إصدار دعوي ينصح بالصوم عن المعاصي والصلاة وتلاوة القرآن

alarab
باب الريان 12 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نصح إصدار دعوي لقسم الدعوة والإرشاد بإدارة الدعوة الصائم بأن يضع برنامجا لصيامه ليخرج هذا العام بصيام أفضل من صيامه فيما سبق. وحث على إخلاص النية لله تعالى وصوم الجوارح عن المعصية والمحافظة على الصلاة في وقتها والمداومة على تلاوة القرآن الكريم. الإصدار جاء ضمن سلسلة جدد حياتك وركز على ما يبنبغي على المسلم المحافظة والمداومة عليه في شهر الصوم الفضيل. أوضح الإصدار أن رمضان شهر فريضة الصيام، وذكر أن برنامج الصيام لا بد أن يراعي فيه معنى الصيام وروحه لا شكله وصورته؛ وأشار إلى إخبار النبي صلي الله عليه وسلم بأن هناك ممن يصومون من ليس لهم من صيامهم إلا الجوع والظمأ؛ ذلك لأنه اهتم بشكل الصيام لا بتحقيق معناه في نفس وواقعه. شدد على أنه يجب على كل مسلم أن يضع الصوم في موضعه الصحيح؛ ويتحقق ذلك بأمور أهمها: - إخلاص النية لله تعالى، ويعينه على ذلك الصيام عن الأعمال التي لا تظهر على الحقيقة؛ فرب صائم لا يدري به أحد، ورب مفطر يظن بعض الناس أنه صائم. - قضاء وقت الصيام في طاعة الله تعالى؛ وهذا يشمل أعمال اليوم فالموظف يراعي إتقان عمله في الصيام، ولا يتعلل بالصيام لتكاسله وتقصيره في عمله، وطالب العلم يجتهد في تحصيله ولا يكون الصيام سببا لتقاعسه والقعود به عن الطلب؛ وهكذا.. فالصيام داعية إلى إحسان المسلم عمله لا إلى إحسان العمل. كما أنه في وقت الصيام ما يشغله المسلم بمعصية الله تعالي من المشاهدات المحرمة عبر النت والفضائيات؛ وإنما يشغل وقته بطاعة الله تعالي في برنامج يعده يشمل ساعات النهار؛ فلا يجعل يوم صومه كيوم فطره؛ ويجتهد أن يكون ذلك في أيامه كلها. - أن يتتبع صيام النبي صلي الله عليه وسلم وسننه وآدابه، فإن ذلك أكمل لصيامه. - أن يصوم جوارحه عن المعصية كما أمسك عن الطعام والشراب والشهوة. - الدعاء بأن يوقفه الله تعالي للصيام والقيام إيمانا واحتسابا، وأن يتقبل منه. الصلاة وأكد الإصدار على أهمية المحافظة على الصلاة، مبينا أن الصلاة عمود الدين، وهي خير موضوع، وأفضل الأعمال بعد التوحيد والصلاة في وقتها، كما أخبر النبي صلي الله عليه وسلم؛ وبرنامج الصلاة في رمضان يجب أن يكون في مسارين؛ الأول: الصلاة في وقتها بالمسجد؛ والثاني: تحسين إقامتها بالخشوع لله تعالي فيها. وتعجب من أن بعض المسلمين يحرصون على أداء صلاة التراويح في المسجد، وهذا حسن، لكنه لا يصلي الفجر في المسجد، وربما – أيضا – غيرها من الصلوات؛ ومعلوم أن صلاة الفريضة أفضل من صلاة التراويح، فيجب أن يكون ضمن برنامج المسلم في رمضان: الحرص على جميع الصلوات بالمسجد، مع الاجتهاد في إتمامها بخشوعها وأركانها وسننها وآدابها. القيام وأوضح بالقيام في رمضان وهو صلاة التراويح، وما يمكن أن يجتهد فيه الإنسان من تجهد في آخر الليل، وهي سنة للرجال والنساء وقد رغب النبي صلي الله عليه وسلم في قيام رمضان بقوله: "وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانا وَاحْتِسَابا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه". متفق عليه، ولذلك فللتراويح فضيلة ومزية على غيرها من صلاة الليل. وذكرت السنة أن يصلي الإمام بالمسلمين صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشرة ركعة، يسلم بعد كل ركعتين؛ هذا هو الأفضل، فإن صلى عشرين فالأمر واسع، وقد قال به الأئمة الأربعة؛ والأفضل للمأمون أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف، سواء أصلى إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة وعشرين، حتى يكتب له قيام ليلة، لحديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَام