المشاريع الضخمة تنعش شركات التمويل
اقتصاد
12 أغسطس 2013 , 12:00ص
حوار: ميادة أبو خالد
توقع صلاح عاصم الرئيس التنفيذي لشركة الأولى للتمويل أن يشهد حجم أعمال الشركة نموا أكبر خلال السنوات المقبلة في أعقاب البدأ بتنفيذ المشاريع الجديدة بالدولة.
وقال في حديث لـ «العرب» إن المشاريع الضخمة في الدولة، من شأنها أن تحدث انتعاشاً في السوق المحلية، خاصة لدى شركات التمويل والقطاع المصرفي.
وأكد أن اهتمام الشركة في الفترة الحالية والمقبلة على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة يتماشى مع رؤية الدولة في الاهتمام بقطاع الأعمال.
وأعلن أن حجم تمويلات الشركة قد تجاوز خلال عام 2012 الـ500 مليون ريال، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الحجم من التمويل يعود إلى ارتفاع عدد العملاء لدى الشركة إلى نحو 14 ألف عميل حتى الآن، معظمهم من القطريين، والذي يعكس مدى الثقة التي يضعها هؤلاء العملاء في الأولى للتمويل.
وأضاف أن الأولى للتمويل استطاعت خلال السنوات الثلاث الماضية تحقيق معدلات نمو إيجابية في محفظتها التمويلية، تراوحت ما بين 15 - %20، متوقعاً أن ترتفع هذه المعدلات في المرحلة المقبلة مع البدء في تنفيذ المشاريع الضخمة في الدولة، والتي من شأنها أن تحدث انتعاشاً في السوق المحلية، خاصة لدى شركات التمويل والقطاع المصرفي. وإلى نص الحوار:
• ما أبرز المنتجات التمويلية التي استحدثتموها للعملاء في السوق القطرية؟
- الأولى للتمويل هي من أقدم شركات التمويل العاملة في دولة قطر وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، والتي تستهدف عملاءها من القطريين والأجانب على حد سواء.
بالإضافة لعملائها من الشركات المتوسطة والصغيرة.
نحن في الأولى للتمويل نعمل على توفير العديد من المنتجات التمويلية والتي تشمل (السيارات، العقارات، المعدات والآلات، الأجهزة الإلكترونية، تذاكر السفر، العلاج، المصوغات، التعليم وغيره...) وذلك بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
إلى جانب تمويل احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة من الأصول المختلفة (كالمعدات والآلات والسيارات والأجهزة... وخلافه) سواء كانت محلية الصنع أو يتم استيرادها من الخارج.
• من حيث إتمام إجراءات العملية التمويلية، ما الذي يميز الأولى للتمويل عن غيرها من شركات التمويل العاملة في السوق القطرية؟
- حرصت الأولى للتمويل على تقديم خدماتها التمويلية بجودة عالية لتجعل من (السرعة والسهولة والمرونة) سمة تتميز بها عن الآخرين.
فإجراءات العملية التمويلية للأفراد تنتهي خلال يوم واحد، وذلك في حال تأمين المستندات والوثائق المطلوبة. في حين تستغرق من (3 أيام إلى أسبوع) في حال تمويل الشركات، وذلك لدراسة الوضع الائتماني والقانوني للشركة المراد تمويلها، والتأكد من استيفاء كافة الشروط وسلامة إجراءات التمويل.
• ما أسباب عرقلة العملية التمويلية؟
- من أهم أسباب عرقلة العملية التمويلية وصول العميل للحد الأعلى لسقف التمويل المسموح به من قبل مصرف قطر المركزي، ويظهر لنا ذلك من خلال عملية الاستعلام المصرفي لدى مركز قطر للمعلومات الائتمانية، والذي يُلزم شركة الأولى للتمويل حينها بالاعتذار للعميل.
• يشتكي العملاء من ارتفاع نسبة الأرباح على التمويلات التي تقدمها شركة الأولى للتمويل، هل لديكم نية لخفض هذه النسبة في الفترة المقبلة؟
- النسبة غير مرتفعة على الإطلاق، وهناك قرار من مصرف قطر المركزي وتعليماته واضحة في ذلك سواء للبنوك أو لشركات التمويل، بتحديد سقف لتسعير المنتجات التمويلية، ونحن كشركة تابعة لمصرف قطر المركزي ملتزمون بذلك، فالسعر الذي يُقره مصرف قطر المركزي هو نفسه الذي نتعامل به.
لكن هناك بعض الحالات ذات المخاطر الائتمانية العالية ترتفع فيها نسبة الأرباح بشكل طفيف يتناسب وحجم المخاطر الائتمانية المترتبة على تمويلها، وذلك حفاظاً على مصلحة الشركة ومساهميها.
• هل ترى أن هناك تشددا في السياسة التي ينتهجها مصرف قطر المركزي في منح التمويل للعملاء؟
- لا أرى أن مصرف قطر المركزي وضع سياسة متشددة للتمويل، فهذا الكلام غير صحيح، فمن أهداف مصرف قطر المركزي الحفاظ على مصلحة العملاء، وحماية المستهلك، فهو عندما يضع بعض القواعد فهي لمصلحة العملاء من ناحية وخدمة الاقتصاد من ناحية أخرى. ونعتقد أن مصرف قطر المركزي لم يضع سياسات متشددة، وإنما قام بوضع ضوابط لكي لا يترك العملية التمويلية مفتوحة، لأن المستهلك هو المتضرر في النهاية.
