مشاجرات ودعاوى قضائية تطارد مسلسلات رمضان
ثقافة وفنون
12 أغسطس 2011 , 12:00ص
القاهرة: عبدالغني عبدالرازق
رغم بدء عرض مسلسلات رمضان فإن المشاكل بدأت تلاحقها منذ اليوم الأول دون انتظار انتهاء عرضها، وقد وصلت بعض هذه الخلافات إلى ساحات القضاء من أجل المطالبة بإيقافها دون انتظار انتهاء شهر رمضان لأن الانتظار إلى بعد شهر رمضان يعني أن القضية المرفوعة لم يعد لها أية أهمية.
أولى المسلسلات التي تم رفع قضايا ضدها هو مسلسل نونة المأذونة الذي تقوم ببطولته حنان ترك، وكان السبب الرئيس في المشكلة هو ارتداء حنان ترك عمامة في المسلسل، وهو ما أثار حفيظة عدد من علماء الأزهر مما دفع أحد المحامين لإقامة دعوى قضائية ضد صناع المسلسل، طالب خلالها بإيقاف عرض المسلسل بسبب إساءته للزي الأزهري، كما ظهرت جروبات على الفيس بوك تهاجم المسلسل ومنها جروب حمل عنوان «لا لإهانة زي الأزهر ونطالب بوقف عرض مسلسل نونة المأذونة» وجروب آخر اسمه «حملة الانتصار لعمامة الأزهر».
وقد ردت حنان ترك على القضية والحملات قائلة (أنا كنت جاهلة تماما ولم أكن أعلم أن هذا النوع من الملابس يخص الأزهر فقط، وعندما علمت ذلك حاولت أن أعدل المسألة كما يرى الأزهر لأنني أحترم رأيه وأحترم قول علمائه، فبمجرد معرفتي بالملحوظة بدأنا في تعديل جميع المشاهد التي كان بها الزي الأزهري وعددها 11 مشهدا وارتديت ملابس مشابهة بألوان أخرى بعيدة عن الزي الأزهري، أما الصور التي ظهرت في الدعاية على قنوات الحياة وفي الصحف ووسائل الإعلام لم أستطع تغييرها لأن القناة رفضت تغيير الصور مبررة أن تغيير الصور سيكلفها نفقات زائدة .
سمارة
أما مسلسل سمارة الذي ينتجه عصام شعبان ويقوم ببطولته غادة عبدالرازق، فهناك قضية مرفوعة حاليا من السيناريست مدحت السباعي ضد الشركة المنتجة والمؤلف مصطفى محرم بتهمة السطو على نص ليس من حقهم، مؤكداً أن والده المؤلف عبدالمنعم السباعي قدم هذا العمل للإذاعة بالمشاركة مع المؤلف محمود إسماعيل -مؤلف الفيلم- وبعد فترة قليلة أقامت هياتم دعوى قضائية تطالب بإثبات حقها في هذا النص الذي اشترته من محمود إسماعيل قبل 25 عاما بغرض تحويله إلى مسلسل أو مسرحية، لكن المنتج عصام شعبان أكد أن موقفه سليم وأن شركته اشترت هذا النص من ورثة المؤلف محمود إسماعيل بعقود صحيحة، وأن عقد هياتم يعتبر لاغيا لأنها لم تنفذه منذ تعاقدها قبل 25 عاما، في حين أن القانون يعطيها 5 سنوات فقط كحد أقصى لتحويل هذا المصنف إلى فيلم أو مسرحية حسبما تريد.
