العبادي رئيساً لوزراء العراق.. وكيري يحذر المالكي
حول العالم
12 أغسطس 2014 , 07:09ص
دعا رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي العراقيين إلى التوحد ضد «الحملة الهمجية» التي يشنها مسلحو الدولة الإسلامية الذين سبب أحدث اجتياح لهم لشمال البلاد قلقا في الداخل والخارج.
وقال في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي بعد أن كلفه الرئيس بتشكيل حكومة: إن على الجميع أن يتعاون للوقوف ضد الحملة الإرهابية التي تشن على العراق وإيقاف كل الجماعات الإرهابية.
وكلف الرئيس العراقي فؤاد معصوم أمس مرشح التحالف الوطني (الشيعي) حيدر العبادي بتشكيل الحكومة المقبلة للبلاد. وحضر مراسم تكليف العبادي مسؤولون كبار بينهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس التحالف إبراهيم الجعفري ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وزير الخارجية بالوكالة.
وجاء تكليف العبادي بعد ترشيحه من قبل التحالف الوطني بدلا من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي. ووفقا للدستور يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكيان السياسي الأكبر في البرلمان لتولي منصب رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة.
وجاء ترشيح العبادي بعد توتر داخل التحالف الوطني أثاره رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي مطالبا بترشيحه لولاية ثالثة غير أنه يواجه انتقادات حادة تأخذ عليه تسلطه وتهميشه الأقلية السنية. وفي أول رد فعل جماهيري، بادر أهالي عدد من الأحياء السنية في مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) بإطلاق عيارات نارية في الهواء تعبيرا عن سعادتهم بانتهاء ولاية المالكي.
وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الاثنين أن واشنطن تدعم الرئيس العراقي فؤاد معصوم محذرا نوري المالكي من إثارة اضطرابات.
وتأتي تصريحات كيري بعدما أعلن المالكي الأحد أنه سيقدم شكوى بحق معصوم متهما إياه بانتهاك الدستور فيما سجل انتشار كثيف لقوات الأمن في العاصمة بغداد.
وقال كيري: «إنه الرئيس المنتخب وفي هذا الوقت أعلن العراق بوضوح أنه يريد التغيير».
وقد أعلن المالكي في بيان مفاجئ بثه التلفزيون الرسمي عند منتصف ليل الأحد «اليوم سوف أقدم شكوى أمام المحكمة الاتحادية ضد الرئيس». وهو يتهمه بانتهاك الدستور مرتين خصوصا لعدم تكليفه رئيس وزراء معيّن مهمة تشكيل حكومة جديدة.
وقال: «يجب عدم استخدام القوة أو استقدام قوات أو ميليشيات في هذه الفترة الديمقراطية للعراق».
وتابع كيري «يجب أن ينهي العراق عملية تشكيل حكومة، والولايات المتحدة ستقوم بكل ما بوسعها لدعم الالتزام بالدستور». وأضاف «نعتقد أن عملية تشكيل الحكومة حساسة بالنسبة لمسألة الحفاظ على الاستقرار والهدوء في العراق». وقال: «نأمل ألا يثير المالكي اضطرابات» في هذا المجال.
نفت المحكمة الاتحادية العراقية في بيان أمس أن تكون أصدرت قرارا يبت في الخلاف بين رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء المنتهية ولايته حول الكتلة البرلمانية الأكبر بما قد يدعم مساعي المالكي للترشيح لولاية ثالثة.
وكان تلفزيون «العراقية» الحكومي ذكر في خبر عاجل صباح أمس أن «المحكمة الاتحادية أصدرت قرارا تؤكد فيه أن دولة القانون هي الكتلة البرلمانية الأكبر». على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الولايات المتحدة بدأت على عجل تسليم أسلحة وذخائر إلى القوات الكردية التي تقاتل جهاديي تنظيم «الدولة الإسلامية» في شمال العراق. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف على شبكة التلفزة سي أن أن: «نتعاون مع الحكومة العراقية لإرسال أسلحة إلى الأكراد الذين يحتاجون إليها بأقصى سرعة. العراقيون سيزودونهم أسلحة من مخزوناتهم ونعمل على أن نفعل الأمر نفسه، نزودهم أسلحة من مخزوناتنا». وأضافت هارف أن تلك الجهود مستمرة منذ الأسبوع الماضي من دون أن تحدد الجهة الأميركية المسؤولة عن ذلك ونوع السلاح الذي تم إرساله. ولدى الولايات المتحدة قنصلية ومنشآت أخرى في أربيل. وقد أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي عن توجيه ضربات جوية في شمال العراق لمواجهة تقدم تنظيم «الدولة الإسلامية».