• ما حجم العمليات التمويلية التي قدمتها الشركة بنهاية 2012، وخلال النصف الأول من العام الحالي، وهل تتوقعون نمو منتجاتكم التمويلية بنهاية العام الحالي؟
- وصل حجم تمويلاتنا في نهاية عام 2012 إلى أكثر من 500 مليون ريال . وخلال النصف الأول من العام الحالي هناك نمو في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بما يتماشى والاستراتيجية العامة للشركة، بالتركيز على هذه الشريحة من العملاء.
وقدمت الشركة لهذه الشريحة من عملائها تسهيلات كبيرة جداً في منح التمويلات، حيث أصبحت غاية في البساطة.
إن اهتمام الشركة في الفترة الحالية والقادمة على تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة إنما يأتي تماشياً مع رؤية الدولة في الاهتمام بقطاع الأعمال.
هذا بالإضافة إلى الاهتمام بالعميل الأساسي للشركة وهم (العملاء الأفراد)، ونسعى دائماً لرفع معدلات النمو من عام لآخر، حيث استطعنا تحقيق معدلات نمو جيدة خلال الفترة الماضية. وأعتقد أنه خلال السنوات القادمة ومع بدء العمل في المشروعات الجديدة سيكون هناك توسع ونمو أكبر في حجم أعمالنا.
• كم تبلغ نسبة تمويل العملاء الأفراد إلى الشركات من قبل الأولى للتمويل؟
- كان تركيزنا على العملاء الأفراد بشكل أساسي، وكانوا يمثلون الجزء الأكبر من محفظتنا التمويلية، وحالياً بدأنا في العمل على استقطاب وتمويل المزيد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والعمل نحو زيادة الجزء المخصص لتمويل هذه الشريحة الهامة في محفظتنا التمويلية.
• ما رؤيتكم لعملية استحواذ بنك بروة على أسهم شركة الأولى للتمويل، ما الفائدة التي تعود على الشركة منه؟
- وجود كيان مالي قوي مثل بنك بروة يعطي الشركة ميزة تنافسية، ليس على مستوى التمويلات فقط، وإنما أيضا على مستوى حجم العملاء والكادر الإداري، فنحن كشركة تابعة لبنك بروة، تشترك معه في الوظائف المساندة مثل (تكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية) وذلك بالتعاون معنا في تقديم عروض أفضل للمنتجات التمويلية.
وخلال 3 سنوات من بدء استحواذ بنك بروة على أسهم شركة الأولى للتمويل لاحظنا أن هناك نموا وتقدما كبيرا يشمل كل تعاملات الشركة وإجراءات العمل فيها.
ومع ذلك فإن الشركة تحتفظ بكيان قانوني مستقل ومجلس إدارة خاص بها.
• ماذا عن الخطة المستقبلية للشركة، وهل هناك زيادة في حجم أرباح الشركة؟
- من أهم الاستراتيجيات التي نسعى إليها في الفترة المقبلة الاهتمام بتمويل الشركات الصغيرة، لأننا نرى أنها من أهم القطاعات المتواجدة في السوق القطرية خلال الفترة الحالية والمستقبلية، والتي من شأنها المساعدة في تفعيل المشروعات الكبيرة التي سيتم تنفيذها في الدولة خلال الفترة القادمة.
هدفنا دائما توفير احتياجات العملاء من المنتجات المختلفة، ونعمل دائما على ابتكار منتجات جديدة، والبحث عن طرق جديدة في التمويل.
ونحرص على تطوير ودعم العلاقات بين الشركة وبين الموردين، خاصة في مجال تمويل السيارات، حيث أنشأنا علاقات قوية مع كبرى الشركات ووكلاء السيارات والمعدات الثقيلة في السوق، ومن أهم تلك الشركات شركة عبدالله عبدالغني «تويوتا».
وقمنا أيضاً بعقد اتفاقيات مع مجموعة من المراكز التعليمية والمراكز الصحية والعيادات الخاصة، وكذلك مع مجموعة من شركات السفر والسياحة، بهدف تقديم منتجات أفضل للعملاء بميزات تنافسية وجودة عالية للشركة.
• ما تقييمكم لحجم المنافسة بين شركات التمويل والبنوك العاملة في السوق القطرية؟
- بالتأكيد هناك منافسة بين شركات التمويل والبنوك، طالما أن العميل يتم إرضاء احتياجاته من خلال عدة منافذ، عندها نستطيع أن نقول إن هناك تنافسا.
من الممكن أن تتنافس شركات التمويل بشكل مباشر مع بعضها البعض، أو تتنافس بشكل غير مباشر مع البنوك. ويعتبر هذا شكلا من أشكال التنافس، والاختلاف يكون بنسبة وشروط التمويل وفي المخاطر الائتمانية المترتبة على منح التمويل، لكن في النهاية كلنا نعمل على تقديم الخدمات التمويلية للعملاء بطرق مختلفة.
• ما تصنيف شركة الأولى للتمويل بين شركات التمويل العاملة في السوق القطرية؟
- تعد شركة الأولى للتمويل هي الأولى في الشرق الأوسط من ناحية تمويل الأفراد، حيث حصلت الشركة في شهر يونيو من العام الحالي على جائزة «أفضل شركة تمويل أفراد في الشرق الأوسط» من مجلة «بانكر»، ونحن نسعى إلى أن تكون الأفضل في تمويل الشركات.
تحتل شركة الأولى للتمويل الصدارة في دولة قطر في حجم أصولها والمحفظة التمويلية التي تمتلكها. وبلغ عدد عملائها حالياً 14 ألف عميل معاملاتهم قائمة، في حين بلغ عدد العملاء منذ تأسست الشركة في عام 2000 وحتى الوقت الراهن نحو 45 ألف عميل، غالبيتهم من القطريين وهذا يميزنا عن الآخرين، وهو ما صنع اسم «الأولى للتمويل».