انتهى عصر برشلونة.. وبدأ عصر الباريسي

alarab
رياضة 12 أغسطس 2021 , 12:50ص
الدوحة - العرب

لم يعد حلم الفوز بدوري أبطال أوروبا بعيدا عن باريس سان جيرمان، بعد الصفقة التاريخية التي حققها بالتعاقد مع الأسطورة الأرجنتيني ميسي لمدة موسمين.
وبات حلم الوصول إلى اللقب الأوروبي واللعب في بطولة العالم للأندية أقرب ما يكون إلى الباريسي الذي لا يزال يقاتل ولا يزال يفعل كل ما في استطاعته من أجل الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي للمرة الأولى والانضمام إلى عظماء أوروبا وكتابة اسمه بأحرف من نور في السجل التاريخي، ويصبح الفريق ال 23 الذي يحقق اللقب في أوروبا، والفريق الفرنسي الثاني بعد مارسيليا الذي ينال شرف التتويج بأعظم لقب في العالم على مستوى الأندية.
وانضمام ميسي إلى الكتيبة الفرنسية، يقرب الحلم الأوروبي، خاصة والباريسي كان قاب قوسين أو أدنى في المواسم الأخيرة من الوصول إلى اللقب، لكن افتقد اللاعب الموهوب صاحب الخبرة مثل ميسي، الذي يحسم المهمة في هذه المرحلة الصعبة من عمر البطولة. 
باريس سان جيرمان كان أقرب ما يكون من اللقب في الموسمين الأخيرين، بعد أن تأهل إلى المباراة النهائية للمرة الأولى موسم 2020، وإلى نصف النهائي الموسم الماضي.
وخسر باريس اللقب موسم 2020 في النهائي الذي أقيم بالبرتغال، أمام بايرن ميونيخ الألماني وبهدف للا شئ، ولم يتأهل إلى النهائي الموسم الماضي بعد خسارته ذهابا وايابا أمام مانشستر سيتي الإنجليزي.
الآن وبعد انضمام ميسي أصبح من الممكن تحقيق حلم الباريسي وإدارته بقيادة ناصر الخليفي التي وضعت الفوز بدوري أبطال أوروبا هدفا رئيسيا لها، وسعت بكل قوة لتحقيقه، وبعد أن حققت هدفا تمثل في جعل باريس سان جيرمان واحدا من أفضل 10 أندية في أوروبا، حيث قفز إلى المركز التاسع بقيمة 2.5 مليار دولار، بزيادة 129 في المائة خلال عامين، وهي أكبر زيادة بين الأندية العشرة الأولى. الآن أصبح باريس سان جيرمان على مقربة من حلمه الحقيقي وهدفه الرئيسي، وهو الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، ولا يوجد أقوى من كتيبة يقودها ميسي، وتضم البرازيلي نيمار النجم القادم لجائزة أفضل لاعب في العالم، والمدافع الإسباني الشرس سيرجيو راموس، والجناح الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، بالإضافة إلى النجم الفرنسي المتألق كيليان مبابي، وباقي نجوم الفريق الذي بات الآن واحدا من أقوى الفرق الأوروبية ومن أقوى المرشحين للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا. 
ونكاد نجزم بأن صفقات باريس سان جيرمان وعلى رأسهم (البرغوت ) ميسي، ستحدث انقلابا في الكرة الأوروبية، والمنافسة والتصنيف سوف ينقلب رأسا على عقب، وسوف يكون العالم على موعد مع نسخة تاريخية من دوري أبطال أوروبا، وسيكون العالم أيضا على موعد مع مولود بطل جديد لأقوى وأكبر بطولة قارية على وجه الأرض، وسوف تتغير المراهنات والتوقعات، خاصة بالنسبة لبرشلونة الذي فقد 50% من قبل باعتزال ورحيل بعض نجومه القدامى، وفقد ال 50% الأخيرة برحيل ميسي إلى باريس سان جيرمان، ولعل رغبة الأرجنتيني اغويرو المهاجم الجديد لبرشلونة في الرحيل قبل أن يبدأ موسمه الأول مع البارشا بسبب رحيل ميسي أكبر دليل على الخسارة المعنوية.
ولعل أيضا رحيل الهداف الأوروغوياني سواريز وتركه البارشا، إلى اتليتكو مدريد ومساهمته في استعادة الفريق للقب الدوري دليل آخر على أن (عصر) برشلونة انتهى.. وإن (عصر ) باريس قد بدأ.
العيون كلها ومن الآن سوف تترقب قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا  التي ستقام 26 من أغسطس الجاري، في حين تجري قرعة دور الـ16 في 13 ديسمبر، على أن تسحب قرعة الدورين، ربع ونصف النهائي، 18 مارس، وسنشهد تحليلات وتوقعات جديدة بالمرة، وعندما تنطلق البطولة سوف تتوجه العيون إلى فرنسا وإلى باريس سان جيرمان في عهده الجديد بقيادة ميسي، الذي بات السلاح الذي كان يبحث عنه الباريسي للوصول إلى اللقب القاري واللقب الأوروبي.