365 مليون ريال أرباح «قطر للتأمين» في النصف الأول

alarab
اقتصاد 12 أغسطس 2026 , 01:22ص
الدوحة - العرب

حمد بن فيصل: التزام بتعزيز العائد على السهم ودعم نمو الاقتصاد الوطني

سالم المناعي: تنفيذ أولوياتنا الإستراتيجية وفق الخطة ومواصلة توسيع منظومتنا الرقمية

نمو إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 4.3% ليبلغ 5.9 مليار ريال

نمو كبير في إيرادات التأمين بارتفاع 15% ليبلغ 4.8 مليار ريال

 

أعلنت قطر للتأمين (QIC) عن أداء قوي للنصف الأول من عام 2026، بصافي ربح قدره 365 مليون ريال، فيما بلغ صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة 354 مليون ريال، وربحية السهم 0.076 ريال. 
جاء ذلك عقب اجتماع مجلس الإدارة، برئاسة سعادة الشيخ حمد بن فيصل بن ثاني جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة المجموعة، والذي أقر خلاله النتائج المالية للنصف الأول.  

 وقد استوعبت «قطر للتأمين» أثر نزاع جيوسياسي إقليمي استثنائي يجري حالياً، وتعكس هذه النتائج قوة وتنوّع محفظة الاكتتاب لدى «قطر للتأمين»، وجودة مركزها المالي واحتياطياتها، وإطار إدارة مخاطر منضبط مُصمَّم للصمود في مواجهة صدمات من هذا النوع تحديدًا، وقد أدى النمو الكبير في إيرادات التأمين، بارتفاع 15% ليبلغ 4.8 مليار ريال، إلى جانب استمرار نمو الأقساط وارتفاع دخل الاستثمار بنسبة 2.8% ليبلغ 477 مليون ريال، إلى تجاوز الضغط الذي فرضه النزاع على نتيجة خدمات التأمين، بما يؤكد مرونة قاعدة أرباح المجموعة المتنوعة.
وقد تراجعت نتيجة خدمات التأمين إلى 202 مليون ريال، حاملةً أثر الاحتياطيات المرتبطة بالنزاع، في حين دعم النمو المنضبط في الأسواق الأساسية لـ «قطر للتأمين» الإيرادات، وبلغ صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة 354 مليون ريال.


وتعليقا على النتائج المالية قال الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة: «تعكس هذه النتائج القوة والمرونة اللتين تُميّزان قطر للتأمين. فحتى في مواجهة هذا الحدث الاستثنائي، حافظت «قطر للتأمين» على قيمة مساهميها، وعلى مركز رأسمالي قوي، وواصلت المضي في أولوياتها الاستراتيجية، ويثق مجلس الإدارة بأن امتياز «قطر للتأمين» المتنوّع، وإدارتها الحصيفة للمخاطر، واستراتيجيتها الواضحة، ستستمر في تحقيق قيمة طويلة الأجل لمساهمينا». 
وأكد رئيس مجلس الإدارة أن «قطر للتأمين» تواصل التزامها الراسخ بتعزيز العائد على السهم ودعم مسيرة نمو الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعاته، مشددًا على أن نمو المجموعة مستمر بثبات من خلال تنفيذ الاستراتيجية التي أقرها مجلس الإدارة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. 


من جانبه قال السيد سالم المناعي، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «لقد اختبر النصف الأول من عام 2026 قطاعنا بحدث جيوسياسي استثنائي، وقد واجهته «قطر للتأمين» من موقع قوة تشغيلية، فقد مكّننا الاكتتاب المنضبط ومحفظة استثمارية عالية الجودة من استيعاب الأثر على نتيجة خدمات التأمين لدينا، مع الاستمرار في تنمية إيرادات التأمين وإجمالي الأقساط المكتتبة، وزيادة دخل الاستثمار، ونحتفظ باحتياطيات قوية و كافية وفقاً للتقديرات الاكتوارية، وأكد أن قطر للتأمين نتمتع بملاءة رأسمالية قوية، وتمضي قُدُمًا في تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية وفق الخطة، بما في ذلك مواصلة توسيع منظومتنا الرقمية وامتيازنا الدولي. وتبقى أولويتنا ثابتة: من حيث جودة الاكتتاب وربحية محفظتنا». 

الأداء المالي
ارتفعت إيرادات التأمين بنسبة 15% لتبلغ 4.8 مليار ريال في النصف الأول من عام 2026، انعكاسًا للنمو المكتسب لمحفظة الأعمال السارية لـ «قطر للتأمين». أما إجمالي الأقساط المكتتبة فقد ارتفع بنسبة 4.3% ليبلغ 5.9 مليار ريال، مدعومًا بنمو انتقائي عبر محافظ المجموعة المحلية والإقليمية والدولية، تحقق مع الحفاظ على انضباط الاكتتاب في ظل سوق إعادة تأمين عالمي يشهد انخفاضا في الأسعار.
الاكتتاب. بلغت نتيجة خدمات التأمين 202 مليون ريال، بانخفاض 8.4% عن الفترة المماثلة من العام السابق. ويعود هذا الانخفاض إلى الاحتياطيات المرتبطة بالنزاع الجيوسياسي الإقليمي، والتي تم تناولها بشكل منفصل أدناه.
الاستثمارات
ارتفع دخل الاستثمار بنسبة 2.8% ليبلغ 477 مليون ريال، مدعومًا بتمركز المجموعة خلال فترة من تغيّر أسعار الفائدة العالمية. وبلغ عائد الاستثمار 5.3%.

