

استعرضت قناة يورونيوز في الحلقة الأخيرة من برنامج قطر 365 التأثير الهائل للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في مجال التنقل بدولة قطر، مشيرة إلى التجربة الناجحة التي تنفذها شركة مواصلات «كروة» حاليا من خلال استخدام الحافلة ذاتية القيادة من شركة يوتنج الصينية للتنقل داخل المدينة التعليمية.
وذكرت «يورو نيوز» في تقريرها أن التكنولوجيا أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، لافتة إلى الدور الكبير الذي تقوم به «كروة» في إطار سعيها الدائم نحو استخدام الطاقة البديلة في مجال النقل والسيارات، حيث تركز جهودها إلى تحويل وسائل النقل في دولة قطر لتعمل جميعها بالطاقة الكهربائية وفق رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تهدف إلى تحويل كامل أسطول النقل العام إلى كهربائي بنسبة 100%.
كما أشار التقرير إلى أن تقديم الشركة للحافلات الكهربائية المتطورة ذاتية القيادة، يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق منظومة النقل الذكي والمستدام، حيث تعمل هذه الحافلة الكهربائية المدمجة بدون سائق من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وقد تم إجراء العديد من الاختبارات التشغيلية لها في عدد من المواقع بدولة قطر من بينها مستودع لوسيل للحافلات، وهو أكبر مستودع للحافلات الكهربائية في العالم، ويعمل بسعة تصل إلى 478 حافلة كهربائية ويخدم عشرات الآلاف من الركاب يومياً.
كما سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجهها وسائل النقل، ومنها ارتفاع درجات الحرارة في الصيف والتي تؤثر على أجهزة الاستشعار مثل الكاميرا والحساسات، إلا أن شركة مواصلات «كروة» أكدت أن التزامها بتحويل منظومة النقل في قطر لا يزال ثابتاً، حيث إن رؤية قطر لنظام نقل كهربائي بالكامل يعمل بالذكاء الاصطناعي تمهد الطريق لمستقبل يرتكز على التقنيات الحديثة.
وتطرق التقرير أيضا إلى تشغيل الحافلة الكهربائية بالكامل بدون سائق بواسطة برنامج الذكاء الاصطناعي ما يعطي لمحة عن أسلوب التنقل المستقبلي في قطر. وعلى الرغم من أن طرح الحافلات ذاتية القيادة في الأماكن العامة سيستغرق بعض الوقت، إلا أن الشغف لرؤية جانب من ملامح هذا الإنجاز التكنولوجي يوفر مزيدا من الإثارة.
وذكر التقرير أيضا أن الحكومة القطرية تعمل على تطوير البنية التحتية للسيارات الكهربائية أيضا من خلال إدخال المزيد من محطات الشحن والعلامات التجارية الأجنبية للمركبات الكهربائية تدريجيًا في الأسواق.
بدورها قالت السيدة نجلة الجابر رئيس قسم أنظمة وسياسات النقل البري بوزارة المواصلات في مشاركتها بالتقرير إن دولة قطر حريصة على استقطاب آخر ما تواصلت إليه ممارسات التكنولوجيا والاستدامة في قطاع النقل إلى جانب الحرص على تطويره ومواكبة أحدث منتجاته، وكذا اكتشاف الاتجاهات الجديدة في هذا القطاع الحيوي، وذلك من خلال انتهاج أهم الخطط والاستراتيجيات نحو التحول الشامل والتدريجي إلى منظومة نقل متكاملة ومستدامة وصديقة للبيئة وفق رؤية قطر الوطنية 2030.