الريان
أما مسلسل الريان فقد واجهته المشاكل منذ اليوم الأول لعرضه، حيث لم يكتب أي من أسماء أبطال المسلسل على تتر البداية، وكتب فقط بطولة كوكبة من النجوم ومن إخراج شرين عادل، وباقي التتر كان عبارة عن لقطات من المسلسل، وتم تقديم إهداء للفنان فضل شاكر الذي غنى التتر وباقي فريق المسلسل الذي يعمل خلف الكاميرا. لتتوالى المفاجآت بعد ذلك، حيث أعلن أحمد الريان عدم رضائه عن المسلسل لأن مؤلف المسلسل استخدم خياله كثيرًا في الأحداث، وخير دليل على ذلك العبارة التي يتم ذكرها في بداية كل حلقة أن التفاصيل من وحي خيال المؤلف. وقال الريان خلال استضافته في
برنامج «الحقيقة» مع الإعلامي وائل الإبراشي إن المنتج محمود بركة عرض عليه تقديم قصة حياته بعد خروجه من السجن مقابل 400 ألف جنيه شاملة الضرائب، فقام بتسجيل جميع تفاصيل حياته لهم بالصوت والصورة قبل دخوله السجن مرورا بانهيار شركة توظيف الأموال التي أسسها والتي تسببت في دخوله السجن، ولكن مؤلف المسلسل استخدم خياله كما أن المنتج اهتم بالشائعات والمعلومات غير الصحيحة في المسلسل.
أما مها الريان (الابنة الكبرى لأحمد الريان) فأعلنت أن المسلسل أظهر والدها على أنه رجل مزواج ونصاب في الوقت نفسه، من خلال أغنية تتر المسلسل. ومن ناحية أخرى فقد أعلنت الشركة المنتجة للمسلسل أنها فوجئت بموقف الريان المعادي للمسلسل، رغم أن بنود الاتفاق واضحة ومحددة، حيث تنص بنود العقد على أن الريان ليس له حق التدخل في العمل وليس من حقه أن يقرأ سيناريو المسلسل، كما أن التصوير تم من دون حضوره، حيث اقتصرت جلساته على الجلوس مع المؤلفين فحسب. ويضاف إلى ذلك أنه كان موجودا في مقر الشركة قبل حلول شهر رمضان بأيام لتقاضي دفعة جديدة من أجره الذي تم الاتفاق معه عليه.
كيد النساء
أما مسلسل كيد النساء فقد لاحقته الدعاوى منذ عرض البرومو الخاص بالمسلسل قبل شهر رمضان، حيث قام المحامي نبيه الوحش برفع دعوى قضائية ضده بسبب تضمنه ألفاظا بذيئة، حيث تبارت كل من فيفي عبده وسمية الخشاب في «فرش الملاية» والتنافس في النزول بالمستوى الهابط لما هو أدنى من القاع نفسه، فضلاً عن تلك الألفاظ السوقية التي تكيلها كل واحدة للأخرى في الكليب الخاص بالمسلسل، وقد ارتدت كل منهما جلباباً لتقول سمية لفيفي: «تقدري تقولي لي لماذا؟ إنتي متكادة ومتغاظة؟ طبعا عشان إنتي القديمة، وأنا لسه فريش وطازة، أنا بلفتة وخدته منك، ده ما صدق يخلع منك، يالا بقي Good Luck يا ماما عندي مؤهلات مش عندك» قبل أن ترد عليها فيفي «طب ده انا خدت خيره قبلك.. أول حضن وأول بوسة.. ياما هشتكته وياما هشتكني.. من غير رق ومن غير طبلة.. إنتي فاكرة نفسك ست.. ده انتي 6 أشهر يا بت.. يا بت ده انا أفرمك واتاويكي واعمل لك فضيحة ع النت».
ومن ناحية أخرى فقد تلقت الفنانة سمية الخشاب -مع عرض الحلقة الأولى للمسلسل- العديد من ردود الأفعال العكسية عن مظهرها في المسلسل، حيث ظهرت كما لو أن وزنها زائد فما كان من سمية إلا إلقاء اللوم على د.محمد عصر مدير تصوير المسلسل حيث اتهمته بأنه السبب في إظهار جسدها بشكل مخالف للحقيقة.
الشوارع الخلفية
أما مسلسل الشوارع الخلفية الذي تنتجه شركة العدل جروب ويقوم ببطولته الفنان السوري جمال سليمان جمال سليمان، فقد تعرض لمشكلة من نوع مختلف تتعلق باسمه، حيث أرسلت شركة صوت القاهرة خطابا للتلفزيون تطالبه بتغيير اسم العمل لوجود مسلسل آخر يحمل الاسم نفسه أنتجته شركة صوت القاهرة عام 1979 تأليف عبدالرحمن الشرقاوي إخراج إبراهيم الصحن بطولة عبدالله غيث، وأكد مسؤولون بصوت القاهرة أن تغيير الاسم ضرورة لأن ظهوره بنفس الاسم يمثل إهدارا لحقوق صوت القاهرة ولو ثبت بعد عرضه وجود تشابه في الأحداث بين المسلسلين سيرفع مسؤولو صوت القاهرة دعوى
قضائية للمطالبة بإثبات حقهم. ولكن لم يتم تغيير اسم المسلسل ولا تزال المشكلة قائمة إلى الآن.