النزاع الجيوسياسي الإقليمي
عكست نتيجة خدمات التأمين لدى «قطر للتأمين» خلال الفترة تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو أحد أبرز الأحداث التي شهدها سوق التأمين خلال الفترة، وتركّز الأثر في العمليات الدولية للمجموعة، ونشأ بصفة رئيسية عن خطوط التأمين المتخصصة المكتتبة في الأسواق الدولية، بما في ذلك تغطيات الحرب والإرهاب والعنف السياسي وفروع التأمين البحري المرتبطة بها، وقد عزّزت قطر للتأمين احتياطياتها على غرار نظرائها في السوق العالمي الذين عزّزوا احتياطياتهم للنزاع بالمثل، وتبقى الخسائر النهائية عرضة لعدم اليقين مع تطوّر الأوضاع والمطالبات، وتواصل «قطر للتأمين» متابعة الوضع عن كثب، وباستبعاد أثر هذا الحدث، ظل الأداء الاكتتابي الأساسي لقطر للتأمين قوياً، مع انحصار تراجع نتيجة خدمات التأمين بالكامل في أثر النزاع.

رأس المال والملاءة المالية
حافظت «قطر للتأمين» على مركز قوي لرأس المال والملاءة المالية خلال النصف الأول، وتواصل قوة رأس مال المجموعة دعم تصنيفات قوتها المالية وقدرتها على الاكتتاب خلال فترات ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي والسوقي.

أبرز المستجدات التجارية والاستراتيجية
حظيت قوة العلامة التجارية لـ «قطر للتأمين» وامتيازها باعتراف خارجي خلال الفترة. فقد رفعت «براند فاينانس» تصنيف العلامة التجارية للشركة إلى -AA من -A في تقريرها لعام 2026، مستندةً إلى أداء المجموعة الاكتتابي، وإدارتها المنضبطة للمحفظة، والنمو عبر أسواقها الإقليمية والدولية الأساسية، وتركيزها على الابتكار الرقمي والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. كما حافظت قطر للتأمين على مكانتها ضمن أقوى 10 علامات تجارية قطرية، ولا تزال مجموعة التأمين الوحيدة المدرجة في هذا التصنيف.

توسيع المنظومة الرقمية
وواصلت «قطر للتأمين» توسيع منظومتها الرقمية فخلال النصف، وسّعت تطبيق QIC بحلول سفر جديدة، من بينها تحويل نقاط الولاء «Coins» إلى أميال «أفيوس» في برنامج امتياز نادي الخطوط الجوية القطرية، وإمكانية استخدام نقاط «Coins» لسداد جزء من أقساط تأمين السفر، وميزتَي الفنادق والتقويم الجديدتين، إلى جانب شراكة مع «Ooredoo» لتوفير شرائح eSIM مجانية لمشتري التأمين الصحي الإلزامي للزائرين، وتجاوز برنامج الولاء «Coins» ٣٠٠ مليون نقطة مكتسبة في عامه الأول، وحصلت المجموعة على لقب «شركة التأمين الرقمية للعام» وجائزة «أفضل تطبيق تأمين» ضمن جوائز قطر في حفل The Asset Triple A لجوائز التمويل الرقمي 2026.

الكفاءات الوطنية
وتعبيرًا عن استثمارها في الكفاءات الوطنية واستراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، أطلقت «قطر للتأمين» أول برنامج تدريب صيفي في الذكاء الاصطناعي لطلبة الجامعات، وهو مبادرة هي الأولى من نوعها في قطاع التأمين الإقليمي، كما نالت المجموعة لقب «شركة التأمين للعام» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن جوائز MENA II لعام 2026.

البيئة التشغيلية
حققت «قطر للتأمين» أرباح النصف الأول في ظل ظروف عالمية متباينة، فقد استمر انخفاض أسعار إعادة التأمين عبر معظم خطوط التأمين خلال تجديدات يناير ومنتصف العام، مع تجاوز رأس المال التقليدي والبديل القياسي حجم الطلب، في حين شهدت خطوط التأمين المتخصصة المعرّضة للحرب زيادةً حادةً في الأسعار عقب النزاع الجيوسياسي الإقليمي، وواصلت الجهات الرقابية في دول مجلس التعاون الخليجي تحديث قطاع التأمين، مع إدخال الكويت متطلبات حدٍّ أدنى لتصنيف القوة المالية، ويصبّ هذا التوجه نحو معايير أقوى لرأس المال والتصنيف في مصلحة شركات التأمين ذات الملاءة القوية والتصنيف المرتفع مثل قطر للتأمين أينما تنافست، وظلت أسعار الفائدة مستقرة إلى حد كبير، مع إبقاء البنوك المركزية الكبرى على سياساتها أو تشديدها بشكل طفيف خلال الفترة.

النظرة المستقبلية
تدخل «قطر للتأمين» النصف الثاني من عام 2026 بقوة مستمدة من رأس المال والمركز المالي، وباستمرار الزخم في قاعدة أقساطها وامتيازها الرقمي، وفي حين تبقى المجموعة متيقظة لمسار النزاع الجيوسياسي الإقليمي ولظروف انخفاض أسعار إعادة التأمين، فإن انضباطها الاكتتابي ومحفظتها المتنوعة وقوة رأس مالها تؤهّلها لمواصلة خلق القيمة للمساهمين والعملاء.