أصالة تغني للثورة والحرية وتبكي سوريا في قرطاج
منوعات
12 أغسطس 2012 , 12:00ص
قرطاج - أ.ف.ب
في أجواء غلب عليها الطابع السياسي اعتلت الفنانة السورية أصالة نصري الليلة الماضية خشبة مهرجان قرطاج وغنت للثورة والحرية لسوريا، متمنية النصر لمقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد للمطالبة بتنحيه.
وجاء حفل أصالة ضمن فعاليات الدورة الحالية من مهرجان قرطاج وسط تواتر أنباء عن اعتزام مناصرين للرئيس السوري بشار الأسد إفساد حفلها وطردها من المسرح.
وشنت بعض صفحات المواقع الاجتماعية على الإنترنت منذ فترة حملة شرسة ضد الفنانة السورية أصالة نصري طالبوا على إثرها بمقاطعة حفلها الذي أقيم مساء أمس الأول الجمعة بمسرح قرطاج الدولي وذلك على خلفية تصريحاتها التي دعت من خلالها إلى سقوط نظام بشار الأسد. ويقاتل نظام الأسد مقاتلي المعارضة الذين شنوا انتفاضة شعبية قبل 17 شهرا للمطالبة بإنهاء حكم الأسد.
لكن إجراءات الأمن المشددة في دخول مسرح قرطاج جعلت أغلب حاضري الحفل من محبي النجمة السورية. وخضع كل المتفرجين إلى إجراءات تفتيش دقيقة ومنع إدخال العديد من المواد التي يمكن أن تلقى على المسرح.
وبدا أن أصالة التي عرفت بتأييدها للانتفاضة الشعبية السورية منذ انطلاقها ترغب بدورها في تسييس حفلها؛ حيث تكلمت كثيرا عن الانتفاضة السورية وعن مناصريها ومنتقديها، وقالت إن هذه التجاذبات لن تحبط إصرارها على دعم ثورة الأبطال.
ولم تتمكن أصالة من مغالبة دموعها وهي تغني بتأثر «يا طيرة طيري يا حمامة» فتوقفت عن الغناء للحظات لتكفكف دموعها التي قالت إنها لا تحرجها بل هي «دموع تفتخر بها».
أصالة شدت بباقة من أغانيها التي اشتهرت بها خصوصا الحزينة منها مثل «لو تعرفوا» و «قد الحروف» وغنت «طال المطال» من التراث السوري ولكنها كانت في كل مرة تهدي أغانيها إلى «شبان وأبطال الثورة السورية الصامدين».
وقطعت أصالة أغانيها عدة مرات لتخاطب الجمهور وتحدثه عما يجول بخاطرها عن السياسة قائلة «إنني في العادة لا أقترب كثيرا من الجمهور لأني أشك حتى في خطواتي».
وتلحفت أصالة بعلم الثورة السورية الأخضر والأبيض والأسود الذي تتوسطه نجمتان وهي تغني لبلدها قائلة «لو ما رجعكتش لي ما ابقاش أنا». «وما بحبش حد إلا أنت».
وتوقفت أصالة عن الغناء لتقول إنها كانت خائفة من اعتلاء قرطاج هذه المرة بسبب مزاعم عن وجود بعض المجموعات المشككة في مبادئها وقيمها بسبب مناصرتها للانتفاضة الشعبية السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقالت «لكن الجبان لازم يبقى مختبئا.. وأنا أعرف أنهم أقلية وأنكم الأغلبية وأعرف أن الثوار هم أنتم وأن الشجعان هم أنتم».
وحضر حوالي خمسة آلاف متفرج حفل أصالة الذي يسع لحوالي 10 آلاف.
ودعت أصالة في سهرتها التي جاءت بنكهة سياسية الحضور للدعاء بنصر شباب سوريا وبحريتهم قائلة إنها ستواصل دعمها للانتفاضة ولقيم الحرية ولحرية بلدها الذي يرزح تحت وطأة القتال بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة.