماد عليه، موضحا أنه سيتم الكشف عنها في حينه. وحول المقترحات التي قدمها عدد من المغردين الذي تفاعلوا مع وسم #أقترح_للتخفيف_من_الزحمة ووسم #AshghalFail على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن كل تلك الأفكار والملاحظات تم أخذها بعين الاعتبار أثناء المرحلة التخطيطية، أما «أشغال» فهي الآن جهة منفذة لما تم تخطيطه والاتفاق عليه ببعض الدراسات والمناقشات. أنظمة نقل ذكية وشدد التميمي على أن تحويل الدوّارات على الكورنيش فقط ستكون له فائدة محدودة إن لم تتم معالجة تدفق الحركة على الطرقات المؤدّية إلى الكورنيش، والتي سيصبح كل منها «عنق زجاجة». لذا اغتنمت أشغال الفرصة لمعالجة الحركة المرورية على الكورنيش والطرقات المحيطة به بشكل متكامل وفي مشروع واحد، خاصة أن هذا سيعزز فعالية أنظمة النقل الذكية التي سوف تتحكم بالإشارات الضوئية, ما من شأنه أن يختصر وقت التنقل ويقدم فوائد أكبر للسائقين. ويتم التحكم بالإشارات الضوئية الجديدة على شارع الكورنيش عن طريق أنظمة النقل الذكية (ITS). فهذه الأنظمة تستجيب لحجم واتجاه الحركة المرورية فتخلق ما يسمى «بالموجة الخضراء» التي تعزز عدد الإشارات المفتوحة أمام الاتجاه المزدحم لتحسن انسيابية الحركة وتخفف الازدحام. وسوف ينعكس هذا الأمر في زيادة انسيابية الحركة من منطقة الكورنيش وإليها بالمقارنة مع السابق، ما يختصر وقت الرحلة ويعزز سلامة السائقين والركاب, ويلغي الحاجة إلى التمهل والتوقف عند كل تقاطع، كما كان يحصل على الدوارات. 1500 عامل وأكد السيد عبدالله آل سعد مدير إدارة العلاقات والاتصال بـ «أشغال» على حرص الهيئة على سرعة إنجاز هذا المشروع الحيوي, فقد تعاقدت مع ثلاث شركات مقاولات كبيرة محلية، وأصحابها مواطنون يدركون حجم المشروع وأهميته وحيوية الشارع، لذلك فهم يبذلون قصارى جهودهم من أجل تنفيذه في وقت قياسي، كما أن «أشغال» حريصة على تنفيذه وفق مواصفات جودة عالية، إذ إنه واجهة مهمة في دولة قطر، مؤكداً في هذا الصدد على إعداد تقارير يومية حول تقدم الأعمال على أرض الواقع، تتضمن أعداد المعدات والعمال الموجودين والأعمال المنجزة، وكل تأخر عما هو محدد ومتفق عليه يعرض الشركة المنفذة لعقوبات وغرامات، نافيا بذلك صحة ما يشاع على التأخر في الأعمال أو المماطلة من قبل الشركات المنفذة، موضحا أن الهيئة أعلنت منذ بدء المشروع في يوليو 2013 أنها ستنتهي من المرحلة الأولى في منتصف سبتمبر 2013، بينما التاريخ المقدر لإنجاز المشروع بأكمله في نهاية نوفمبر 2013. وقال آل سعد إن العمل في مشروع الكورنيش الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 170 مليون ريال قطري، انطلق في يوليو الماضي للاستفادة من وقت الإجازات الصيفية، مضيفا أن العمل فيه يتم على مدار الساعة، بمشاركة ما بين 1200 -1500 عامل، بينما بلغ مع إجمالي عدد الآلات والمعدات الثقيلة التي يتم استعمالها في المشروع 200 معدة. زيارة ميدانية وعقب المؤتمر الصحافي الذي احتضنه مقر «أشغال» بمقر الدفنة، نظمت الهيئة زيارة ميدانية للصحافيين والإعلاميين إلى المشروع، حيث تم الوقوف على سير الأعمال بكل من دوار وادي السيل ودوار المسرح الوطني اللذين تمت إزالتهما بالكامل وترصيفهما في انتظار تحويلهما إلى تقاطعات بإشارات ضوئية. وأكد المهندس رضا داود عبيد كبير مهندسي مشاريع الطرق بـ «أشغال» أن كل التقاطعات ستحافظ على مساراتها الثلاثة التي كانت في شارع الكورنيش، مع إضافة حارتين لدوران المركبات للخلف مع إشارات ضوئية لتنظيم حركة المرور وضمان انسيابيتها. وأشار إلى أبرز المشاكل التي واجهتها المقاولات المنفذة للمشروع تتعلق بقدم وتلف العديد من الخدمات تحت الأرضية، وعلى رأسها قناة المياه المعالجة، مما اضطر القائمين على مشروع إلى تغييرها، إلى جانب العمل على حماية باقي الخدمات الأخرى كالكهرباء والماء وخطوط الهاتف... وإحداث خدمات جديدة كشبكات الكهرباء الخاصة بالإشارات الضوئية وقنوات تصريف مياه الأمطار. وفيما يخص التأكد من جودة المشروع، أوضح المهندس عبيد أن لدى الهيئة عددا من المختبرات المعتمدة لديها، حيث يتم سحب عينات من الشارع على مختلف المستويات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القطرية وللمقاييس العالمية. وقد عاينت «العرب» خلال الزيارة أن سير الأعمال يتم بطريقة جيدة، حيث عشرات المعدات والآليات يرافقها عدد من العمال يشتغلون بالمشروع، كما وقفت على حجم التوسعة التي عرفها دوار المسرح الوطني, الذي أصبح عبارة عن تقاطع كبير يتسع الآن لعدد أكبر من المركبات.