شارع عبدالعزيز
أما مسلسل شارع عبدالعزيز فقد حدثت مشاجرة بين أبطال العمل قبل رمضان بيوم واحد في مشكلة تصوير التتر الثاني من المسلسل بعد أن خرج التتر الأول من المسلسل بشكل سيئ جدا، وهذا ما أثار غضب المخرج أحمد يسري الذي قرر إضافة مشهد المشاجرة بين الفنان عمرو سعد والفنان رامي وحيد في التتر، ولكن بسبب جو المشاحنات قرر عمرو سعد عدم تصوير المشهد وترك اللوكيشن الموجود بالمدينة غاضبا بسبب تأخير التصوير لمدة 4 ساعات كاملة، ورغم توسط علا غانم ورامي وحيد لإكمال التصوير فإن عمرو رفض الرجوع مرة أخرى. أما فريق العمل نفسه فكان يعاني من أزمة مع المنتج
الفني أيمن ماهر الذي وعد العاملين بدفع رواتبهم المتأخرة إلا أنه لم ينفذ وعده عدة مرات مما جعل العاملين يقفون أمام مكتبه في منطقة المهندسين مطالبين بأجورهم ليعدهم مرة أخرى أن يكون القبض قبل بداية تصوير باقي المسلسل ثالث أيام رمضان.
الحسن والحسين
أما مسلسل الحسن والحسين فما زالت أزمته قائمة، فرغم رفض الأزهر عرضه فإن القنوات المصرية التي اشترته أصرت على عرضه واستندت إلى الشيوخ الذين أفتوا بجواز عرض المسلسل، فمثلا قناة الحياة تعمدت إذاعة عدة تنويهات بأسماء المشايخ والهيئات الدينية التي وافقت على تجسيد الحسن والحسين سواء من مصر أو من السعودية. والأكثر من ذلك أن المسلسل تم وضعه على موقع اليوتيوب لمن يريد مشاهدته أو تحميله. وقد ظهرت بوادر هذه الأزمة منذ البداية في الحلقة الأولى عندما ظهرت شخصيات الحسن والحسين ومعاوية بن أبي سفيان وأبوهريرة والزبير بن العوام وزينب بنت علي بن أبي طالب ويزيد بن معاوية وزيد بن عمر بن الخطاب وهو الأمر الذي كان يخشى منه الأزهر، حيث تدور باقي حلقات المسلسل في إطار ملحمي للفتنة الكبرى التي أحدثت شرخاً للأمة الإسلامية، وهي الفترة منذ بدء الفتنة بعد استشهاد الخليفة عثمان بن عفان مرورا بتولي علي -رضي الله عنه- ثم استشهاده وتولي الحسن ثم تنازل الحسن وتولي معاوية وحتى استشهاد الحسين في كربلاء، ويتخلل الحلقات أحداث معركتي الجمل وصفين.
ومن ناحية أخرى فقد أثار المسلسل الكثير من الجدل على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بسبب ظهور سيدي شباب أهل الجنة على الشاشة وينظر القضاء المصري حاليا أكثر من قضية للمطالبة بإيقاف عرض المسلسل.
جدير بالذكر أن مسلسل الحسن والحسين من تأليف وسيناريو محمد اليساري ومحمد الحسيان، وإخراج عبدالباري أبو الخير، ويتناول المسلسل أحداث الفتنة الكبرى التي هزت الأمة لسنوات بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، ودور اليهود في تأجيجها. ويبدأ المسلسل بتسليط الضوء على حياة الإمامين الحسن والحسين ودورهما في الدفاع عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان، وينتهي بتضحية الحسين بحياته للحفاظ على مبدأ الشورى في الحكم.