دعاة وعلماء ينصحون بالاستمرار في الطاعات بعد رمضان

alarab
محليات 12 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نصح دعاة وخطباء جموع المسلمين بالمداومة على الطاعات بعد انقضاء شهر رمضان، وانتهزوا فرصة ارتفاع حرارة الإيمان عند الصائمين ليدعوهم لاستثمار الأيام المباركة والفاصلة في شهر رمضان بالإكثار من الطاعات والقربات لنيل رضا الله عز وجل, والتوبة من المعاصي, والفوز بنعيم الجنة. مشيرين إلى أن رمضان أفضل فرصة لزيادة أرصدة الحسنات, وتملك بيوت في الجنة. وحثوا على المداومة على الصلاة في جماعة وعلى إخراج الزكاة والصدقات لمساعدة الفقراء والمحتاجين. وطالبوا المصلين بفتح صفحة جديدة في علاقتهم بربهم تبدأ بالتوبة الصادقة والإقلاع عن المعاصي والتضرع إلى الله بالدعاء والسؤال طلباً لرحمته ومغفرته. وحث فضيلة الشيخ ثقيل بن ساير الشمري رئيس مكتب الفتوى بالأوقاف على المداومة على أداء الصلوات في وقتها, والمحافظة عليها بعد رمضان. وحذر من مبطلات الصوم التي لا يفطن إليها كثير من المسلمين, وفي مقدمتها الغيبة والنميمة واللغو والنظر إلى المحرمات, مذكراً بقول النبي صلى الله عليه وسلم «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع». ونصح بالتبرع بما تجود به النفوس من صدقات وزكوات للجمعيات الخيرية لتوصيلها لمستحقيها من فقراء المسلمين في الداخل والخارج. وأشار فضيلته إلى بعض الأمور المهمة التي يجب أن نلتزم بها بعد انتهاء الشهر الكريم, ومنها أن نكثر من العبادات والطاعات وأن نتجرد من ذنوبنا وأن نتخلص من سيئاتنا, فكما تتخلص بطوننا من سمومها بهذا الصوم ينبغي أن تتخلص صحائفنا من ذنوبها. وأضاف أنه ينبغي علينا أن نكثر من الأعمال الصالحة كصلة الأرحام والصدقات ودفع الزكوات والإحسان إلى الفقراء والمحتاجين, وترك السهر الذي لا فائدة له أمام القنوات الفضائية لمشاهدة ما فيها من العبث والأغاني والمحرمات. الاستمرار في التقوى ودعا الشيخ محمد حسن المريخي خطيب جامع عثمان بن عفان بالخور لاستثمار التقوى التي اكتسبها المسلم في شهر رمضان وذكر أن من شاء الهداية والتوفيق فليواصل العبادات والطاعات طوال العام , ومن شاء أن يزرع ويبذر للآخرة فليزرع طول العمر , فالعمر موسم الزراعة للآخرة، الزراعة التي يحصد صاحبها ثمرات يانعة هنيئة درجات ومغفرة ورحمة. وأوضح أن الله عز وجل تفضل على المسلمين بتمام الشهر فلم يمتهم كما أمات غيرهم, وبقي عليهم أن يشكروا فضل الله تعالى بالإكثار من الطاعات والقربات والتزود بالحسنات, مبيناً أن رصيد الحسنات والعمل الصالح هو الذي يثقل ميزان العبد يوم القيامة ويدخله الجنة. وقال: إن هناك كثيراً من الأيام الفاضلة والأوقات الطيبة التي يجدر بالمسلم ملؤها بالخيرات والصالحات, مثل أيام الجمعة وأوقات الفجر والسعيد من ينتهزها ويفوز بها. وقال: إن صيام النوافل والطاعة والعبادة مستحبة طوال العام, وقد رتب الله عليها الأجر والثواب ورفع قدرها وصاحبها. وحث الشيخ المريخي على التضرع إلى الله بالدعاء والسؤال, وذكر أن الناس في هذه الأزمان بهم من الأحوال والأمراض والضوائق ما الله تعالى به عليم, فما أحوجهم إلى الدعاء وسؤال الله تعالى ليكشف عنهم ما نزل بهم فاستغلوا هذه الأوقات المباركة أوقات الإجابة, وادعوا الله تعالى, فكم من دعوة أسعدت صاحبها وكشفت بإذن الله عنه من البلاء وصرفت عنه من الهم والغم. وقال: ادعوا الله وألحوا عليه في الدعاء وتضرعوا واسألوه الصلاح والاستقامة والحفظ. ولا تهملوا ولا تقللوا من أهمية الدعاء فقد دعاكم الله لدعائه فقال: «ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ». وهدد من يستكبر على دعائه بالذلة والصغار والاحتقار فقال «إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» ادعوا الله بالثبات على الدين الحق والعقيدة الصحيحة, فقد والله زلت أقدام وزاغت قلوب وأفئدة وانحرفت أقوام عن الصراط المستقيم وأظلمت بصائر وعميت. ادعوا الله أن يحفظكم من شرور الأعداء الماكرين والخبثاء