حتَّى يَنْصَرِفْ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَة". ونبه إلى أنه ينبغي أن يكون برنامج المسلم يتضمن صلاة التراويح مع الإمام الذي يصلي صلاة مطمئنة، وأن يصليها إيمانا واحتسابا، ويوطن نفسه على أن يقوم في الثلث الأخير من الليل ليصلي ما شاء الله له، ويستغفر الله تعالى ويدعوه بخيري الدنيا والآخرة. القرآن في رمضان وحث الإصدار على المداومة على تلاوة القرآن الكريم، مشيراً إلى أن رمضان هو شهر القرآن، قال تعالي "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ"، وفي شهر القرآن يعايش فيه المسلم كتاب ربه يتلوه ويتدبره ويتدارسه، ويجتهد أن يعمل به، ويدعو به وله، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصية متعلقة بالقرآن في شهر رمضان، فقد كان جبريل عليه السلام ينزل في رمضان؛ والاجتماع على ذلك وعرض القرآن على من هو أحفظ منه، والإكثار من التلاوة في رمضان؛ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في قيام رمضان، وكذلك كان صاحبته من بعده رضي الله عنهم؛ وكان السلف –رحمهم الله– يتلون القرآن في رمضان وغيره، وكان بعضهم لا ينشغل في رمضان بشيء إلا بالقرآن كالإمام مالك وسفيان الثوري وغيرهما. وقد قال بعض السلف: إني لأقرأ القرآن وأنظر في آية فيحير عقلي وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا، وهم يتلون كلام الله، أما إنهم لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه وتلذذوا به واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحا... وأشار الإصدار الرمضاني إلى أنه لا بد أن يكون للمسلم في برنامجه لرمضان وقفات مع القرآن العظيم: الأولي: مع تلاوته، فيجتهد في أن يختمه تلاوة أكثر من مرة بحسب الطاقة. الثانية: مع الاستماع في الصلوات وغيرها، مجتهدا في تدبر معانيه قدر الطاقة. الثالثة: مع العمل والتطبيق، وهذه هي الثمرة من التلاوة والتدبر. الرابعة: حضور مقارئ التلاوة، ودروس التفسير فإنها تعين المرء على القراءة الصحيحة، وعلى تدبر معاني القرآن الكريم. الدعاء وأكد الإصدار على أهمية الدعاء في رمضان، مشيراً إلى أن له خصوصية، إذ هو مظنة الإجابة، فلشهر رمضان من الفضل ما لم يثبت لغيره من الشهور، فهو شهر الصوم، والصوم أخلص من العبادات، وللإخلاص عند الله موقع وذمة، ومن هنا كانت دعوة الصائم مستجابة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابة؛ دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر". ولعل ورود آية الدعاء: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" بين آيات الصيام يشير إلى استجابة الدعاء في شهر رمضان. وذكر أن برنامج الدعاء في رمضان ينبغي أن يشمل الليل والنهار، ولكنه في بعض الساعات آكد، وعند الإفطار، وعند السحر منها، فإنها أوقات يتأكد فيها الدعاء لمظنة الإجابة. ونصح المسلم ألا ينسى المسلم في برنامجه اليومي الدعاء في كل أحواله وفي معظم أوقاته، فلعله أن يوافق ساعة فيستجاب له، فيسعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا. الصدقة ونبه الإصدار إلى أن للصدقة فضلا عظيما، وهي من أبواب الخير، وتطفئ الخطيئة، كما يطفئ الماء النار؛ وللصدقة في رمضان خصوصية جعلت ابن عباس رضي الله عنهما يصف النبي صلي الله عليه وسلم في رمضان بأنه أجود من الريح المرسلة؛ وأبواب الكرم والجود كثيرة؛ ومن الجود في رمضان إفطار الصائم، وله أجر عظيم، فروى أحمد والترمذي وابن ماجة عن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "مَنْ فَطّرَ صَائما كانَ لهُ مثلُ أَجْرِهِ غيرَ أنّه لا يَنْقُصُ من أجْرِ الصّائمِ شيئا". وحث المسلم على أن لا ينسي الصدقة التي يودعها عند ربه عز وجل فيربيها له، ويجدها مضاعفة عندما يلقاه.