المناصرة.. أقدم سوق شعبية لبيع الأثاث في مصر

alarab
منوعات 12 يوليو 2013 , 12:00ص
القاهرة - حنان الهمشري
تعد سوق المناصرة أقدم سوق شعبية لبيع الأثاث في القاهرة، يرجع تاريخه إلى قرن من الزمان؛ حيث سُمي بهذا الاسم نسبة إلى الخليفة المنصور بالله والد المعز لدين الله الفاطمي، ويقع بحي الموسكي؛ حيث يحده من الشرق شارع بورسعيد ومن الغرب شارع محمد علي المشهور بصناعة الآلات الموسيقية، ويتوافد عليه طبقات المجتمع المختلفة، كما توجد به سوق التجاريين الذين يصنعون الموبيليا بكل أنواعها وبما يناسب مختلف الطبقات. تتزاحم معروضات المحلات من غرف نوم وسفرة وأنتريهات وصالونات وغيرها من أنواع الأثاث على جانبي الشارع الضيق، ورغم المميزات التي يوفرها تجار الشارع للمشترين من خفض للأسعار وتنوع المنتجات، فإن كثيرين لا يعرفون عن الشارع شيئا، ورغم إقبال المشترين على أسواق دمياط لشراء الأثاث اعتقادا منهم أنها أكثر شمولا وتحتوي على كل الأنواع، فإن صغر مساحة سوق المناصرة يعطي فرصة للزبائن لأن يبحثوا في السوق أكثر من مرة حتى يجدوا ضالتهم. ويسيطر على سوق المناصرة الأثاث الذي يستخدم فيه خشب الزان بأنواعه المختلفة، إلا أنه حديثا أصبح منفذا للأثاث الصيني الذي يجد إقبالا على شرائه من قبل بعض الفئات التي تبحث عن أثاث رخيص الثمن ويتغاضون عن مدى جودته. يقول ماهر عبدالله، تاجر موبيليا: «يزداد الإقبال على الشراء في فصل الصيف عنه في الشتاء؛ حيث يقبل كثيرون على الزواج وتجهيز مستلزمات المنزل، أما في الشتاء فتنخفض المشتريات وتقتصر على عدد محدود ممن يجددون أثاثهم». يضيف عبدالله: «أكثر الطبقات إقبالا على شراء الأثاث من سوق المناصرة هي الطبقة المتوسطة، فالطبقات العليا لا تفضل الاعتماد على سوق شعبية في جلب احتياجاتهم رغم أن السوق تحتوي على كل الأنواع التي يطلبها الجميع، بينما من الممكن أن تُقبل جميع الطبقات على شراء الأثاث من مدينة دمياط اعتقادا منهم أنها أكثر شمولا وتميزا». وأكد عبدالله أن السوق معروفة عند المصريين جميعا وعلى مستوى جميع المحافظات، مشيراً إلى أن رواد الشارع كانوا من جميع المحافظات، وهو ما لم يعد موجودا بشكل كبير الآن لأن الأثاث انتشر في جميع المحافظات عن طريق المعارض المختلفة وبأسعار مناسبة. وأوضح أن الزبائن أصبحوا أكثر إقبالا في الفترة الأخيرة على الأثاث المودرن سواء في غرف النوم أو السفرة أو الأنتريهات، مما جعل أصحاب المحلات يقبلون على عرضه بشكل أكبر استجابة لحجم الطلب عليه. أما سيد إبراهيم، تاجر موبيليا، فيقول: «أعمل في السوق منذ 18 عاما، حيث يسيطر الركود على حركة البيع والشراء في الآونة الأخيرة، فلا يقبل على الشراء إلا المقبلون على الزواج، أما الراغبون في تجديد أثاثهم، فينتظرون حتى تستقر الأحوال في الدولة». وأكد إبراهيم أنه لا يبيع الأثاث الصيني لأنه يعتبره غشا؛ حيث يُصنع من الكرتون المقوى ولا يعيش سوى لأشهر قليلة، مشيراً إلى إقبال معظم الزبائن على شراء الأثاث المودرن الذي يتميز بالبساطة وانخفاض سعره ومناسبته فئات مختلفة. ويقول محمد السيد، 38 عاما، تاجر موبيليا بالشارع، إنه يعمل في الشارع منذ أن كان عمره 8 سنوات حيث ورث المهنة عن والده، مشيراً إلى أن الإقبال ازداد في الفترة الأخيرة على الأثاث المودرن أكثر من الأثاث العادي. وأشار إلى أن البعض يُقبل على شراء الأثاث الصيني لرخص سعره وفي الوقت نفسه تميز شكله الخارجي، متغاضين بذلك عن الجودة والخامة التي تبلى سريعا، مؤكداً أن حركة البيع والشراء تكاد تتوقف تماما في الشتاء.