المخربين. ونصح بكثرة التصدق وإخراج الزكاة بعد رمضان, مبيناً أن الإنفاق في سبيل الله من الصدقات والزكوات وإطعام الفقراء والمساكين لثوابه وأجره العظيم. موسم الصبر والعبادة وأوصى الشيخ أحمد البوعينين خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة بالاستمرار في التوبة النصوح من سائر الذنوب والسيئات, مشيراً إلى أن التعجيل بالتوبة مطلوب حيث لا يدري المسلم كم يعيش ومتى يفارق الدنيا. وذكر أنه جدير بالمسلم أن يحرص على قراءة القرآن الكريم حتى لا يفوته الأجر, لأن في قراءته الخير الكثير. وأشار إلى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم «اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي شفيعا لأصحابه». وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة, يقول الصيام: أي رب منعتُه الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه, ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل فشفعني فيه, قال فيشفعان». ودعا الشيخ عبدالعزيز أبوزيد خطيب جامع الشيخة سارة بروضة الخيل للمحافظة على الفرصة التي منحنا الله إياها في الشهر الفضيل,, مشددا على ضرورة البعد عن المعاصي بقية الشهور. تلاوة القرآن وأشار خطيب جامع أبوعبيدة بن الجراح بالسلطة الجديدة إلى فضل تلاوة القرآن والعمل به وجعله منهجا للحياة. وتساءل فضيلته: أين أمة القرآن, وهل عملت به وجعلته منهاجاً وطريقا قويما تسلكه؟ وتحدث فضيلته عن القرآن الكريم, مشيراً إلى أنه كتاب الله فيه نبأ من قبلنا وخبر من بعدنا وحكم ما بيننا, من تركه من جبار قصمه الله فهو حبل الله المتين, ونوره المبين وهو الذكر الحكيم, ما إن سمعته حتى أقرت برشده وأمنت به «وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ» فمن قال به صدق ومن حكم به عدل ومن دعا به هدى إلى الطريق المستقيم. وقال: إن من في قلبه القرآن فهو صاحب العلم الحقيقي وحافظ القرآن مع الملائكة السفرة البررة, ودعا في هذه الأثناء أصحاب العلم الدنيوي من الأطباء والمهندسين والإعلاميين وغيرهم إلى حفظ القرآن وتدبر معانيه مع علومهم التي تعلموها. وتحدث فضيلته عن منزلة حافظ القرآن الكريم في الآخرة «إذ يقال لصاحب القرآن: اتلوا وارتق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها». ودعا فضيلته إلى ضرورة ما أسماه بمعانقة القرآن ليلا ونهارا, لأنه حبل النجاة وشفاء لما في الصدور وبه ذهاب كثير من أمراضنا. وشدد فضيلته على ضرورة أن يحفظ أبناؤنا القرآن الكريم وقال «ولنجعل أبناءنا وقفا لله بتحفيظهم كتابه الذي لا تمكين للأمة بغيره». حفظ الجوارح ودعا الشيخ أسامة رضوان خطيب مسجد الأنصار إلى حفظ الجوارح من الوقوع في المعاصي، والمداومة على الخشية والخوف اللذين اكتسبهما المسلم في رمضان. مشيراً إلى أن القلب هو في مقدمة هذه الجوارح, فالقلب ملك والجوارح خدام, ولذلك فإن المسلم لو صان قلبه فإنه سيصون باقي جوارحه, من هنا تأتي أهمية صيام القلب وصيانته عن طريق تطهيره من كل خلق دنيء, ومن كل أمر يغضب الله تعالى, وهذا لن يتأتى إلا بتطهير القلب من الأمراض الفتاكة كالحسد والحقد والغل, وأن يطهر الصائم قلبه من الرياء, وأن يعمر قلبه برحمة الله وبذكره وباليقين بموعود الله للمتقين والصالحين والمؤمنين, وأن يعمر قلبه بخشية الله تعالى والخوف منه. وأشار خطيب مسجد الأنصار إلى أن اللسان هو الجارحة الأهم التي تأتي بعد القلب مباشرة, ولذلك فعلى المسلم أن يحفظ لسانه, يقول الله تعالى في سورة النساء: «لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلََّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النََّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللََّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا»، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» ولذلك فمطلوب من المسلم أن يحفظ لسانه, وأن يلتزم بالحلم, وألا يستخدم ذلك اللسان في النميمة أو الغيبة, لأن ذلك يضيع حسناته.